آخر الاخبار

عاجل: الرئيس الأمريكي ”بايدن“ يسمي ”أنتوني بلينكن“ وزيرا للخارجية والأخير يكشف عن أول خطوة ستتخذها الإدارة الأمريكية الجديدة في اليمن.. من هو”بلينكن“؟ الخارجية الأمريكية تكشف تفاصيل لقاء مايك بومبيو مع الأمير محمد بن سلمان شاهد بالفيديو.. معارك شرسة غربي مأرب تحصد 100 حوثيا بينهم قيادات وقوات ”الشرعية“ تحقق انتصارات وتستعيد عدد من المواقع تحركات مكثفة وضغوطات متزايدة لوقف الحرب وتوقيع ”الاعلان المشترك“ .. مصادر تكشف موعد ومكان انعقاد اجتماع التوقيع ”معين عبدالملك“ يُدخل 57 حاوية أسلحة إماراتية ومعدات أبراج اتصالات الى سقطرى السعودية تعلن عن أكبر بشرى للشعب السعودي وسكان المملكة أول توضيح أمريكي رسمي بخصوص تصنيف الحوثيين ”جماعة إرهابية“ تفاصيل رسالة بعثها ”علي محسن الأحمر“ لولي العهد السعودي ”محمد بن سلمان“ مجلس الإمارات للإفتاء يعلن موقفه من جماعة الاخوان المسلمين وبيان كبار علماء السعودية الحكومة ”الشرعية“ تزف البشرى لـ”غريفيث“ بخصوص موقفها من ”الإعلان المشترك“

توزيع مقادير الإنسانية
بقلم/ احمد ردمان
نشر منذ: 4 أيام و 12 ساعة و 13 دقيقة
الخميس 19 نوفمبر-تشرين الثاني 2020 05:58 م
 

خروج أسباب الصراع عن مساراتها المعتادة مؤشر سلبي بحق أحد طرفي الصراع الذي خرج بطبيعته عن العرف البشري ..ذلك أن الصراعات لأجل المال أو السياسة أو السلطة مستساغا وشائعا ...أما أن يكون توزيع مقادير الإنسانية محورا للصراع فتلك مشكلة شاذة تنبئ عن صراع معقــد ...ذلك الصراع الحصري على الجماعات العنصرية التي تربعت على ذروتها تلك العنصريات الملتحفة بدثار التدين الأهوج والذي تستند فيه - زورا - إلى وحي السماء ورسالات الأنبياء .

صحيح أن مشكلتنا اليوم مع الحوثية لها طابع سياسي يتمثل في انقلابها على الشرعية وملشنة مؤسساتها… لكن ذلك ليس إلا عرضا لمرض اختلافهم مع اليمنيين في المقادير الإنسانية الممنوحة لهم والمتبقية لغيرهم من اليمنيين… وما اعتبارهم للأحقية الحصرية لبعض الحقوق لهم دون غيرهم إلا نتاجا لتصورهم المشوه عن اختلافهم مع غيرهم في الدرجات الانسانية .

تلك من أبجديات الفهم لدى اليمنيين حول منهج الحركة السلالية ..ولكنها وبفعل الهندسة السلالية المستخدِمة للدين كدثار لمنهجيتهم العنصرية قد جعلت من تلك المنهجية في عقول اليمنيين سهلة الفهم وممتنعة الفهم في آن واحد ..

ولعل إحيائهم لمناسبة الغدير السنوية يُعدّ تجديد عهدٍ للتمييز العنصري من خلال إعلانهم بملء أفواههم أن الناس غير متساوون في الحقوق والواجبات ، وأن اليمنيين مازالوا " قُصّــــارا " أو أنهم دون مستوى اعطائهم الحق في اختيار من يحكمهم .

ذاك محور الصراع بين اليمنيين والسلالة العنصرية الوافدة ، والذي لن يزول دون استعادة الدولة الضامنة للحقوق الحامية لمستوى إنسانيتهم من بغي الموزعين الجدد للمعايير الانسانية…

وحين استعادة الدولة فإن أحلام منتقصي إنسانية اليمنيين ستتبدد على صخرة الدستور والقانون الضامن لحقوق المواطنة المتساوية .

واستنادا إلى التاريخ والتجربة فإن هذه الفكرة العنصرية ستبقى في الرؤوس المتعفنة بروائحها مما يضيف إلى مهام الدولة مهمة جديدة يحتّمها الواقع وتسندها الوقائع ..وذلك بوضع برنامج ثقافي في مجالات الاجتماع والسياسة والتعليم وغيرها ..برنامج تحميه أدوات الدولة لاستئصال الداء العنصري وبما يحقق الغاية الاسلامية الإنسانية المبتغــــاة .