تعز وسقوط الأقنعة..!!
بقلم/ جمال محمد حُميد
نشر منذ: 7 سنوات و شهرين و 25 يوماً
الأحد 25 نوفمبر-تشرين الثاني 2012 09:32 ص

لم تكن مسيرة الثلاثاء الماضي عادية كسائر المسيرات الأخرى والتي احتشد فيها الألاف من أبناء تعز بمختلف شرائحهم التكوينية والمجتمعية والحزبية عدا بعض الأحزاب التي امتنعت أن تسجل موقفا واضحا لتعز ولمحافظها في دلالة واضحة على رضا تلك الأحزاب لما يدور في المحافظة تعز من أعمال تزعزع الأمن والاستقرار وتقف أحجار عاثرة أمام مخططات البناء والتنمية للمحافظة وانتشالها من وضع السوء الذي ادخلوها فيه.

خرج الطبيب وخرج الصحفي وخرج الطالب وخرج الموظف والمعلم والمتقاعد وووو... وخرج الكثيرون ممن لم نرهم بأي مسيرة في الفترة الماضية وأيضاً خلال الأزمة سواء كانت مع أو ضد بل خرجوا هذه المرة الفئة الصامتة التي ظلت دوماً ترقب من بعيد مجريات الأحداث وتبتهل إلى لله عز وجل أن يحفظ تعز من كل سوء.

خرجوا هذه المرة ينشدون الأمن والاستقرار بعيداً عن التعصبات الحزبية بعيداً عن المماحكات السياسية كانت وجهتهم وهدفهم الأساسي هي أمن تعز واستقرارها ... تعز تلك المدينة التي تعاني من ظلم أبنائها لها.. تعز تلك الحالمة والقابضة بمدنيتها تقف اليوم تذرف دموعها الكثيرة فرحاً وهي ترى أبنائها الشرفاء وقد لبوا نداء الواجب لها ولدعم محافظها في سعيه لإخراج مدنيتهم ومدينتهم من مستنقع الظلم والاضطهاد ولينتقلوا بها من شبح القبيلة والمشيخة إلى نور وملاذ المدنية التي طالما حلموا بها لتكون كما سميت عاصمة اليمن الثقافية لامتلاكها أبناء مثقفون حالمون ببناء مجتمع مدني اسمه تعز تكون أنموذج يحتذى به في بناء الدولة اليمنية المدنية الحديثة.

تقولوا بالسوء على المسيرة لتطال أقوالهم أبناء تعز الشرفاء بأنهم مدفوعون من طرف معين بينما شعارات المسيرة كانت معروفة ومحددة بسياق واحد وهي تعز والمحافظ شوقي لتسقط بعدها أقنعة أولئك الذي يتصنعون ولائهم لتعز والذين وقفوا بكل إمكانياتهم وأقلامهم للأسف ضد مسيرة خرجت لتقول لا لحمل السلاح .. لا لزعزعة الأمن والاستقرار.. نعم للدولة المدنية الخالية من مخلفات الجهل والظلام التي يريدها بعض قيادات الأحزاب أخرجت أفكارها وتوجهاتها للعلن وسقطت أقنعتهم لتنكشف للجميع مآربهم وكيفية وقوعهم في شر أعمالهم وكشف ما كانوا يتسترون به خلال الفترة الماضية وكشف مخططاتهم التخريبية التي تبتغي الويل والشر للحالمة تعز وأبناءها.

إن ما حدث في مسيرة الثلاثاء لهو دليل قاطع على كل من يسعى لعودة عجلة التنمية للوراء ومحاولة إفشال المحافظ شوقي هائل من بناء محافظة مدنية نموذجية متطورة مستقرة امنيا واجتماعياً ويسودها الحب والوئام بين أبناءها.

ومع هذا تظل تعز دوماً عصية أمام مخططات التخريب والإخلال بالأمن وذلك من خلال مواقف رجالها وأبنائها ونسائها الشرفاء الذين لا يتوانون لحظة واحدة بأن يكون لهم موقف حازم وقوي لإيقاف المخربين والساعون دوما لإدخال تعز في مستنقعات صراعات ومحو المدنية فيها.

نجحت المسيرة وأثبت أبناء تعز الشرفاء أنهم أقوى من كل تلك المؤامرات مهما اشتغل المحرضون ضد المسيرة والذين جاؤوا وتداعت أقلامهم كذبا بأن المسيرة تخللتها الكثير من الشعارات المناوئة للشهداء وشعارات أخرى صنعوها حتى يحاولوا إفقاد أبناء تعز الثقة ولكن هيهات لهم أن تنفذ مطالبهم او تحقق غاياتهم فلن ينفع الآن كذبهم أو شعاراتهم المزيفة فأبناء تعز ازدادوا وعياً وايقاناً وحقيقة بمن هم دعاة الفتنة والذين يعرقلون مساعي محافظ تعز شوقي هائل لإنهاض الحالمة مما تعانيه وتنفيذ خطة التنمية المستدامة وزرع الأمن والاستقرار في المحافظة.

إلى شوقي هائل:

مسيرة الثلاثاء سواء كنت تعلم بها أو لم تعلم كما قلت في بيانك لا تتطلب منك إصدار البيانات أو تبرير أي فعل قام به شرفاء تعز فالمسيرة قامت لتعز ومن أجل تعز ... بل عليك ودون الالتفات للوراء او لمن حولك من حاشية تضلل مساعيك بأن تعمل من أجل تعز فوراً بإصدار القرارات المرتقبة سريعاً والتي كنت قد صرحت بها سابقا باعتماد الكفاءة ومعايير الاختيار لشغل وظائف مدراء العموم في مختلف القطاعات وكذا افراغ حاشيتك من حولك وتوزيع المهام على أكمل وجه فتعز لا تحتاج لحاشيات جديدة بل تحتاج لقراراتك الصارمة والقوية في أحداث نقلة نوعية لتعز وهذا ما يمكنك أن تفعله خلال الفترة القادمة خصوصاً بعد سقوط الأقنعة في تعز وظهور من يعرقل أعمالكم وكذا من منطلق مطالب الشرفاء من أبناء تعز الذين خرجوا في مسيرة الثلاثاء يؤيدونك للعمل من أجل تعز وآمنها واستقرارها.. مالم فأنت كنت قد اخترت القرار الصائب بالاستقالة في حالة عدم تمكنك من اتخاذ أي قرار يذكر أو إجراء من شأنه الحد من تلك الحاشية التي تحيط بك وتشير إليك بما لا ينفع تعز بل يزيد ضراً.

أخيراً: في تعز سقطت الأقنعة ونجحت مسيرة الثلاثاء ولا يهم سواء كان المحافظ شوقي يعلم بها او لا يعلم فالأهم في هذا كله أن الصامتون والشرفاء من أبناء تعز خرجوا من أجل محافظتهم وأسقطوا أقنعة المتخاذلين ممن كانوا ينادون بشعارات الوطنية ولكنهم اكتشفوا وظهرت حقيقتهم ليكون الكلمة الفصل للشرفاء من أبناء المحافظة أن تعز ستكون دوماً عصية على من يحاولون المتاجرة بها

. gammalko@hotmail.com

عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
محمد كريشان
تطبيع مجاني وغبي
محمد كريشان
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
هدى الحسيني
التمدد الإيراني وصل إلى جمهوريات آسيا الوسطى
هدى الحسيني
كتابات
عبدالفتاح الرصاصدور جبار في مرحله حساسة
عبدالفتاح الرصاص
عبد الباري عطوانالثورة المصرية في خطر
عبد الباري عطوان
وا أسفاه على ثوار الربيع العربي ... مصر نموذجا
عبدالعزيز الصلاحيالعميد هلال وحلم الرئاسة
عبدالعزيز الصلاحي
مشاهدة المزيد