بوادر لانقلاب عسكري في اليمن !
بقلم/ طارق مصطفى سلام
نشر منذ: 4 سنوات و 10 أشهر و 15 يوماً
الخميس 08 أغسطس-آب 2013 07:07 م

هل ما يتم الأن ومنذ ظهر اليوم الاحد 4أغسطس2013م في منطقة السبعين هو البوادر الاولى وجس النبض لما نبهت منه يوم الجمعة الماضي في مقال لي بعنوان (قراءة أولية في تفاصيل حادث السبعين) ثم في مقال لي أخر يوم أمس بعنوان (للرئيس هادي : دير وجهك وراقب الوحش الغادر !) وتم نشرهما في عدد من المواقع الكترونية ؟ من أمر جلل يتم الاعداد له بليل ثم حددته بنشاط غير عادي يتم على قدم وساق في بعض وحدات الجيش وقوات الامن الموالية للرئيس السابق في اتجاه الاعداد لانقلاب عسكري وشيك لم تحدد له ساعة الصفر بعد إلا أنني رجحت أن يتم ذلك في حالة فشل مؤتمر الحوار الوطني الشامل أو في حالة تأجيل الانتخابات ! .

إلا أن المحير في الأمر هو ما الذي أستدعى إلى تقديم خطوات التمهيد وجس النبض التي تمت بصورة عاجلة نهار الجمعة وظهر اليوم الاحد ,حيث ترشح المعلومات الاولية قيام اللواء ثالث مدرع الذي يقوده العميد عبدالرحمن الحليلي ظهر اليوم بالخطوات الاولى لبوادر الانقلاب على الرئيس هادي والشرعية الدستورية حيث رفض هذا اللواء يوم الجمعة الماضية القيام بواجبه العسكري (بحسب مهامه في التموضع الجغرافي) في التصدي لمحاولات اقتحام دار الرئاسة اليمني! .

نعم المحير في الأمر التصعيد في المواقف إلى هذا الحد!؟ .. هل يتم ذلك بناء على تسرب معلومات عن الاعداد لهذا المخطط التأمري السيء الذي يدبر له بسرية تامة ؟ أم أنه أمر أخر مختلف تماما متعلق ومرتبط بالجولة الخارجية التي يقوم بها الرئيس هادي حاليا والنتائج التي تحققت منها ؟ أم انه يتجسد في الامران معا ؟ أم هو البرنامج الزمني ذاته المرتبط بالمخطط التأمري ولم يتغير في شيء وكما هو محدد سلفا ؟ أم أنه شيء أخر رابع مجهول الهوية والمعالم حتى الآن ؟ .

ما سبق ذكره هو مجرد معلومات تسربت لنا من مصادر موثوقة ومقربة جدا لأسرة صالح ,أما عن مدى صحتها وتفاعلها على ارض الميدان وفي الواقع فهذه مهمة الاجهزة الأمنية المختصة (وما أكثرها في بلادنا) ودورها بل وواجبها أن تتحرى وتدقق وتتأكد من صحة تلك المعلومات ومصداقيتها وتتخذ الاجراءات اللازمة ازائها ,حتى تعمل على توفير استتباب الأمن للمواطن وتحقيق الاستقرار للوطن ,وليس في ذلك أدنى خسارة أو ضياع للجهد والوقت بل تتحقق فيه مصلحة المواطن والمصالح العليا لليمن ,كما أنه من صلب مهامها الوطنية والمهنية الاساسية ,والأهم -هنا- أن المعطيات والمؤشرات والقرائن المتوفرة والواضحة للعيان والتي يعرفها المواطن ترشح قيام مثل هذا السيناريو السيء والمغامر .

وهنا لا يسعني سوى أن نطلب من جميع الفرقاء والاطراف المتصارعة في الساحة السياسية والوطنية اليمنية أن تكف عن الانغماس في وحل التآمر والخيانة الذي يؤدي إلى الحاق أكبر الاضرار بالوطن والمواطن وأن تغادر نرجسيتها المقيتة والضارة إلى رحاب الوطن الكبير ومصالحه العلياء وان تترك سعيها المحموم لتحقيق مآربها عبر اللجوء للوسائل غير الشرعية في تحقيق مصالحها الفئوية والحزبية الضيقة وأن تقدم مصلحة الشعب والوطن عن أي مصالح أخرى شخصية وأنانية , والله ولي الهداية والتوفيق .

اللهم أني بلغت اللهم فأشهد.