آخر الاخبار

الشيخ حمود المخلافي يطلع العليمي على استعدادات المقاومة الشعبية وتحركاتها لتعزيز الجبهات وحسم معركة التحرير القوات الحكومية تحبط هجمات حوثية واسعة في تعز.. ومعارك عنيفة على جبهات الشقب والأقروض والضباب العليمي يبحث مع وزير الخارجية البريطاني تطورات فجر اليمن.. ولندن تتحرك لتشديد الرقابة على تهريب الأسلحة للحوثيين عملية فجر اليمن تكثّف ضرباتها ضد الحوثيين.. أكثر من 1290 استهدافاً وتحييد 430 عنصراً وتقدم جديد في مأرب معارك عنيفة في جبهات تعز ومأرب.. غارات جوية تستهدف الحوثيين ومقتل قائد عسكري بارز في حريب التقرير اليومي للقوات المسلحة.. تنفيذ 1292 عملية استهداف وتحقيق تقدم ميداني في مأرب اللجنة المنظمة لبطولة كأس آسيا 2027 في السعودية تحسم الجدل بعد أنباء تأجيلها قبائل خولان تتوعد بالدفاع عن كرامة أبنائها وتطالب بتحقيق محايد في مقتل شيخ قبلي ومرافقه «يسقط الحوثي» في شوارع صنعاء.. منشورات مجهولة تستنفر الأجهزة الأمنية تعرف عرف على أسعار الذهب في السعودية اليوم

حوار جنيف بشأن اليمن .. ماذا تريد إيران؟
بقلم/ ياسر الزعاترة
نشر منذ: 11 سنة و 4 أشهر و 9 أيام
الأحد 07 يونيو-حزيران 2015 10:24 ص


من الواضح أن المنطق الذي استند إليه السعوديون في دفع هادي إلى الموافقة على حضور حوار جنيف هو التجاوب مع الجهود الدولية، وعدم الظهور بمظهر المتعنت، مع تعويل على فضح مواقف الحوثيين وحليفهم المخلوع، لا سيما أن قرار مجلس الأمن كان واضحا في تحديد المطالب التي تترتب عليهم.
على أن الجانب الآخر من المسألة هو المتعلق بالموقف الأمريكي الذي لا زال مسكونا بمجاملة الإيرانيين من أجل دفعهم نحو القبول باتفاق النووي، الأمر الذي يجد صداه في المواقف المتعلقة بالعراق من جهة، وباليمن وسوريا من جهة أخرى، من دون أن يعني ذلك أن الموقف سيتغير كثيرا بعد ذلك، ربما لأن أمريكا ليست معنية بانتهاء هذا الحريق في المنطقة، والذي يدر صفقات أسلحة كبيرة، ويشغل الجميع بعضهم ببعض لصالح الكيان الصهيوني.
نتذكر هنا في هذا السياق مسلسل حوار جنيف بشأن الملف السوري. صحيح أن إيران استبعدت من ذلك الحوار، ولكن الصحيح أيضا أن المعارضة هي من بدأ الرفض، ثم تنازلت وقبلت، إلى أن انتهى الأمر برفض من قبل النظام، أو من إيران بتعبير أدق، من دون أن تصدر إدانة واضحة من رعاة الحوار.
هنا في اليمن، لا يدور الحوار بين فصيل داخلي من جهة، وبين الرئيس الشرعي ومن يصطفون معه من قوىً سياسية من جهة أخرى، بل يدور بين إيران التي رعت هذا الفصيل وتموله من الباب إلى المحراب، وبين القوى الأخرى، ومن ضمنها الدول التي ترعى الشرعية اليمنية، وفي مقدمتها السعودية.
والحوار هنا، أو لنقل الصراع، لم يعد محصورا في اليمن حتى يمكن حل معضلته منفردا، بل يتجاوزه إلى العراق وسوريا، لا سيما بعد أن تفاهمت السعودية مع تركيا وقطر في الملف السوري، الأمر الذي ترتب عليه توجيه صفعات قوية متوالية لإيران.
هنا لم ترتدع إيران، لتأتي إلى تفاهم شامل على كل الملفات، بل شعرت بالإهانة التي تلقتها، وهي تبعا لذلك قررت التصعيد في سوريا، الأمر الذي يتبدى من خلال الأنباء عن حشود جديدة، وتهديدات واسعة بمفاجآت، كما جاء على لسان سليماني وشمخاني، مع حشد أكبر من طرف حزب الله، في ذات الوقت الذي أنتج تصعيدا آخر، وتدخلا أكبر في الشأن العراقي من أجل وقف تقدم تنظيم الدولة في أكثر من محور.
من هنا، يمكن القول إن إيران لا يمكن أن تكون جاهزة لموقف ليِّن في اليمن، وهي ستذهب إلى الحوار وعينها على تقطيع الوقت من أجل تحقيق المزيد من المكاسب على الأرض، وبالطبع في ظل تعثر المقاومة الشعبية، وحاجتها إلى مزيد من الوقت للملمة صفوها، وهذا التصعيد في “تعز” هو محاولة لضرب منطقة متمردة وخارج السيطرة، وبالطبع من أجل القول إن السيطرة الكاملة للحوثيين والمخلوع صارت حقيقة، ويجب أن تترجم في الحوار، وغالبا بصيغة حزب الله في لبنان، وبوجود حليف الحوثيين في قلب المشهد السياسي إلى جانبهم، وربما بوصايتهم، والنتيجة هي سيطرة إيرانية ضمنية على اليمن. كما أن التصعيد في جنوب السعودية، وإطلاق صاروخ سكود يدخل في ذات السياق المتعلق بتهديد المملكة، مع أن ذلك لن يكون مجديا بحال.
في المقابل، يدرك السعوديون أن أي تقدم على الأرض للحوثيين لن يعني حسم المعركة، لأن المشهد سيتحول إلى سوريا أخرى، وهي معركة لا يتردد السعوديون والخليجيون في خوض غمارها لسنوات، ما دامت إيران لم ترتدع، وتوقف نزيفها الكبير، وتأتي إلى تفاهم شامل.
خلاصة القول هي أن حوار جنيف لن يغير في حقائق الواقع شيئا، فهي سوريا جديدة، وهي معركة استنزاف واسعة مع إيران، لن تتوقف حتى يدرك محافظوها أن لا مناص من تجرع كأس السم، والقبول بصفقة شاملة على جميع الملفات. متى؟ لا ندري، فالقوم في غيهم يتخبطون، وهم يخشون من تداعيات هزيمتهم الخارجية في الداخل، ولذلك يواصلون المقامرة دون توقف.
من الواضح أن المنطق الذي استند إليه السعوديون في دفع هادي إلى الموافقة على حضور حوار جنيف هو التجاوب مع الجهود الدولية، وعدم الظهور بمظهر المتعنت، مع تعويل على فضح مواقف الحوثيين وحليفهم المخلوع، لا سيما أن قرار مجلس الأمن كان واضحا في تحديد المطالب التي تترتب عليهم.
على أن الجانب الآخر من المسألة هو المتعلق بالموقف الأمريكي الذي لا زال مسكونا بمجاملة الإيرانيين من أجل دفعهم نحو القبول باتفاق النووي، الأمر الذي يجد صداه في المواقف المتعلقة بالعراق من جهة، وباليمن وسوريا من جهة أخرى، من دون أن يعني ذلك أن الموقف سيتغير كثيرا بعد ذلك، ربما لأن أمريكا ليست معنية بانتهاء هذا الحريق في المنطقة، والذي يدر صفقات أسلحة كبيرة، ويشغل الجميع بعضهم ببعض لصالح الكيان الصهيوني.
نتذكر هنا في هذا السياق مسلسل حوار جنيف بشأن الملف السوري. صحيح أن إيران استبعدت من ذلك الحوار، ولكن الصحيح أيضا أن المعارضة هي من بدأ الرفض، ثم تنازلت وقبلت، إلى أن انتهى الأمر برفض من قبل النظام، أو من إيران بتعبير أدق، من دون أن تصدر إدانة واضحة من رعاة الحوار.
هنا في اليمن، لا يدور الحوار بين فصيل داخلي من جهة، وبين الرئيس الشرعي ومن يصطفون معه من قوىً سياسية من جهة أخرى، بل يدور بين إيران التي رعت هذا الفصيل وتموله من الباب إلى المحراب، وبين القوى الأخرى، ومن ضمنها الدول التي ترعى الشرعية اليمنية، وفي مقدمتها السعودية.
والحوار هنا، أو لنقل الصراع، لم يعد محصورا في اليمن حتى يمكن حل معضلته منفردا، بل يتجاوزه إلى العراق وسوريا، لا سيما بعد أن تفاهمت السعودية مع تركيا وقطر في الملف السوري، الأمر الذي ترتب عليه توجيه صفعات قوية متوالية لإيرن.
هنا لم ترتدع إيران، لتأتي إلى تفاهم شامل على كل الملفات، بل شعرت بالإهانة التي تلقتها، وهي تبعا لذلك قررت التصعيد في سوريا، الأمر الذي يتبدى من خلال الأنباء عن حشود جديدة، وتهديدات واسعة بمفاجآت، كما جاء على لسان سليماني وشمخاني، مع حشد أكبر من طرف حزب الله، في ذات الوقت الذي أنتج تصعيدا آخر، وتدخلا أكبر في الشأن العراقي من أجل وقف تقدم تنظيم الدولة في أكثر من محور.
من هنا، يمكن القول إن إيران لا يمكن أن تكون جاهزة لموقف ليِّن في اليمن، وهي ستذهب إلى الحوار وعينها على تقطيع الوقت من أجل تحقيق المزيد من المكاسب على الأرض، وبالطبع في ظل تعثر المقاومة الشعبية، وحاجتها إلى مزيد من الوقت للملمة صفوها، وهذا التصعيد في “تعز” هو محاولة لضرب منطقة متمردة وخارج السيطرة، وبالطبع من أجل القول إن السيطرة الكاملة للحوثيين والمخلوع صارت حقيقة، ويجب أن تترجم في الحوار، وغالبا بصيغة حزب الله في لبنان، وبوجود حليف الحوثيين في قلب المشهد السياسي إلى جانبهم، وربما بوصايتهم، والنتيجة هي سيطرة إيرانية ضمنية على اليمن. كما أن التصعيد في جنوب السعودية، وإطلاق صاروخ سكود يدخل في ذات السياق المتعلق بتهديد المملكة، مع أن ذلك لن يكون مجديا بحال.
في المقابل، يدرك السعوديون أن أي تقدم على الأرض للحوثيين لن يعني حسم المعركة، لأن المشهد سيتحول إلى سوريا أخرى، وهي معركة لا يتردد السعوديون والخليجيون في خوض غمارها لسنوات، ما دامت إيران لم ترتدع، وتوقف نزيفها الكبير، وتأتي إلى تفاهم شامل.
خلاصة القول هي أن حوار جنيف لن يغير في حقائق الواقع شيئا، فهي سوريا جديدة، وهي معركة استنزاف واسعة مع إيران، لن تتوقف حتى يدرك محافظوها أن لا مناص من تجرع كأس السم، والقبول بصفقة شاملة على جميع الملفات. متى؟ لا ندري، فالقوم في غيهم يتخبطون، وهم يخشون من تداعيات هزيمتهم الخارجية في الداخل، ولذلك يواصلون المقامرة دون توقف.
عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
مشاري الذايدي
الحوثي حلقة من سلسلة طويلة يا نسرين
مشاري الذايدي
كتابات
عبدالرحمن الراشدالمفاوضات إلى صنعاء
عبدالرحمن الراشد
مشاهدة المزيد