آخر الاخبار

ضربات موجعة للحوثيين.. 2309 عمليات عسكرية تحصد 1250 عنصراً وتدمّر أكثر من 460 آلية تطورات ميدانية متسارعة في اليمن.. مواجهات مستمرة في تعز ومأرب والجوف ونزوح واسع في لحج حصاد العمليات العسكرية في اليمن خلال الـ24 ساعة الماضية.. تحييد 1250 حوثياً وتدمير وإعطاب أكثر من 460 آلية عسكرية قيادي حوثي برتبة لواء يقع أسيرا في يد القوات المسلحة بمحافظة تعز مصر تتضامن مع السعودية ضد الهجمات الحوثية وتقول إنها مستعدة لتقديم دعم عسكري لماذا الصواريخ الباليستية هي الخطر الأكبر على السعودية، وليس صواريخ كروز والطائرات المسيّرة؟ خلف كواليس مونديال 2026.. فيفا يفتح خزائنه بمليارات الدولارات ويُحضّر مفاجأة لـ211 اتحادًا حول العالم بعد سقوط مانشستر يونايتد أمام أتلتيكو.. مارتينيز يفتح النار على الإدارة ويفجّر أزمة تهدد استقرار النادي أردوغان يعلن الاصطفاف مع السعودية ضد هجمات الحوثيين.. ويكشف عن تحرك دفاعي ثلاثي مع الرياض وإسلام آباد أضرار جسيمة تضرب المقر الرئيسي لأرامكو في الظهران.. حريق يمتد عبر عدة طوابق

اليمن مقبرة الغزاة: رمزية وتحديات
بقلم/ حافظ مراد
نشر منذ: سنتين و 7 أشهر و يوم واحد
الأربعاء 13 مارس - آذار 2024 10:18 م
 

 

في ظل السماء الواسعة لمدينة صنعاء، وعلى أحد أعمدة جسورها، تبرز عبارة "اليمن مقبرة الغزاة" بخط اليد، شعاراً حوثياً يحمل في طياته الكثير من الرمزية والتحدي، لكن، في تناقض صارخ مع هذه العبارة القوية، تلقى أسرة يمنية مشردة، بلا مأوى ولا أمل، تحت هذا العمود مباشرة، تجسيدًا حيًا لمعاناة الشعب اليمني الذي دفنت ميليشيا الحوثي أحلامه ومستقبله بدلًا من دفن الغزاة.

 

العبارة، بما تحمله من دلالات ثقيلة، تسعى لتجسيد مقاومة اليمن لأي احتلال أو تدخل خارجي، لكن الواقع على الأرض يروي قصة مختلفة تماماً، ولا يُرى في الأفق غزاة يُدفنون، بل أبناء اليمن نفسها، ضحايا صراع دامٍ وحرب أهلية مستعرة منذ عشر سنوات، تفاقمت بتدخلات خارجية وصراعات داخلية، مما جعل اليمن مسرحًا لأزمة إنسانية مروعة.

 

هذه الأسرة المشردة، التي تنام في ظل هذه العبارة الجريئة، تعكس واقعًا مريرًا يعيشه ملايين اليمنيين، فالحرب لم تدمر فقط البنية التحتية للبلاد وتراثها الثقافي، بل أيضًا نسيجها الاجتماعي، وأدت إلى انهيار اقتصادي شامل، مما اضطر العديد من الأسر إلى الفرار من منازلها بحثًا عن الأمان، فقط لتجد نفسها عالقة في مأساة لا مفر منها.

 

في حين أن الحوثيين يسعون إلى تصوير أنفسهم كمدافعين عن السيادة اليمنية ضد الاستعمار والتدخل الأجنبي حد زعمهم، إلا أن الوضع داخل اليمن يكشف عن تعقيدات وتحديات أكبر بكثير، فالصراع في اليمن ليس مجرد ازمة سياسية فحسب؛ إنها مأساة متعددة الأوجه، حيث يدفع المدنيون الثمن الأكبر.

 

من المفارقات العجيبة، أن العبارة التي كانت تهدف إلى إظهار قوة وصمود الشعب اليمني، أصبحت تمثل بطريقة ما إدانة للواقع الأليم الذي يعيشه اليمنيون كل يوم، فالغزاة الذين تتحدث عنهم العبارة ليسوا في مقبرة اليمن، بل أحلام وآمال شعب بأكمله هي ما تُدفن يوميًا تحت ثقل هذه الحرب.

 

ختاما، يُظهر هذا المشهد القوي المتناقض الحاجة الملحة للسلام وإعادة البناء في اليمن، حيث الأولوية يجب أن تكون لإنهاء الانقلاب من أجل إنهاء معاناة الشعب والعمل على إعادة توحيد البلاد وترميم نسيجها الاجتماعي، لتحقيق الأمل والازدهار مرة أخرى لليمن وشعبه.