انتهت المواجهة .. ولا تعبثوا بجسم الصاروخ
بقلم/ علوي الباشا بن زبع
نشر منذ: 8 سنوات و 6 أشهر و 26 يوماً
الأربعاء 07 ديسمبر-كانون الأول 2011 09:19 م

بداية اقول للجنرال علي عبدالله اعترف لك كنت خصم شريف في خصومتك معنا كاسرة! طوال فترة معارضتنا لك لم نرى منك تصرف معيب ولسنا نادمين عل معارضتك فلو قدر لك عمر جديد نعلم انك لا تملك أفق يتسع لغير حاشيتك واقاربك.

عرفناك من الابتدائية وبحكم قناعاتنا قارعناك مايزيدعلى23 سنة وتحديداً من 88م حتى الان في الوقت الذي كثير من المشايخ والساسة الذين قارعوك في هذه الثورة كانوا يقتاتون من موائدك ويتفانون في خدمة بلاطك ويتسكعون على ابواب قصورك33عام ونيف فيما نحن اعتمدنا على الله وعارضناك بأخلاق الرجال ولم نابه لسطوتك او نستجدي عطاياك وخرجت من السلطة ولم تنجح في ترويضنا أوانك لم تفكر بذلك من لطف الله بنا وفضله علينا.. هكذا نحن لا نجد قيمة للحياة بدون كرامة.

كل احرار وحرائر اليمن على اختلاف سقوف خطابهم ومواقفهم في رفض الضيم توجوا نضالاتهم بالالتحام الشعبي الكبير مع شباب الثورة الابطال في ساحات الحرية والتغيير..

والانتماء للثورة شرف كبير يجب الا يسأل من حظي به عن المقابل او ما لذي استفادة مما اقدم عليه وان لا يتطلع الى عواطف سدنة الثورة ولا الى خدماتهم فالسادن عادةً جشع وأكول وهذا حق اصيل من حقوقه مقابل ما يتعرض له من مخاطر ونظير تفرغه لخدمة اماكن العبادة واستقبال الهدايا.

انتهت المواجهة .. بغض النظر عن نتائج التسوية والمخاطر التي تقف في طريقها المهم انه يحق لنا ان نتوقف بقدر من الاحترام لما انجز حتى الان نتيجة لتضحيات شعبنا بعد سنوات قاسية من الرفض والانعتاق والصبر والتضحية في مواجهة سنوات عجاف من الظلم والتدمير والاقصاء واحتقار ارادة الشعب.

توقيع الرياض والتوافق الذي نتج عنه مهما تعثرا وواجه من عراقيل فانه اتفاق نزع صاعق التفجير وغير قابل للنقض فالإقليم والعالم معني بنجاحه “أي طرف يقع في فخ النقض سيتلقى ضربة قاسية من الخارج" وانصح حتى الاطراف التي رفضت هذا الاتفاق بان يحسبوها بهدوء وبحرص على بلد تنزلق الى جحيم حرب اهلية مدمرة لم نرى منها حتى الحظة الا القليل فالقادم سيكون كارثة لو حدثت.

ليس انجازاً ان يمشي الجنرال صالح الان على انقاض صنعاء وتعز ومدن اخرى عملياً هو مشى! وهذه بلدنا ومدن عزيزة على قلوبنا لن تسامحنا الاجيال اذا خاطرنا بها وانجزنا ثورة كاملة بألاف الجثث والجماجم المحطمة ومئات المنازل والشوارع المدمرة ثم" من" الذي سيعيد ما دمرته ألة الحروب المجنونة وتجارها الذين لا يعرفون قيمة التراث وليس في قواميسهم اي معنى من معاني الجمال.

انتهت المواجهة بنزع صاعق التفجير وبقي الاستمرار في مشروع الثورة بشكلها السلمي وليس السلم حربي الذي حدث مؤخراً ونجح النظام في جر البعض الى مربعه.

من المهم التحذير" لا تعبثوا بجسم الصاروخ" فلازال بإمكان اي هاوي او فوضوي ان يفجر الصاروخ بحالته الراهنة ويفجر نفسه ومن حوله معه وهذ انتاج طبيعي لأي عبث من هذا النوع.

دعونا بعيداً عن العواطف ان نتوقف قليلاً لنجعل من تسوية التوافق استراحة محارب خلالها يستمر الشعب في انجاز ثورته وحل قضاياه الكبيرة وفي مقدمتها قضية الجنوب بما يتوافقوا عليه وليس بما يفضله اهل الشمال "نجم لي ونجمي الاسد".

ختاماً: المناضل العزيز باسندوة بالتوفيق لاتهمنا نتائج المحاصصة فهي بداية ليست جيدة .. فقط لا تخذلونا بإعادة انتاج تجربة هذا النظام من جديد لا بغطاء التوافق ولابشرعية الثورة ..انتبه !