حتى لايكون الرئيس عبدربه صالح
بقلم/ المحامي: حسين عمر المشدلي
نشر منذ: 5 سنوات و 3 أشهر و 23 يوماً
الخميس 28 مارس - آذار 2013 04:22 م

كثير هي النصائح التي يمكن توجيهها للأخ رئيس الجمهورية لتجنب وقوعه في نفس الاخطاء التي وقع فيها سلفه المخلوع علي صالح والذي انتهى حكمه بقيام ثورة شعبيه ضده تهدف الى وضع حد لنظامه الذي استمر حوالي ثلث قرن لكننا ولتجنب الخوض في عموم هذه النصائح التي وان كانت قد تتضمن مواضيع على الرغم من اهميتها إلا ان معظمها تعتبر من المسائل المعلومة التي من البديهي ان لاتغيب عن ذهن اي حاكم يسعى فعلا الى احداث تجربة ناجحة تحسب له.
 اننا ولتجنب الخوض في ذلك سنكتفي بمحاولة التنبيه إلى اهم ما يمكن ملاحظته من خلال المتابعه للوقائع والأحداث التي تمت خلال الفترة الماضيه من حكم الرئيس هادي ,وهو موضوع تشابه الظروف التي تولى فيها الرئيس هادي الحكم بالظروف التي تولى فيها علي صالح في نهاية العام 78 م خصوصا في جانب الدعم الدولي والشعبي الذي يحظى به هادي حاليا والذي حظي به صالح في حينه وما قد يترتب على تشابه هذه الظروف من امكانية كبيره لتكرار الوقوع في نفس الاخطاء فجميعنا يعلم ان كلا الرجلين قد جاء الى الحكم في ظروف غاية في الصعوبة وتم النظر الى كلا منهما باعتباره المنقذ الذي تنعقد عليه امال الجميع لإخراج اليمن من دوامة العنف ومخاطر الانهيار الذي تعاني منه.
 ولاننا لسنا في حاجه الى ان نذكره بخطورة الوضع الذي تولى فيه الرئيس هادي ومقدار الدعم والتأييد الشعبي والخارجي الذي حصل عليه باعتبار هذا الامر لا يزال واقع معاش من قبلنا فانه يكفي لبيان مدى التشابه بين هذه الظروف والوضع الذي تولى فيه صالح الحكم ان نشير الى ان مقدار الدعم والتأييد الذي حظي به صالح عند توليه الحكم بسبب حجم المخاطر الداخلية والخارجية التي كانت محدقة باليمن وبالتحديد الشطر الشمالي منه عند تولي صالح للحكم قد بلغ الى حد تولي دول الخليج وعلى رأسها السعودية والكويت دفع كافة نفقات وتكاليف معظم المجالات الخدمية والعسكرية للدولة لعدة سنوات , كما بلغ الدعم الامريكي والغربي الى اعلى المستويات والى درجة قيام الرئاسة الامريكية ولأول مره من دون الرجوع الى الكونغرس بإنشاء جسر جوي لامداد اليمن الشمالي بقيادة صالح بأسلحة ومعدات عسكريه لغرض صد الهجوم الذي قامت به قوات اليمن الجنوبي في العام 79 م هذا الدعم الخارجي اللامحدود الذي حصل عليه صالح بالإضافة الى التأييد الشعبي الكبير الذي اوجد له القبول والمبررات للكثير من الاخفاقات والقرارات الارتجالية التي اتخذها صالح كان بمثابة البذره التي نمى عنها وانتجت العديد من المشاكل العصيه عن الحل فيما بعد كما ان هذا الدعم والتأييد المحلي والخارجي كان هو السبب في اعتماد صالح على المعالجات الوقتيه والغير مدروسة لكافة المشاكل التي كانت تواجهه وعدم تبنيه لمشروع متكامل للحكم يهدف الى ايجاد دولة مؤسسات عادله وقويه وهذا ما نتمنى ان يتنبه له الاخ الرئيس عبدربه منصور هادي وان يحرص كل الحرص على عدم الوقوع في مثله وان يستفيد من التأييد والتوافق الشعبي عليه وكذا الدعم والمساندة الخارجية التي يتمتع بها لحل كافة المشاكل التي تعاني منها اليمن وللانتقال بالدولة من وضع الدوله الفاشلة الى وضع الدوله النامية الناجحة والعادلة والمستقرة وهذا ما يامله منه الشعب وترتفع الاكف بالدعاء له بالهداية والتوفيق اليه.