لهذه الأسباب سينتصر الإصلاح !!
بقلم/ فكري القباطي
نشر منذ: 3 سنوات و 11 شهراً و 11 يوماً
الإثنين 14 يوليو-تموز 2014 03:07 م

سأقولُ لكم لماذا أثقُ في قدرةِ الإصلاح على إيقاف الحوثة بالتحليل والتفصيل ومن دونِ أي محاباةٍ أو مداراة ..

حزب الإصلاح هو الوحيد القادر على دحرِ الحوثة وتطهير اليمن من شرورهم للأسباب التالية :

أولاً :

الإصلاح لم يحاربِ الحوثةَ إلا في ثلاث جبهات وهي الجوف وأرحب والرضمة وقد تمكن الإصلاحيون من دحر الحوثة في الثلاث جبهات وخلال زمن قياسي .

ثانياً:

الحوثي حارب في حاشد بأغلب قبائله ورجالهِ الوافدين من كل مكان وقد أعلن النفير العام مبكراً بينما الطرف الذي حارب الحوثة في عمران بدايةً هم عيال الأحمر ونصف عيال الأحمر ليسوا إصلاحيين وكان قائد الجبهةِ مسبقاً حسين الأحمر رئيس حزب التضامن ومؤتمري سابق وكان نصف الذين حاربوا معه مؤتمريون وقبائل لا تمت للإصلاح بصلة وكان لغياب الحافز الديني والعقيدة القتالية دوراً بارزاً في ظهور الخيانات أوساط قبائل حاشد نتيجة ضعفِ المبادئ المستمدة من روحِ الجهادِ والنضالِ والكفاحِ ولهذا تمكن الحوثة بمساعدة علي صالح من استمالةِ قبائل عدة مثل العصيماتِ وبنو صريم ممثلةً بشيخها جليدان المعروف بولائهِ لعلي عبد الله صالح .

أما حرب عمران فأستطيعُ أن أقولها ببساطة أن البطل الشهيد حميد القشيبي قد تمكن من استنزاف الحوثة بشكل مريع إضافةً إلى أنه استطاعَ أن يكشف ضعف الحوثة وهزالهم للجميعِ خلال سلسلة معارك لقن فيها الحوثة دروساً عسكرية قاسية قبل أن يتمكن الحوثة من الحصول على صك انتصار مجاني من ( زير ) الدفاع ولجان عبد ربه عفاش الرئاسية .

ثالثاً:

الحوثي لم ينتصر في أي منطقةٍ حارب فيها من دون حشدِ أنصارهِ وقبائلهِ من كل مكان ولهذا تلقى ضربات قاسية في همدان وبني مطر لأنه لم يحشد أحداً من خارجها وهذا دليلٌ على أن الحوثي قد استنزف أغلبَ قواه في منطقة واحدة وهي عمران .

بينما الإصلاح إلى اليوم لم يُعلنِ النفير العام وكل الحروب التي خاضتها قبائلهُ ضد الحوثة في كلٍ من أرحب والجوفِ والرضمة كان الإصلاحيون فيها هم أبناء القبيلة نفسها ولم يكن هناك أي إمدادٍ من خارج القبيلة أي أن الإصلاحيين دافعوا عن مناطقهم بدافعِ الانتماء للمنطقةِ وليس بدافع انتمائهم للإصلاح ولكن التربية الجهادية التي ترعرعوا عليها كان لها دورٌ فاعلٌ في تلك الملاحم البطولية التي قدموها دفاعاً عن قٌراهم .

إلى هُنا نكون قد وصلنا إلى جوهرِ المقال .

مالذي سيحدث لو أن الإصلاح أعلن النفير العام !!

علماً أن النفير العام يعني استنفار الإصلاح لأنصاره واستدعائهم وحشدهم من كل أنحاء الجمهورية لتشكيل جيشٍ شعبي جرار مكون من ثلاثة أجنحة ..

الجناح الجهادي بقيادة الشيخ الزنداني وهو الجناح الذي كان له دور حاسم في حسم حرب 94 وهزيمة الشيوعيين.

الجناح القبلي بقيادة منصور الحنق وصادق الأحمر وحمود المخلافي وأمين العكيمي وغيرهم وهذا الجناح سيكون الأكبر على الإطلاق وسيحشد قبائل موالية للإصلاح من صنعاء وتعز وإب - التي يتواجد فيها أحد أكبر معاقل للإصلاح في مديرية خبان - وأيضاً قبائل أرحب القوية وقبائل الجوف التي سحقت الحوثة في الكثير من المعارك ولا ننسَ أن الإصلاح لديهِ حضورٌ كبير في العديد من قبائل البيضاء ومأرب وكذلك في مدينتي حجه و ذمار التي يتواجد فيها الإصلاح بكثرة - وبالذات قبائل عنس - ولا ننسَ المدن الجنوبية التي أثبت الإصلاح وجوده الهادر فيها من خلال الحشد العرعرم الذي جمعهُ تأييداً للوحدة قبل عامٍ تقريباً في عدن .

أما الجناح الثالث فهوَ الجناح العسكري ..

وهذا الجناحُ سأفضل ألا أتحدث عنهُ لأن معلوماتي عنهُ قليلة ولكن يكفي أن أذكر الجميع بأن علي محسن الأحمر ما زال موجوداً وأن الفرقة الأولى مدرع لم تمت بعد .

ويكفي أن نُلفت النظر إلى القائد المخضرم علي محسن صاحب الخبرة العسكرية الهائلة في ميادين الحروب لدرجةِ أني أجزمُ أنه الرجل العسكري الأول في البلد .

والآن ..

تخيلوا معي لو أن الإصلاح حشد كل هذه القوى الجهادية والقبلية والعسكرية في مدينة الجوف التي يُشكل الإصلاح فيها أغلبية !

وقلتُ الجوف لأنها المدينة الملاصقة لصعده بحيث يكون معقل الحوثةِ هوَ الهدفُ الرئيسي لهذا الجيش الإصلاحي .

وأي قوةٍ سيحشدها الحوثة أثق تمام الثقةِ أنها لن تصل إلى نصف الجيش الذي سيجمعهُ الإصلاح عدداً أما من حيثِ العقيدة القتالية فشتان والله شتان بين رجالٍ لم يلطخوا إيمانهم بأي انحرافٍ عقائدي ولم تتلطخ أيديهم بدماءٍ بريئةٍ وبين من جعلوا من سب الصحابةِ سنةً من سننهم ومن سفك دماء الأبرياء وتشريدهم وفرض عقائدهم بالقوةِ وسائل يفرضون بها وجودهم !

أثقُ تمام الثقةِ أن مواجهةً كهذهِ ستكون شبيهةً تماماً بالمباراة التي جمعت بين البرازيل وألمانيا قبل أسبوعٍ تقريباً .

هل علمتمُ الآن لماذا أطالب الإصلاح بإعلان النفير العام وحشد كل قواه ؟

لأن الحوثة قد أعلنوا النفير العام منذ زمنٍ طويل واستنزفوا الكثير من قواهم ورجالهم وعتادهم وجهدهم .

بينما الإصلاح ما زال إلى اليوم يتعامل مع التطورات بحذرٍ وتريثٍ وعقلانية لم نعد بحاجةٍ لها .

في جعبةِ الإصلاح الكثير .

ولكن الإصلاح بحاجةٍ إلى الجرأةِ والشجاعةِ لاتخاذ مثل هذه الخطوةِ لأن العلمانيينِ عاجزون تماماً عن المواجهةِ بينما الدولةُ تتواطؤ مع الحوثي بشكلٍ مفضوح ومخزي والجيش مُخترق بشكل كلي .

انهضوا أيها الإصلاحيين فوالله أنكم تمتلكون القدرةَ على إيقاف الحوثة ولا تجعلوا الخوف من البند السابع حائلاً بينكم وبينَ إنقاذ بلادٍ تحتضر تحت سيقانِ الحوثة .

والله على ما أقوله شهيد ..