يَقتلون بدم بارد ...
بقلم/ عبدالله محمد شمسان الصنوي
نشر منذ: 5 سنوات و 4 أشهر و 28 يوماً
الثلاثاء 30 ديسمبر-كانون الأول 2014 11:33 ص

لكل قاتل مبرراته وأسبابه التي يتحجج بها لفعلته الشنعاء كم كانت صدمة اليمنيين كبيرة عندما شاهدوا طفلة في ربيعها العاشر مقتولة بطريقة بشعة ووحشية وألقيت جثتها على قارعة الطريق و ازدادت بشاعة الجريمة حين كان القاتل هو من يفترض به أن يكون الحامي والملجئ والسند _ الأب _ لن أتكلم عن هذه الجريمة التي هزت ربوع الوطن فليس هناك من يستطيع توصيفها مهما كانت مهارته في الكتابة لان هذه الواقعة فاقت الخيال ربما نجدها في أفلام الرعب فقط غير أني أقول أن مرتكبها قد تجرد من كل مشاعر الإنسانية.

في المقابل هناك نوع آخر من القتلة انتهكوا حرمة وطن يسفكون دمائنا ليتقربوا بها إلى الله زلفا يقتلوننا باسم الرب يفجرون وينهبون ويعتقلون ويقتحمون وينقضون العهود ويعبثون بالملابس الداخلية لخصومهم , هؤلاء عاثوا في الأرض فسادا .. لا يقلوا بشاعة عن ذلك الأب الذي قتل طفلته ,

في 2012 أصدرت منظمة وثاق تقريرا يوضح الانتهاكات التي قام بها الحوثيون وحينها كانوا يسيطرون على صعدة وبعض مديريات حجة التقرير رصد 13905 انتهاكا في حق المدنيين خلال حروبهم مع القوات الحكومية , المدنيين الذين قتلوا على يد الحوثيين 655 مدني بينهم 59 طفلا و48 امرأة قتلهم الحوثيون مباشرة بدوافع انتقامية , على سبيل المثال اعدم 12 فردا من أسرة واحدة بنسف البيت بالمتفجرات وهم فيه حسب التقرير , و أشار التقرير إلي ما اسماها جرائم ضد الإنسانية تنوعت بين القتل والإصابات والاختطاف والتعذيب والإخفاء القسري والتهجير القسري وتدمير المنازل واحتلالها، وتفجير السيارات ونهبها , نحن هنا نتحدث عن جماعة مسلحة ارتكبت كل هذه الجرائم وهي خارجة على الدولة وتحمل السلاح في وجهها اليوم أصبحت الجماعة هي الدولة والدولة هي الجماعة إن صح التعبير وخلال شهر واحد فقط منذو دخولهم صنعاء رصد 4531 انتهاكا ارتكبه الحوثيون بحسب تقرير صادر عن المرصد \\\"الأرومتوسطي لحقوق الإنسان\\\" هذه الانتهاكات تنوعت بين أعمال قتل واختطاف، واحتجاز للحريات السياسية والإعلامية وحريات المجتمع المدني، وانتهاكات بحق الممتلكات الخاصة والعامة والمؤسسات التعليمية والطبية.

اليوم كل يمني يتمتع بكامل قواه العقلية لا يحتاج إلى كل هذه التقارير لكي يعرف الحوثيين على حقيقتهم الواقع أمر وأدهى من كل التقارير , يكفينا فقط لكي نعرف الوجه القبيح للحوثيين صورة اسامة بدير الطفل ذو العشرة سنوات ملقى بجانب أكوام النفايات وقد فخخت جثته لكي تنفجر في وجه أي شخص يحاول تحريكها, يكفينا أن نرى الفيديوهات التي يصورنها وهم يفجرون المنازل ومدراس تحفيظ القران والمساجد مع موسيقى تصورية فريدة من نوعها ينتابك عند سماعها لأول وهلة أنها مواجهة مع جحافل الفرنجة في نهاية هذه المواجهة ينتصر الفرنجة طبعا فهذه أنقاض مئذنة وذاك مصحف ممزق وتلك كومة اسمنت لمدرسة كانت تعلم الإسلام .!!

ما الذي ينتظره الشعب اليمني لفجر غضبه المكبوت على الوضع الراهن ؟؟ هل ننتظر معجزة أم ماذا ؟!! الحوثنة قائمة وسارية على قدم وساق في كل مفاصل الدولة , إذا كان الحوثيين ارتكبوا جميع الموبقات وهم خارج إطار الدولة _متمردين_ ماذا نتوقع منهم اليوم وقد صاروا هم الحكام الجدد \\\"فاقد الشيء لا يعطيه\\\" , لا يزال البعض ينظر للوضع الراهن في وطننا من فوق برج عاجي ويراهن على حدوث المعجزة التي ستخرجنا من مأزقنا أقول لمثل هؤلاء أن من يريد يصنع انقلاب في أي مكان في الدنيا ستكون أكبر أمنياته رئيس كرئيسنا ونخب سياسية كالتي في بلادنا ......