محمد عبد اللاه القاضي نصفق قبل الشعب
بقلم/ الأهالي
نشر منذ: 12 سنة و 9 أشهر و 26 يوماً
الأحد 09 سبتمبر-أيلول 2007 05:46 م

محمد عبد اللاه القاضي -عضو مجلس النواب وعضو اللجنة العامة ورئيس مجلس شورى مجلس التضامن الوطني محسوب على أسرة الحكم.. لكنه يحمل الرئيس عبء ما يجري ويفصح -بصراحة- عن آرائه تجاه ما يحدث دون أن ينسى نصيبه في السكوت فيما مضى.. رغم أدواره في لجنة التنمية والنفط بفضح عدد من الصفقات والاتفاقيات المشبوهة.

* لماذا مجلس التضامن الوطني..؟

- في الوقت الذي تفككت فيه الناس والأحزاب وتشتت الأفكار خارجياً وداخلياً، مثلاً: في اليمن حرب صعدة وما صحابها من الدعوة للمذهبية.. ونداء البعض بالانفصال.. في الوقت الذي تجد فيه الناس متفككين حاولنا إيجاد كياناً يجمع شملنا ويجعلنا متضامنين تحت مظلة واحدة.

* أعلن عن تكتل موازي لتكتلكم.. فهل لم مجلسكم الشمل؟

- هناك معلومات خاطئة.. هناك من يحاول تصنيف المجلس بأنه فئوي أو طائفي وهذا ليس صحيحاً.. لو استعرضت مؤسسيه ستجد أنهم من جميع ألوان الطيف المجتمعي.. فهو يحتوي على الطبيب والشيخ والمهندس والعسكري وتمثل فيه جميع المهن الأخرى..

* لكن تمثيل قبائل الجنوب فيه قليل؟

- بالعكس.. المجلس عندما أسس كان ثلثيه من الجنوب.

* هل التمويل سعودي أم ليبي؟

- التمويل شخصي.

* لكن يقال أن المجلس الوطني بتمويل سعودي؟

- هذا الكلام غير صحيح.. وهو بتمويل ذاتي من الشيخ حسين ومن شخصيات أخرى بشكل فردي وهو طوعي.

* لماذا تتحملون عبء التمويل وأنتم موجودين في أحزاب، مثلاً: أنت عضو اللجنة العامة وهي أكبر هيئة سياسية في المؤتمر الشعبي؟

- لا يمنع ذلك أن أكون عضواً فيه.. ولو تلاحظ فالمجلس يتكون من شخصيات من جميع الأحزاب وليس له علاقة بالحزبية.. وهذا مجلس تضامن وعمله عمل مؤسسات المجتمع المدني.. فكونك في قيادة حزب عليا أو وسطية أو أدنى لا تفرق كثيراً.. وهو لا يؤثر على انتمائك لحزبك.

* أنتم قيادات سياسية عليا وأعضاء مجلس نواب.. وأيضاً الآن تجمعتم بشكل من أشكال التضامن القبلي.. ما هو الحل لمشاكل البلاد؟

- اؤكد مرة أخرى أنه ليس قبلي ولكنه تجمع تضامن يضم كل الفعاليات في الساحة.

* وطابعه..؟

- حتى لو افترضنا أنه قبلي.. أنت من قبيلة.. وفلان من قبيلة.. لكن هؤلاء تعلموا وحصلوا على مؤهلات علمية في جميع المجالات.. فلا يمنع أن يكون تاريخ الشخص قبلي وحاضره مدني.. فلماذا نجّير الأشياء لحسابات جهوية؟.. عندما يقدم الإنسان شيئاً، أو يعمل عملاً.. لا نستطيع مواجهته بطرق صحيحة.

* يقال أنك ومجموعة من قيادات المجلس كان معكم مشاكل سياسية مع السلطة فلجأتم إلى الضغط عليها من خلال هذا المجلس؟

- هذا غير صحيح.. وليس لدينا أي إشكالات سياسية.. بل لدينا إشكالات إدارية واختلاف في وجهات النظر بعيداً عن السياسة.. أنا شخصياً كان لي مواقفي في مجلس النواب، فمن خلال لجنة التنمية والنفط تعرفت على تفاصيل كثيرة، واطلعت على قضايا فساد كبيرة تمس الاقتصاد الوطني.. وعندما تكون ممثلاً للشعب في هذا الكيان أو هذا المجلس وتؤدي واجبك يكون لديك أمل أن هناك من سيحاسب الفاسدين.. أو على الأقل عندما يعرف أن هناك خلل في وزارة معينة فإنه سيتخذ الإجراءات اللازمة لاستئصال هذا الخلل.

* من تقصد بمحاسبة الفاسدين؟

- صاحب القرار.

* تقصد الرئيس؟

- الرئيس ومن هم على منصة الحكم.

* أنت أقرب الناس إلى الرئيس، ألا تستطيع بعلاقة ما أن تشرح له هذه المسائل ويتخذ فيها قرارات؟

- أعتقد أن ما يحدث خارج عن إرادته.. قد يكون متحمس ويتكلم كثيراً عن الفساد وقضاياه والمفسدين.. لكن عملياً توجد فجوة وخلل.. هو يسمع لك عندما تقول له هناك قضية كذا وكذا ويشجعك ويقول لك اعمل..

فمثلاً قضية النفط عندما بدأنا فيها تواصلنا معه وشرحنا له المخالفات فقال لنا عالجوا الأمور بشفافية.. وقد قمنا بواجبنا ودورنا كأعضاء مجلس نواب، وفي كتلة المؤتمر وقفنا أمام هذه الاتفاقية وصدرت توصيات من المجلس، لكن اتضح أن الحكومة تعمل مخالفة للتوصيات، وهنا من المسؤول عن محاسبة الحكومة؟!.

* ألستم مجلس رقابي وتشريعي وقراراته ملزمة؟

- صحيح أن دور المجلس دستوريا رقابي تشريعي وله صلاحيات واسعة، لكن في الواقع غير ذلك، وأداءه يظهره وكأنه مجلس شكلي يصدر توصيات ومن ثم لا يستطيع أن يحاسب.. ولذلك يجب على أصحاب القرار في السلطة الالتزام بتوصيات المجلس، ومعالجة الأخطاء التي ترتكب من قبل الحكومة.

* أنتم لم تتبنوا هذه القضايا إلا بإذن من الرئيس مسبقاً؟

- ليس بإذن رسمي.. وإنما كعلاقة شخصية.. هو رئيس وله مكانته ونفوذه وله وضعه الخاص.. وعندما نتبنى كأعضاء في كتلة المؤتمر البرلمانية موقفاً يجب أن تكون القيادة مطلعة عليه.

* هل وصلتم إلى يأس من قدرة الأخ الرئيس على اتخاذ قرارات مهمة في محاسبة الفساد والمفسدين؟

- ليس يأس.. ما نحاول أن نعمله سواء في السابق أو اليوم هو لمساعدة الأخ الرئيس في اتخاذ الإجراءات الصحيحة.. ونكون عوناً له حتى يتمكن من التفريق بين الفاسد وغير الفاسد.

* كيف هي علاقتك الآن بالرئيس؟

- مثل ما كانت في السابق.. تربطنا روابط أسرية وغيرها وكل له اتجاهه.

* هناك قيادات في المؤتمر قالت أن أولوية الاستثمار هي لقبيلة حاشد؟

- هذا الكلام غير صحيح.

* وللأسرة أيضاً؟

- بالنسبة للأسرة أقارب الرئيس الله أعلم.. لكن كأسرة محسوبة على الأسرة أعطيني أي شخص له مصلحة أو حتى دعم من الرئيس مباشرة.

* يقال أن لجان الاستثمار الخفية تشرف عليها قيادات من الأسرة وتتحكم بها؟

- ليس عندي بيانات أو معلومات عن هذا الموضوع.

* اليوم هناك مشكلة السطو على الأرض في الجنوب والشمال وهذه بمثابة قنبلة موقوتة؟

- هناك أخطاء ولا ننكرها.. أخطاء كبيرة وجسيمة ارتكبت في مثل هذه القضايا.. وأنا مع تصحيحها ومحاسبة مرتكبيها بعيدا عن رمي التهم جزافا على أشخاص، وبعيدا عن تصفية الحسابات، يجب أن تكون لجان تتعامل مع هذا الموضوع الشائك بشفافية.

* لكن معظم الأراضي اليمنية تم صرفها بأوامر سياسية.. لماذا التصرف بهذه الطريقة؟

- لمن صرفت.. لأبناء الشعب اليمني.

* لفئات محدودة.. ونافذة؟

- حتى ولو كانت كذلك.. فهم من أبناء الشعب اليمني، يكون من كان ما دام وهو مواطن فله الأحقية.

* وبقية المواطنين؟

- لهم الحق في الحصول على أرض.

* هل هناك رؤية لمعالجة هذا الملف الشائك؟

- القرار ليس بأيدينا كمؤتمر، وإنما بيد الأخ الرئيس، وعليه معالجة هذه القضايا.. ولكل داء دواء..

* تعتقد أن مشاكل اليمن لا زالت قابلة للحل؟

- عندما يعتمد الأخ الرئيس على رجال صادقين ومخلصين للبلد، شخصيات لها ثقلها ومكانتها.. أعتقد أنهم سيخرجوا بحل لجميع مشاكل البلاد.

* من هم هذه الشخصيات.. وهناك مطالبات اليوم بأن تسلم السلطة للمؤتمر ليحكم من جديد؟

- لا يمنع أن يحكم المؤتمر.. لكن يحكم برجال صادقين وبكفاءات مخلصة ولديها ضمير وإحساس وطني بالمسؤولية.

* لكن المؤتمر مارس تمييزاً سياسياً ضد المواطنين واستأصل الآخرين؟

- المؤتمر مارس الديكتاتورية حتى بداخله.. ولا ننكر ذلك.

* هل تعاني أنت من هذه الديكتاتورية؟

- ليس ديكتاتورية بالشكل الذي تفهمه وإنما ديكتاتورية غير منظورة.. أنت في قيادة المؤتمر وفي اللجنة العامة يفترض أنك من أصحاب القرار وتستطيع أن تكون لك رؤية ومشاركة في صنع القرار وتبدي رأيك في الوزارة الفلانية، أو في أي عضو في الحكومة.. ولكن عملياً لا تستطيع أن تفعل شيء.

* هل لديكم تقارير عن أداء الحكومة في اللجنة العامة؟

- شخصية نعم.. أما كلجنة عامة لا نناقش هذا الموضوع.

* وماذا تناقشون؟

- نناقش بيانات.. وقرارات اتخذت ونناقش سياسات أقرت.

* أنتم تبصمون؟

- نعم نحن نبصم.. كنا مجموعة من الشباب في اللجنة العامة متحمسين جداً، وكنا نعتقد حين نصل إلى اللجنة العامة فستكون لنا كلمتنا، ونستطيع التأثير على الأقل في اتخاذ القرار، ولكننا فوجئنا أنه لا يوجد هناك نقاش لأي موضوع، والقرار يأتي ونوافق عليه وللعلم فقط.

* أليس لديكم رؤية تجاه الحوار مع الأحزاب وحل المشاكل الوطنية الكبرى وتجاه ما يحصل في البلد؟

- مثل هذه القضايا للأسف لا تناقش بتفاصيلها.. ولو نوقشت في اللجنة العامة بتفاصيلها لأدلى كل بدلوه.. ولو كانت الحرية والخيارات موجودة لأعضاء اللجنة لربما كانت القرارات المتخذة بشأنها سليمة وتخدم البلد.. ولكن للأسف نحن نصفق ونبصم.

* الشعب يصفق وأنتم تبصمون؟

- نحن نصفق قبل الشعب وهو يتبعنا.

* هناك من يقول أن الجيل الثاني وأنت منهم يريد أن يتسلم السلطة بشكلها الفعلي.. تريدون الحكم باعتباركم أصحاب مصالح.. وليس مدافعون عن الشعب؟

- لكل وجهة نظره وقد يكون هناك اتفاق في بعض الأمور واختلاف في الأخرى.. لا أستطيع القول أن الجميع يطمح إلى هذا الأمر، لكل رؤيته في خدمة الشعب.. ولا نستطيع الحكم بما يقوله الناس.. وهي تعود إلى نية الفرد أو ما تكشفه أعماله فيما يخص مصالح الشعب.

* هل نحن في مرحلة صراع الأجيال والمصالح؟

- لا أعتقد.. وإنما هي مرحلة يجب أن يلم الشمل فيها وأن توحد الكلمة وأن يعمل الناس بطريقة جماعية.. ويجب أن لا تكون القرارات فردية أو مزاجية أو عشوائية.. ولسنا مختلفين على القيادة أو الزعامة.. نحن مختلفون في وجهات نظر وفي آلية وطريقة الحكم.. وأنا أسأل.. لماذا من تكلم عن قضية أو أنشأ مجلس أو أظهر صوته.. نقول أنه يريد أن يضر بالنظام أو الدولة أو يصل إلى الحكم؟ لماذا لا نعتبرها ممارسة للديمقراطية؟ وحق مشروع في إبداء الرأي والاعتراض على الخطأ؟!

* تحدثت عن قرارات فردية.. من تقصد؟

- الرئيس.

* البلد تمر بحالة احتقان شديدة، وتعاني من تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية.. هل القرارات الفردية السبب؟

- نعم.. وقد لا تكون فردية بنسبة 100% ولكنها إن اتخذت فيتم استشارة غير ذوي الرأي والخبرة والاختصاص، بل أشخاص لهم أهداف يسعون لتحقيقها وليست لصالح الرئيس، ولا تخدم الوطن، وفعلا استطاعوا الوصول إلى ما طمحوا إليه.

* ممكن تفصل أكثر؟

- سابقا كان الرئيس يسمع من ذوي الرأي وممن تهمهم المصلحة العامة سواء كانت القرارات سياسية أو اقتصادية أو غيرها وحينها كان البلد في أحسن حال.. ولكن بعد عام 1994م وصل الرئيس إلى مرحلة أصبح يعتقد فيها أن ما يعمله أو يقوله هو الصواب وأن من يشيره أو يبدي رأيه في قضية ما ليس بمستوى أفكاره، ولذلك أصبح يعتقد أنه يعرف تفاصيل كل شيء، وأنه ليس بحاجة لأحد.. ولذلك وصلنا إلى هذه الأوضاع.

* تعني أن الرئيس هو المتسبب في كل هذه المشاكل؟

- كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.. فهو بنص الشرع المسؤول الأول عن كل ما يجري.. فهو مسؤول عن المواطن الذي يجوع، وعن الذي يحبس ويظلم، وعن توفير الأمن والحماية لكل مواطن، وهو مسؤول عن كل من نهبت أرضه، أو أخذ حقه.. الخ.

* وأين نضع مسؤولية الأجهزة الحكومية المعنية بالتعامل مباشرة مع الناس وقضاياهم؟

- عندما تضع الرجل المناسب في المكان المناسب ستوجد الحل لكل هذه الإشكاليات.. وعندما تختار الاختيار الصحيح وبطرق علمية ومن خلال توسيع قاعدة اتخاذ القرار وتعطي صلاحيات للأطر السياسية والقنوات التشريعية والرقابية، وكل يعمل في مجال تخصصه وبحسب صلاحياته الدستورية فإننا سنخرج بحلول لهذه الإشكاليات.. أما عندما تتدخل في أصغر القضايا وتتعصب دون تحليل لأي مشكلة فالنتيجة ستتخذ قرارات خاطئة لها سلبياتها وتأثيراتها المستقبلية.

* وهل هذا تنصل من مسؤوليتكم كمؤتمر حاكم؟

- ليس تنصل.. ومن يتنصل فهو بغير مبادئ.. وإنما محاسبة لأنفسنا وتقييم لأدائنا واعتراف بأخطائنا.. ونحن في المؤتمر كما ذكرت سابقا ونقولها بالفم المليان عندما نشرك في اتخذ القرار نتحمل مسؤوليته وتبعاته، فمثلا لو أشركنا في اختيار الحكومة فسيكون الاختيار بحسب المؤهلات والكفاءات والمعايير الوطنية والأخلاقية، أما عندما تكون القرارات فردية وتعتمد على شخصيات ضعيفة فيتحمل المسؤولية صاحب القرار.

* كيف تقرأ مقابلة الرئيس الأخيرة مع الوسط؟

- إجمالا كلام يردده دائما.. وقد سمعناه في أوقات سابقة.

* ولكنه تحدث عن أن المجلس الوطني للتضامن ميت كون الأحزاب بديل عنه؟

- الأيام ستثبت فعالية المجلس ومصداقيته ودوره، ولو كان الرئيس يؤمن بأنه ميت لما أمر بتشكيل لجنة بقرار رئاسي من مجموعة مشائخ استوحت بعض أفكارها من أهدافنا، فكيف تحكم على مجلس أنه ميت وتنشء لجان مشابهة وتدفع بجهات أخرى لعمل أطر مشابهة.

* أفهم أنكم تعدون أنفسكم كبديل للأحزاب؟

- لسنا بديلا للأحزاب فهي تؤدي دورها بحسب برامجها وتفاعلاتها في الساحة، وما يميزنا أننا من منظمات المجتمع المدني، وتشكيلتنا متنوعة من جميع الأحزاب وشرائح المجتمع.. وهم أصحاب تجارب سابقة ولذلك فالمجلس سيستفيد من هذه التجارب في إيجاد آليات جديدة للعمل بما يخدم مصالح الناس ويجسد طموحاتهم.

* الرئيس قال أنه لم يعتمد على القبيلة ولم توصله للحكم؟

- قد يكون مستغني عن القبيلة فقد وصل للحكم وأصبح دور القبيلة بالنسبة له ثانوي.. وقد ساعدته ظروف تلك المرحلة في الوصول إلى الحكم.. ولكنه احتاج لها فيما بعد، وقد كان لها الدور الأكبر في ترسيخ أركان حكمه، فقد بنى علاقة كبيرة مع المشائخ والأعيان والقبل التي ساعدته في ترسيخ حكمه، ولذلك ليس من الحكمة أن ينكر دورها فالمجتمع مجتمع قبلي والرئيس ينحدر من قبيلة لها مكانتها في هذا المجتمع.

* ما يحسب لكم أنكم من قبيلة الرئيس ولذلك ترفعون أصواتكم.. هل أصبحتم اليوم مظلومين مثل عامة الشعب؟

- لا نقول مظلومين.. نحن نستطيع أن نكيف أنفسنا إذا أردنا ذلك.. ونستطيع الحصول من خلال ذلك على أفضل الامتيازات والمراكز.. لكن كل فرد له شخصيته وأنا عندما أرى قراراً يمس مصالح المواطن مباشرة ولن يكون في خدمته ولا خدمة التنظيم فيجب أن أنتقده وأرفضه حتى وإن كان لي من وراءه مصلحة.. لا أفضّل مصالحي الشخصية على مصالح الناس.

* الرئيس يقول أن المؤتمر سيحصل على الأغلبية.. كيف يمكن ذلك في ظل هذه الأوضاع؟

- أعتقد أن هذه الأوضاع لا تختلف عن الأوضاع السابقة.. وإنما ظهرت الآن على الساحة.. والتدهور هو إلى الأسوأ ورغم ذلك في كل مرحلة انتخابية تجد أن الشعب طيب.. ولا يزال على نياته وقراراته وتوجهاته يحددها في الوقت الضائع.. عندما تريد توجيهه في ساعة معينة بإمكانك ذلك.

الشعب بدون ذاكرة ينسى معاناة سنوات ويتذكر وعودات وقتية وآنية.. يستمع لكلمة أو لقاء أو خطاب فيتأثر بهذا الخطاب ويقولوا البلد في خير.. شعب يتأثر باللحظة ولذلك البعض يراهن على فوز المؤتمر في الانتخابات.. وهناك تجارب سابقة كانت نتائجها غير متوقعة بالنسبة للمؤتمر.