نعم باسندوة ..أنتم تطاولتم .
بقلم/ طارق مصطفى سلام
نشر منذ: 6 سنوات و 5 أشهر و 29 يوماً
الثلاثاء 20 مارس - آذار 2012 04:32 م
كلما استمعت أو قرأت للأستاذ محمد سالم باسندوة أصدم وأذهل للحقائق المتكشفة الصادمة فعلا للذاكرة والوعي والمجسدة لمعطيات واقع جديد مختلف ولشخصية متمردة تطمح للإصلاح والتغيير نحوا الأحسن والأفضل.

وأذهل كيف يأتي كل هذا الزخم بالتغيير والإصرار على التصحيح للواقع والحقائق من روح متمردة وإرادة صلبة من شخص كهل كهذا؟؟يعيش خريف عمره..بل وحصاده الأخير في رحلة العمر المديد .

أما الصدمة فباعثها ذالك الكم الهائل والكبير من المعلومات المضللة التي اكتسبتها في بداية عهدي بالسياسة في مرحلة مبكرة من العمر (طالب بالمرحلة الإعدادية في سبعينات القرن الماضي بعدن ) ..ومصدرها ذالك التلقين الأيدلوجي الأهوج والمباشر لخلق الوعي (الثوري ) الزائف في ثقافة وسلوك قطاع واسع من شباب جيلي ومصادرة وعيه وطموحه قبل حريته ووجدانه بل وضميره وإبداعه مما أسس (ببشاعة غير مسبوقة) لممارسة انتهازية السلطة وعنفها في مصادرة الرأي الأخر ولديكتاتورية الفكر الشامل تحت راية الحزب الواحد..!! الذي يمتلك (وحده ) ناصية الحكمة والصواب ويصادر الرأي الأخر وحقوقه كافة ..ويقصيه ليس من ساحة التواجد والتعبير والمشاركة وحقه في الحرية فحسب بل ومصادرة حقه في المواطنة والحياة ذاتها .

حينها شمل هذا التشويه والتزييف للواقع والحقائق أحداث تاريخية وشخصيات وطنية عديدة ..طابور طويل من العباد وفي مناطق شتى من البلاد يبدأ بالأصنج وباسندوة والمكاوي والذهب والعبدلي وبازرعة وباشنفر وحنبلة ..ولاينتهي برفاق ذات النهج سالمين وناصر وفتاح .

أعجب كيف لهذا الكهل الذي خبرناه رجعيا و وصمناه متربص بالوطن وثورته .. يمتلك اليوم طموح الشباب وإرادتهم الحرة الواعدة !!.. يتنفس حرية وإبداع ويمارس ديمقراطية وبناء ويجسد أهداف ثورية (نحن أنكرناها عليه ) في التصحيح والتغيير بوعي حضاري واساني منقطع النظير, منفتح على الأطياف والمواقف كافة ..أنه بهذا النموذج يدين وعينا وعنفنا الثوري الإقصائي المتطرف والمنظم !! . 

 (( كم كنا نعيش الزيف والضلال ونعممه على البلاد والعباد..وفي مشهد أخر مدان وسلوك همجي جبان سعى l (صالح) لتطبيق ذات النهج وتكريسه في عهده البائد كما يراد له أن يكرر الآن في واقعنا الراهن فتصدى له باسندوة ورفاقه الأحرار .)) .

باسندوة القائد والإنسان لا يعلم انه في حديثه وفعله الوفي وسلوكه الراقي الإنساني النبيل ..لا يعمل للحاضر ويبني للمستقبل بقدر إدانته لعهود سابقة بائدة وبليدة أفترت بالكذب والتزوير على التاريخ وأحداثه الجسام ويقوم ويصلح من أخطاء ماضي إقصائي متسلط ويكشف جرائمه ويحقق في وقائع التاريخ ويصحح مساره الحضاري والإنساني ويوجهه صوب الهدف المنشود .

هذه هي الوقائع والأحداث الأولى في حياة باسندوة وماضيه وما فعلناه وجنيناه (نحن )من جرائم بحقه وأمثاله .

 فماذا عن حاضره وما يفعله الأخريين حاليا من التتار الجدد ويرمونه فيه ؟؟ .

أن يغار ويثأر (باسندوة ) لدماء ومكانة الشهداء في الذكرى السنوية الأولى لرحيلهم في خطاب مقتضب ورصين صباح يوم الأحد الموافق 18-3-2012م ..وأن يتصدى (فيه )لتزييف الحقائق التي لازالت حاضرة في الذاكرة والوجدان ويرفض التلاعب بالوقائع الخاصة باستشهاد كوكبة من شبابنا الثائر وينتصر لأحلامهم في الحياة الكريمة الرغدة التي وأدت مبكرا قبل أن تغادر أحلامهم الواعدة والجميلة إلى أرض الواقع المعاش .

قتلة الأحلام لم يسعوا للغدر بالشباب واغتيالهم بدم بارد وفي أبشع الصور فحسب بل عملوا كذالك على إلصاق عملهم الإجرامي الجبان بأنصار مخلصين للشباب في ثورتهم المباركة ورفاق دربهم الطويل في النضال ..بل وتحميل أسبابها ونتائجها للشهداء ذاتهم في محاولة بائسة لتحويل الضحية إلى جلاد وجاني ..بقولهم أن الثوار هم من ظلموا أنفسهم !! برفعهم راية التغيير ومطالبتهم بغد أفضل ..الثوار هم من استفزوا (باعتصامهم السلمي ) سكان الحارات المجاورة فجازت عليهم عقوبة القتل البشع !!..استحقوا القتل لمجرد قبولهم بأنصار لهم من (حاشد) وأبناء القوات المسلحة والقبائل كافة!! ..لأنهم قبلوا برواد لهم من ألد أعداء الحكم كثائر مثل حميدا ونائب مثل حاشدا وامرأة مثل توكل وقائد مثل محسن وزاهد مثل باسندوة وحكيم مثل نعمان !!..القتلة وحدهم من أدعى بذالك في استغفال واستهتار بعقول ووعي الناس وذاكرتهم الجمعية التي هي إرادة شعب بأكمله .

دولة الأستاذ باسندوة في تلك الخطبة العصماء المقتضبة لم ينتصر لدماء الشهداء فحسب بل أنتصر لإرادة الشعب في الحياة وحقه في الثورة والثروة ومعرفة الحقيقة وحقه في الضياء وتوفر دائم لخدمة الكهرباء توفير المشتقات النفطية وغيرها من الخدمات الملزمة بتوفيرها مؤسسات الدولة العديدة ..فكان أن أستحق (باسندوة ) إصدار بيان عاجل عن حزب المؤتمر يشتم منه رائحة طبخة البركاني ينعي فيه الأستاذ باسندوة سياسيا وينفي حقه في حرية الرأي والتعبير وفي سلوك مكرر ومقيت للإقصاء بل ومحاولة إرهابه وإلغائه من المشهد السياسي بتحميله أوزار عدة ليس أولها اتهامه بالكذب والعمالة وليس أخرها تحميله الدماء التي سالت وأهدرت في (دوفس ) في رغبة وقصد خبيث منهم لا يخفى على لبيب فالنية مبيتة لتحميل (باسندوة ) القادم من جرائم القتلة !!فهذا جزاء من تجرأ على قول الحقيقة وليكون عبرة لغيره من الأحرار !! .

 أن يكون الانتصار لحق الشهداء في إدانة قاتلهم والاقتصاص منه جريمة تستحق العقاب فذالك عمل و

 شرف يدعيه باسندوة وبعلو الصوت ولا ينكره .

 أن يكون الانحياز لمصالح الشعب وحقه في توفير الخدمات الأساسية بل والثانوية وبصورة دائمة ومنها نور الكهرباء والمشتقات النفطية خطاء لابد من معاقبة مرتكبه فذالك موقف مبدئي يقر باسندوة باقترافه بكل الفخر والاعتزاز.

باسندوة ..هل فعلا قد تطاولتم في حديثكم الثائر ذاك وتسببتم بما لا يحمد عقباه لخاتمة أيامكم ومسيرتكم الزاخرة بالبذل والعطاء في درب الأمل والحياة . ؟؟.أم تراكم بحديثكم ذاك العابر عن الكهرباء قد جنيت علينا نحن الشعب بردهم العاجل في قطع نور الكهرباء ؟؟ .

وللقتلة أقول أرفعوا وصايتكم عن ذكرى استشهاد ثوارنا العظماء ولا تدنسوها بتبريراتكم البلهاء ..وكفى قطع وتلاعب بنور الكهرباء قطع الله نور بصيرتكم الرعناء .

ولباسندوة وحده وأمثاله أقول ..نعم لقد طاولتم في شموخكم السماء .. نعم لقد تطاولتم ولكن على القوم السفهاء