الشاحنة المفقودة .. عجل الله فرجها
بقلم/ رشيدة القيلي
نشر منذ: 6 سنوات و 5 أشهر و 12 يوماً
الجمعة 06 يناير-كانون الثاني 2012 04:37 م

(أطلنطس) قارة أسطورية مفقودة اعتقد معظم الناس أنها غاصت تحت المحيط الأطلسي قبل آلاف السنين،وقد ذُكرت أطلنطس لأول مرة في القرن الرابع قبل الميلاد،وبناء على قول أفلاطون، فإن حضارة متألقة قد وُجِدَت في أطلنطس، ولكن أهلها صاروا مرتشين وفاسدين طمَّاعين، ولذلك قرّرت الآلهة عقابهم ( حسب اعتقادهم ) وبين يوم وليلة ضرب انفجار عظيم أطلنطس وغاصت في البحر.

وقد سحرت قصة أفلاطون هذه كثيرًا من الناس في العصور الماضية. وطوَّروا نظريات عديدة حول مكان هذه القارة وكيفية زوالها.وحاول بعض الباحثين اكتشاف بقايا أطلنطس، كما أشاع بعض الناس أنها أساس الحضارة القديمة. وبعضهم بدأوا يتنبأون أن القارة ستخرج يومًا ما من تحت البحر.

ويعتقد معظم العلماء أن أطلنطس هي في الواقع جزيرة ثيرا في بحر إيجة الواقعة شمال جزيرة كريت، وأن زلزالاً حطَّم معظم جزيرة ثيرا عام 1470ق.م، وأزال الحضارة الميونية نهائيًا ويُعتقد أن انهيار هذه الحضارة هو الذي أوحى لأفلاطون بقصة الأطلنطس.

●●●

تلك حكاية القارة المفقودة (اطلنطس) أما حكاية الشاحنة المفقودة ( دينه ) فهي شاحنة استأجرناها من صاحبها المواطن البسيط لنقل أغذية وأدوية لأهل دماج المحاصرين،جمعناها عينا ونقدا من محسنين ومحسنات ونساء وأطفال وفقراء وأغنياء،وتصل تكلفتها إلى أربعة مليون ريال،كان من المقرر ان مجموعة نساء وأطفال من صنعاء ستنزل بصحبة الشاحنة كتعبير عن تضامننا مع نساء وأطفال دماج،ولكن وردت إلينا أنباء توصل وساطة الشيخ حسين الأحمر إلى إبرام صلح بين الحوثي المحاصر لدماج وبين أهل دماج،فقلنا لا داعي اذن لنزولنا فأرسلنا الشاحنة برفقة اثنين فجر الجمعة 23ديسمبر من العام الماضي،انطلقت الشاحنة نحو صعدة ونحن ندعو لها بسلامة الذهاب والإياب،ولم ندع أبدا بأن يجعل الله لها في كل خطوة قرصان.

المهم وصلت الشاحنة بسلام إلى حرف سفيان ودخلت النطاق الأمني والعسكري للدولة الحوثية الناشئة في صعدة على غفلة من أهل اليمن،وهناك تم حجزها من قبل نقطة تفتيش حوثية ترفع شعار ( الموت لأمريكا الموت لإسرائيل اللعنة على اليهود النصر للإسلام) فصودرت كاملة وتم حبس المرافقين وآخر واحد أطلق ليلة الجمعة الفائتة بعد عناء وشقاء،فيما حل الموت بالحليب والتمر والزيت،ونزل الموت بالمكرونة والاندومي والصلصة،ووقعت اللعنة على التونة والجبنة والطحينية،وتم النصر للسلب والنهب.

●●●

ومحاكاة لمقولة عادل أمام ( أخاف من الكلب يطلع لي أسد ) قالت صديقتي التي تعبت في تجميع التبرعات : أشحت لمستضعفي دماج فيسلبها مسلحي الحوثي؟

وكما غاصت اطلنطس تحت المحيط الأطلسي وصارت أثرا بعد عين،ذابت الشاحنة تحت المحيط الحوثي كفص ملح ،لكنها لن تكون أثرا بعد عين اطلااااقا،فوالذي رفع السماء بلا عمد وأمرنا بإغاثة الملهوف ونجدة المتلوف ونصرة المظلوم إما أن تعود حمولة الشاحنة وتمخر عباب طريقها وصولا إلى مستحقيها وإما جعلناها أسطورة مخلدة في التاريخ والثقافة الشعبية كسبب لزوال الدولة الحوثية الباغية كما كانت اطلانطس سببا لزوال الحضارة الميونية . تماما مثلما طوَّر باحثي اطلانطس نظريات عديدة حول مكان هذه القارة وكيفية زوالها.وما أدراك ما التطوير.

●●●

ونحن على مذهب الذين يتنبأون بخروج (اطلانطس) يومًا ما من تحت البحر،فنحن على ثقة ان (الدينه) ستخرج يوما ما من تحت حرف سفيان،لتقول : يا ناس يا هوه، السيد عبد الملك الحوثي أعادني إليكم كاملة،مع التعويض العادل،مع الاعتذار،مع الالتزام بعدم قطع الطريق ونهب الاغاثات الإنسانية التي يُجمع البشر على احترامها وعدم جعلها مفقودة كقارة اطلانطس،أنا متأكدة أن الأخ عبد الملك سيفعلها كي يفوّت الفرصة على الشيطان الذي يوسوس لبعض المتضررين بأن هناك قانون معمول به يسمى ( قانون المعاملة بالمثل ) وهو قانون من السهل جدا جدا العزف عليه .

●●●

قبل هذه الشاحنة ــ التي خرجت ولم تعد ــ سلبت مليشيات الحوثي عدة شحنات إغاثة من مشارف دماج تقدر بأربعة ملايين ريال حين ظن بعض المحسنين أن وساطة الشيخ محمد بن مشبب ومشائخ خولان بن عامر وهمدان بن زيد نجحت فسارعوا لإغاثة المحاصرين فإذا لقف الطاهش يلتهم كل شيء.

غبني على المحسنين والمحسنات والناشطين والناشطات الذين يبرطعون ويبرطعين ويتعبون ويتعبين من اجل جمع تبرعات للضحايا فإذا بهذه التبرعات تغوص وتغوص في بحار الجلادين.

فهل ظن خاطفو وسالبو وناهبو الشاحنة المفقودة إننا لا نجيد الغوص من اجل إخراجها وإنقاذها وإعادتها سالمة وتبليغها مأمنها ووجهتها؟ بلى إنا على ذلك لقادرات.فثورة النساء اليمنيات التي أسقطت نظام مسبع مربع قادرة بإذن الله على إسقاط مليشيا مسلحة، أدمنت خطف اللقمة من أفواه المستضعفين،وقرصنة أقراص الدواء من أيدي المرضى المزمنين.

●●●

فإلى كل من أكرمه الله بدعم شحنة الإغاثة لمستضعفي دماج

نفيدكم أن شحنة الغذاء والدواء المرسلة إلى دماج ما زالت منهوبة بيد الحوثي منذ يوم الجمعة 23 ديسمبر وما زلنا نشارع لاستردادها أو تعويضها .

فنرجو منكم ضم أصواتكم لصوتنا ومطالبة لجنة الوساطة بالتدخل.

حسين الأحمر 711114402

نبيل الخامري 711100100

وما ضاع حق وراءه مطااااالب

وما ضاعت شاحنة وراءها مطالبااااات

●●●

فإلى كل مؤمن بعدالة قضية أهل دماج..

الرجاء لا تنسوا شاحنتنا المنتظرة من الدعاء بأن يعجل الله لها بالفرج

آآآآآمين