عن أمين الرجوي رجل السلم
بقلم/ يوسف الدعاس
نشر منذ: 3 سنوات و أسبوع و يومين
الجمعة 12 يونيو-حزيران 2015 01:42 م
كعادة القادة المؤثرين والملهمين الذين يقودون مجتمعاتهم نحو أهدافها النضالية التحررية تحرك أمين الرجوي المدني المسالم في المجتمع وأثرى فيه روح النضال السلمي المدني الراقي كروح تجديدية تمازج بين الوسيلة السلمية المتحضرة ، وبين مخزون التجارب السياسية الرائدة والخبرة التي كانت حكرا على مدرسة القادة المتميزين القلائل التي ينتمي اليها الرجوي ليصبغ بها ميدان المدينة المسالمة الخضراء التي تنتمي للسلم والمدنية والتحضر أكثر من محاولات دفعها بالقوة للماضي المثخن بإرث العنف والتوحش ، وهذا هو سر استهداف الرجل لتغييب مشروعه السلمي واستحضار أدوات القوة وجر المجتمع المدني اليها عنوة . يعتبر أمين الرجوي طراز متميز لقادة جماهيريين يمتلكون كاريزما مؤثرة تلهم الجماهير الحماس والأمل ومن أولئك الذين لهم القدرة الكبيرة على الحشد والتأثير بالجماهير وتوجيهم وهو ما بدا واضحا بالخروج التلقائي والمهيب في جنازة الرجوي المهيبة التي تذكرنا بجنازات تاريخية كبرى كجنازة الراحل الربادي و الأحمر و الشهيد القشيبي وغيرهم من عمالقة النضال الوطني اليمني . سر قوة الرجوي والتي أدت الى استهدافه ووقوعه تحت طائلة الاستهداف أنه من ضمن القادة الذين كان يعول عليهم لعب دور مستقبلي في استنهاض المحافظة الوديعه لإنتفاضة سلمية مليونية لطرد المليشيا التي احتلتها مستغله حالة الوجوم والانبهار الشعبي المسكون بالترقب والحذر لما تئول اليه الأوضاع ووجود قيادة صادقة تنضوي تحتها كل عناوين النضال الوطني في مأرب والجوف وتعز وعدن والبيضاء وغيرها بالمحافظات . حتى كلمة ابنة الشهيد الرجوي التي القتها في حفل وداعه تكشف بجلاء مدنية هذه الاسرة وتحضرها ونضوجها وهي تمثل مصدر الهام مدني حضاري أصيل تخيف دعاه العنف والقوة لتكشف ان روح الرجوي ستسري في المجتمع لتصنع منه زبيري جديد يلهم اليمنيين الطريق للانعتاق من رق حلف العنف المقدس القادم من أدغال شمال الشمال .