آخر الاخبار

عالم جيولوجيا يحذر من إمكانية تعرض دولة عربية لزلازل قوية.. وينصح بخطوة “ضرورية” بروفيسور يكشف فوائد الزلازل والبراكين الـ5 للبشرية: لولاها هذا ما كان سيحدث للأرض رئيس الوزراء يستعرض مع السفير الاماراتي الجديد لدى اليمن مستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية قيادات المقاومة الشعبية في تعز تعقد اجتماعا موسعاً - أقرت أولويات المرحلة ودعت أبناء الشعب إلى الالتفاف حول مشروع الدولة اليمنية الموحدة الانتقالي يبلغ الأمم المتحدة تمسكه بمشروع تمزيق اليمن ويضع شروطاً تعجيزيه للمشاركة في المشاورات وجه رسالة قوية للانتقالي.. الارياني يدعو كافة القوى الوطنية الى الطريق الأوحد والأقصر لاستعادة الدولة ملتقى العلماء والدعاة في مأرب يستعرض الأدوار الواجبة في مواجهة الخرافات الحوثية أسعار بيع وشراء الدولار والسعودي مقابل الريال اليمني مساء اليوم باحث أثار ضجة كبيرة وجدل واسع.. هل تنبأ فعلا بزلزال تركيا وسوريا وما علاقة حركة الكواكب؟ كم مترا تحركت تركيا على وقع زلزال فجر الاثنين المدمر؟

بين الفكرة والوثن
بقلم/ د احمد ردمان
نشر منذ: سنتين و شهر و 22 يوماً
الخميس 17 ديسمبر-كانون الأول 2020 06:47 م
 

تتعدد خلفيات الصراعات البشرية استنادا إلى قناعة كل طرف بقضيته , وبالرغم من وجود الأخطاء لدى الكثير من أطراف الصراع فإنه لا يستطيع أحد إخفاء ماهية القضية التي يخوض صراعه من أجلها , إلا أن هناك عبر التاريخ من يدخل في صراع لا يعلم ماهيته ولا يدرك أبعاده ولا يتأثر إيجابا بالانتصار فيه ، وتلك من غرائب الزمن الذي صاغه كهنة العصور ، وتصدر تلك الكهانة رواد مدرسة البطنين بإقناع مجموعة من الرعاع بخوض معركة لا تعنيهم ، وتقديم الدماء في نهر لا يستثمرون مجراه ولا مصبّه ، بل إن دماء الزنابيل تلك تضمن إغراق أبنائهم فيها ، وتكفل لمستقبل أحفادهم سقيا لشجرة عبوديتهم لكهنة السلالة البغيضة .

إن الصراع الدائر في اليمن متمثل بين فكرة الجمهورية التي تمثل شعبا بأسره وبين وثن الكهنوت الذي لا يرى في الشعب إلا أدوات لتقديسه وخدمته , تلك هي طبيعة الصراع في اليمن وإن تعددت المسميات , وما الانقلاب إلا مظهر من مظاهر الوثن الهادوي ، وناتج من نواتج خلفيته الوثنية , كما أن الجيش الوطني نتاج لفكرة الجمهورية والتي تخلّقت في وجدان الشعب منذ الثورة السبتمبرية المجيدة 

والحق أن الصراع بين الفكرة والوثن لم يكن وليد اللحظة أو أنه نتاج لانقلابهم إنما هو قديم قدم تاريخ الوثن الهادوي الذي وُوجه بصلابة الفكرة الإنسانية النقية التي ناضل من أجلها نشوان الحميري والفقيه سعيد الدنوي والشيخ احمد فتيني والقردعي والثلايا والسلال وغيرهم من نبلاء ولد قحطان الذين سلموا الراية للقشيبي والشدادي ورفاقهم من الابطال الذين يخوضون ملاحم البطولة ضد الوثن الجديد ، والذين قطعوا على انفسهم عهدا بتحطيم ذلك الوثن واستئصال جذوره كضمانة وحيدة لحماية الفكرة الجمهورية لتثمر دولة مدنية ، وتنبت أمنا واستقرارا وحياة كريمة تليق باليمن واليمنيين .