الثورة مستمرة..
بقلم/ محمد الصالحي
نشر منذ: 6 سنوات و 6 أشهر و 27 يوماً
الجمعة 23 ديسمبر-كانون الأول 2011 12:32 م

«لن يكون لدينا ما نحيا من أجله, إلا إذا كنا على استعداد للموت من أجله»..«إنّ حبي الحقيقي الذي يرويني ليس حب الوطن والزوجة والعائلة والأصدقاء, إنه أكبر من هذا بكثير.. إنه الشعلة التي تحترق داخل الملايين من بائسي العالَم المحرومين, شعلة البحث عن الحرية والحق والعدالة». (جيفارا)

.. «والله ما آمنت بثورة، ولا أحببت شعباً، ولا أُعجبت بنضال، ولا بكيت من أجل دم، ولا أجبرت أطفالي على هتاف، إلا من أجلك أيتها الطاهرة.. فمن أجلكَ يا يمن الحب والنقاء والأخلاق والأدب والعفة والطهارة واللسان الجميل واللغة والاتزان والصدق والرجولة في الخصومة.. من أجلك! ففي اليمن تكمن الثورة الحقيقية.. وليس في أهوائكم الطائفية هنا وهناك»!!. (الإعلامي السعودي علي الظفيري)

الإضرابات في عدد من مؤسسات الدولة والتي ستزداد مع قادم الأيام هي عبارة عن ثورات صغيرة أفرزتها الثورة الشبابية السلمية.. وهي مكملة للثورة.

وإذا ما تم التركيز عليها فإنها ستسهم في إعادة مؤسسات الدولة إلى الشعب.

لولا الثورة الشبابية لما حدت إضراب العاملين بشركة اليمنية للطيران عن العمل.. ولولاها ما خرج طلاب وضباط ومدرسي كلية الطيران والدفاع الجوي للمطالبة بتغيير مديرها.

هي بالحق ثورة ضد الفساد والتلاعب بمقدرات الدولة...

إذاً نحن أمام ثورات انتقلت من ساحات الحرية والتغيير إلى المؤسسات العامة.. لتجتث الفاسدين...

لابد من تسليط الضوء الإعلامي على مايدور وعدم التعامل على أنها وقائع عابرة.. علينا تجسيد روح الثورة في كل حياتنا.. لنعيد لليمن سعادته.

مسيرة الحياة:

ما أروع ما يقوم به شباب تعز في كل مرة يثبتون أنهم الأورع والأجلد والأكثر تحملاً للصعاب..

لقد سطروا بالمسيرة التي وصلت حتى كتابة المقال إلى ذمار بسلام أروع أنواع الثورات السلمية والحضارية... وجسد أبناء المحافظات التي كانت على خط سير المسيرة المتجهة إلى صنعاء التلاحم الثوري اليمني بل عمقوا الوحدة اليمنية.

«أنا من تعز وهذه أوراقي

شهدت بأن الحب في أعماقي

أنا من تعز مدينتي وعشيقتي

وبها عرفت بسيد العشاق

فيها ومن أغصان رماناتها

كحلت عين الفجر في الأحداق

أنا من تعز مدينةُ قدسيةٌ

ومناط كل مجاهد ِسباق» (السفير د. عبدالولي الشميري)

وزير الإعلام:

وزير الإعلام في حكومة الوفاق الاستاذ علي العمراني كان الأكثر حضوراً على الأقل إعلامياً.. لن تكون مهمته بسيطة والمنصب ليس مغنماً بل هو مغرم... ولكن ما قام به حتى اللحظة يثبت أن لديه الكثير مما سيعمله لتحسين صورة الإعلام الرسمي.. وعليه أن يضع نصب عينيه أن من مهامه هو الارتقاء بمستوى تلك المؤسسات لتكون مدافعة وناقلة لهموم المواطن لا أن تكون عصا لجلده وبوقاً للتحريض على قتله.

حديث العمراني يوم أمس الخميس في المؤتمر الصحفي كان جميلاً، ولقد أكد الوزير أن الحريات الصحفية ستكون في أحسن أوضاعها ولا رقيب على الصحفيين إلا ضمائرهم, ولكن ينبغي على الصحفيين وضع ميثاق شرف بحيث لا تخرج موادهم وتقاريرهم عن شرف المهنة... كما طالب العاملين في حقل الصحافة بإزالة بؤر التوتر في حقل الإعلام, والتزام التهدئة في الخطاب الإعلامي لجميع القنوات والوسائل والصحف في الداخل.

لذا علينا أن نعمل سوياً للرقي بالإعلام اليمني وإبعاده عن المماحكات والتمترس وراء التوجهات والقناعات التي لا تخدم الوطن.. الثورة مستمرة.

*عن صحيفة الجمهورية

عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
د. محمد جميح
فكروا خارج «علبة القنوط»
د. محمد جميح
كتابات
د. محمد أمين الكماليمسيرة تعز بين الحصان والحصانة
د. محمد أمين الكمالي
مشاهدة المزيد