القوات الحكومية تحبط هجمات حوثية واسعة في تعز.. ومعارك عنيفة على جبهات الشقب والأقروض والضباب
العليمي يبحث مع وزير الخارجية البريطاني تطورات فجر اليمن.. ولندن تتحرك لتشديد الرقابة على تهريب الأسلحة للحوثيين
عملية فجر اليمن تكثّف ضرباتها ضد الحوثيين.. أكثر من 1290 استهدافاً وتحييد 430 عنصراً وتقدم جديد في مأرب
معارك عنيفة في جبهات تعز ومأرب.. غارات جوية تستهدف الحوثيين ومقتل قائد عسكري بارز في حريب
التقرير اليومي للقوات المسلحة.. تنفيذ 1292 عملية استهداف وتحقيق تقدم ميداني في مأرب
اللجنة المنظمة لبطولة كأس آسيا 2027 في السعودية تحسم الجدل بعد أنباء تأجيلها
قبائل خولان تتوعد بالدفاع عن كرامة أبنائها وتطالب بتحقيق محايد في مقتل شيخ قبلي ومرافقه
«يسقط الحوثي» في شوارع صنعاء.. منشورات مجهولة تستنفر الأجهزة الأمنية
تعرف عرف على أسعار الذهب في السعودية اليوم
حكم قضائي على خبير اقتصادي بأربع سنوات سجنا بتهمة ترويج أخبار كاذبة
لم يحدث أن كان المال مؤثرا في شؤون منطقتنا، كما حدث خلال العشرية الأخيرة، وتحديدا منذ اندلاع الربيع العربي في العام 2011، وحتى الآن.
هذا الوضع يطرح سؤالا بشأن هذا التطور الجديد في السياق السياسي وتفسيره، لا سيما أن بعض الجهات التي استخدمت ذلك المال لم تكن ذات شأن سياسي من قبل، وكانت أقرب إلى التبعية منها إلى المؤثر الفاعل.
نفتح قوسا كي نشير إلى أن ذلك لا ينطبق على تأثير المال السياسي في سياق الصراعات البينية بين الدول العربية، أو في مناطق أخرى، ذلك أن المنطق الإمبريالي لم يكن يوما ضد هذا اللون من الصراعات، بل كان يغذيها تطبيقا لسياسة "فرق تسد"
وقديما قسّم باحث صهيوني المنطقة العربية إلى مجموعة محاور تتنافس على زعامة كل منها دولتان: محور وادي النيل، وتتنافس فيه مصر والسودان، محور الجزيرة العربية وتتنافس فيه السعودية واليمن، محور المغرب العربي، وتتنافس فيه المغرب والجزائر، ومحور بلاد الشام، وتتنافس فيه سوريا والعراق. والنتيجة أنه يمكن للمال أن يلعب أدوارا في هذا السياق، لأن هذا اللون من الصراعات يخدم القوى الإمبريالية، كما يخدم الكيان الصهيوني الذي يعيش غريبا في هذه المنطقة، ويتغذّى على صراعاتها، بجانب الدعم الدولي.
والحال أن المال السياسي الذي حارب الربيع العربي؛ لم يملك كل هذه القوة والتأثير إلا لأنه يعمل في الإطار الذي تريده القوى الكبرى (أمريكا، روسيا والصين)، والتي أجمعت على موقف سلبي من الربيع العربي، ولذلك كان هذا المال يعمل في هذا الإطار، وتحديدا برعاية الولايات المتحدة التي هي المرجع الأهم لأصحابه. ولو تناقض فعله مع ما تريده الأخيرة لكان الموقف مختلفا. ويعلم الجميع أن سلاح الدولار الذي تملكه أمريكا يمكّنها في أي لحظة من ترتيب تهمة ما، ومن ثم فرض عقوبات على الدولة التي تريد، وما جرى مثلا لكل أشكال الفعل الخيري في المنطقة مثال واضح. كما أن وضع "قانون جاستا" على الطاولة كعنصر ابتزاز للسعودية معروف، فضلا عن استخدام العقوبات ضد إيران وعدد من الدول الأخرى.
وحدث أن كان أيضا متوافقا مع مصالح روسيا والصين، وكلاهما يكره الحريات وإرادة الشعوب، وتدركان أن استعادة شعوب هذه المنطقة لقرارها السياسي، سيعني تهديدا لمصالحهما.
الجانب الآخر في السياق المتعلق بقدرة المال المذكور على التأثير يتعلق بحالة السيولة التي يعيشها المشهد الدولي هذه الأيام، وحيث لم تعد أمريكا هي الحاكم بأمره، وصار بوسع أصحاب المال السياسي العربي أن يستقطبوا قوىً أخرى بجانبهم، ما دام الأمر لا يتناقض جوهريا مع أمريكا، كما هو الحال مع روسيا في ليبيا على سبيل المثال.
مرحلة بائسة، اجتمعت فيها القوى الكبرى، مع المال السياسي للثورة المضادة على حرب أشواق شعوبنا في الحربة والتحرر، لكنها مرحلة لا بد أن تنجلي دوليا وإقليميا، وداخليا عن معادلات جديدة في صالح الشعوب، بخاصة في ظل اتساع تأثير مواقع التواصل الاجتماعي، وحضور المعارضة الخارجية عالية السقف في بعض الأحيان.