آخر الاخبار

الشيخ حمود المخلافي يطلع العليمي على استعدادات المقاومة الشعبية وتحركاتها لتعزيز الجبهات وحسم معركة التحرير القوات الحكومية تحبط هجمات حوثية واسعة في تعز.. ومعارك عنيفة على جبهات الشقب والأقروض والضباب العليمي يبحث مع وزير الخارجية البريطاني تطورات فجر اليمن.. ولندن تتحرك لتشديد الرقابة على تهريب الأسلحة للحوثيين عملية فجر اليمن تكثّف ضرباتها ضد الحوثيين.. أكثر من 1290 استهدافاً وتحييد 430 عنصراً وتقدم جديد في مأرب معارك عنيفة في جبهات تعز ومأرب.. غارات جوية تستهدف الحوثيين ومقتل قائد عسكري بارز في حريب التقرير اليومي للقوات المسلحة.. تنفيذ 1292 عملية استهداف وتحقيق تقدم ميداني في مأرب اللجنة المنظمة لبطولة كأس آسيا 2027 في السعودية تحسم الجدل بعد أنباء تأجيلها قبائل خولان تتوعد بالدفاع عن كرامة أبنائها وتطالب بتحقيق محايد في مقتل شيخ قبلي ومرافقه «يسقط الحوثي» في شوارع صنعاء.. منشورات مجهولة تستنفر الأجهزة الأمنية تعرف عرف على أسعار الذهب في السعودية اليوم

ألمانيا من الشذوذ الفكري إلى الشذوذ الفطري
بقلم/ سلطان مشعل
نشر منذ: 3 سنوات و 10 أشهر و 20 يوماً
الجمعة 25 نوفمبر-تشرين الثاني 2022 05:40 م
 

كانت الفكرة العنصرية الشاذة قد توطنت فى رأس ادولف هتلر وثلة من المهووسين ممن حوله. تلك الفكرة غيرالسوية والمنافية للفطرة والشاذة عقلا ومنطقا كونهاقائمة على أفضلية العنصر الألماني وتميزه على غيره من البشر بناء على عرقه وأصله الجيرماني .

حينها دشن هتلر اولى استحقاقات هذه الدعوة النازية بتصفية رؤوس ورموز معارضيه وفكرته النازية في الداخل وبطريقة واحدة وفي ليلة واحدة. وسميت حينها تلك الليلة ب ليلة { السكاكين الطويلة } والتي راح ضحيتها اكثر من ثلاثمائة من المعارضين البارزين للفكرة العنصرية الشاذة وفق خطة محكمة تبنتها شعبة المهام القذرة في جهاز المخابرات الذي صُنِع على عين هتلر ومعاونيه الشاذين فكريا .

ومن ثم أدخل هتلر ومعاونوه العنصريون الشعب الألماني في الاستحقاق الثاني لتلك الدعوى العنصرية ولذلك التمييز العرقي متمثلا بالحرب على غير الألمان جميعهم باعتبار غير الألماني مباحا دما وعرضا ومالا وباعتباره أقل شأنا في إنسانيته وكرامته وحقوقه .

. ويرون أن الأماكن التي تليق ببقية البشرمن غير الجرمان هي المقابر والمعتقلات أوالانخراط بالعمل كرها في خدمة العرق الألماني المتميز وذي الأفضلية الجينية. فكان لابد من الكارثة التي ترتبت وبشكل طبيعي على مثل تلك الدعوى العنصرية.

وقد حصلت بالفعل في ابشع صورها على الشعب الألماني برمته بداية بهتلر وثلته والتي مازال الشعب الالماني بل والعالم أجمع يدفعون الثمن باهضا لذلك الشذوذ الفكري وتلك النزعة الاستعلائية.

لقد استيقظ الألمان حينها على الفاجعة المهولة التي حلت بهم وراوا انفسهم مابين قتيل وجريح واسير ومفقود ومشرد وبلا دولة ولاجيش ولاسيادة ولاعاصمة ولاطرق ولاجسور ولامدارس ولاجامعات ولامرافق خدمية بل ولاحتى مدن فلا أسقف تظلهم حينها ولابنية تحتية تقلهم.

واستيقظوا على وقع جحافل الجيوش الأجنبية وقد احتلت بلدهم قاطبة ليس ذلك فحسب بل قسمته ومزقته وشطرته وفصلت عاصمتهم برلين بجدار عظيم عُرف بجدار برلين.

وهذا ليس غريبا في حال الشطط العنصري والشذوذ الفكري والتمييز على اساس اللون او العرق اوالسلالة فهذا يورد الشعوب المهالك ويفتت الأنسجة الاجتماعية ويوقف عجلة الحياة وتبدأ رحلة الموت بشعارات الموت واللاحياة . مهما يكن فقد عبر الألمان وعادوا لرشدهم بعد شقاءهم وإشقاء غيرهم لعقود..

لكن ذلك الرشد لم يدم فهاهم الألمان يتعثرون من جديد ويسقطون في وحل الشذوذ الفطري والخلقي ومستنقع المخالفة للفطرة الإنسانية عبر توجه رسمي ومؤسساتي وبنَفَسِِ تصديري أشبه بتصدير اجدادهم لشذوذهم الفكري المشار إليه آنفا . والكل بانتظار عبور الأمة التي نزلت بها رسالة من السماء تحمل مبادئ المساواة والعدالة والفطرة السليمة.

بانتظار عبورها وتجاوزها لحقب من السكاكين الطويلة - وليس لليلة واحدة كما حصل مع الألمان - بل إنه من الغريب أن منطق اللامساواة وشذوذ الفكر مازال يعمل في أمة المساواة.. وأن عقدة ( انا خير منه ) ما تزال تجري في عروق الكثيرين .

وأن الظلم مازال يمارَس ومن منصة الحكم وباسم السلطان !! ذلك في بلدان خير أمة أخرجت للناس . الأمة العربية ذات الرسالة الخالدة ..