قيران.. أصيب برصاصة جندي وطني بالحرس الجمهوري
بقلم/ وليد البكس
نشر منذ: 9 سنوات و 6 أشهر و 13 يوماً
الخميس 01 ديسمبر-كانون الأول 2011 10:54 م

alboox@gmail.com 

حرب الإبادة الذي تقوم بها بعض كتائب الحرس الجمهوري ضد مدينة تعز،ليست سوى حقد النظام ألأسود،و يتكشف كل يوم، منذ مساء أمس والمدينة تعيش تحت القصف،ولا يعني بأنها هدت من خمسة اشهر،لكن الوحشية تكثفت بكل صنوفها منتصف الليلة الماضية.طال القصف المساكن بمن فيها حتى الآن،و بعد ان طوقت كتائب الحرس وبلاطجة الحزب الحاكم المدينة،باشرت جرائمها تحت جنح الظلام وفي وضح النهار.ليسقط عشرة شهداء وما يزيد عن أربعين جريح،بينهم الأطفال والنساء من يعدون غالبية الضحايا.

صباح اليوم فتح احد مجندي الحرس الجمهوري النار ضد زميلا له في الأمن في باحة المستشفى العسكري. كان الأخير يحاول كما يقول شهود عيان- تفريغ بندقيته من الرصاص بشكل طبيعي.أثناء المحاولة، علق الكلاشنكوف لتنطلق رصاصتين في الهواء.ويتلقى هو وابلا من الرصاص المباشر اخترقت إحداها رقبته وفارق الحياة.عم الهلع المستشفى،لان من أطلق النار تابع لكتائب الحرس ويرقد في احد صالات العناية.على مايبدو يعاني غالبية هؤلاء الجنود من اضطراب نفسي وقلق مزمن بحسب عدد من الأطباء،أكدوا هذه المعلومة؛لان معظم من يصلون إلي المستشفى من مجندين الحرس الجمهوري يرقدون في غرف الاستقبال بأسلحتهم ويرفضون تركها مع أنهم ليسوا مصابين او حتى جرحى.ما يعني بأنه يزج بهم إلي قتل أبناء تعز مرغمين. وانعكس ذلك على حياتهم النفسية و قض نومهم وهدأتهم.

هؤلاء المجندين هم إخواننا وأصدقاءنا ولا يمكن ان يدفع بهم قيران وغيره إلي المحرقة مكرهين.كما ولا يمكن لنا ان نشك بولائهم لغير الوطن وما نزال في انتظار المزيد من مفاجئاتهم الوطنية، المخلصة للثورة والشهداء.لأنهم أكثر من غيرهم يدركون ماذا يعني إحلال البلطجية في مواقع الشرفاء في مفاصل الحرس الجمهوري وغيره من الوحدات العسكرية.يعرفون جيدا من يقتلون ويسلبون وينهبون باسمهم.ويستحوذون على رواتبهم،ويقتاتون ما يستقطع من مخصصاتهم المالية ومؤن أسرهم وأطفالهم.

حادثة اليوم تلخص لنا حقيقة العبثية التي طالت منتسبي الحرس الجمهوري قبل غيرهم ويجب ان نفهمها بشكل إيجابي ونترجمها بحقيقتها الوطنية، ولا يمكن ان تمر مرور اللحظة،لقد وقعت الساعة الخامسة والنصف من فجر اليوم واصيب فيها قيران - مدير امن المحافظة – في باحة المستشفى العسكري، و جاءت بعد ان حاولت بعض من كتائب الحرس المزودة بالقناصة وفرق البلطجية التي استقدمها مدير الأمن من صنعاء اقتحام المدينة،بغرض القتل و إشاعة الفوضى فيها.

كان قيران والعوبلي قائد الحرس الجمهوري في تعز يتجولون في المدينة منذ منتصف الليل ،يشرفون على مهام المليشيات وكتائب الحرس التي تتفنن بسلب تعز آخر ميزاتها إن وجدت، الهدوء والأمن وبعض السكينة.وحينما قارب الصبح عادوا إلي المستشفى،سقط قيران بعد ان اخترقت الشظايا ساعده واخترقت أخرى رقبته بحسب مصادر طبية.بينما قائد الحرس الجمهوري المغوار"مراد العوبلي" أختبئ جوار سيارة تقف بمحاذاة الرصيف.لهث طويلا وتعرق بما يكفي،أضطرب وتلعثم كالعائد من موت محقق.

بصراحة لا يمكن لقادة الإبادة من قيران إلي العوبلي إن يشعروا بما يقومون به وبما يقترفون بحق الأبرياء في تعز،ولم يراجعوا نفسهم يوما بالتخطيط والتنفيذ للقتل واستلاب تعز هدوئها.لكنهم اليوم كانوا وجها لوجهة مع الموت،وبنيران من يدربونهم طويلا على القتل.

لايهمنا حال قيران او العوبلي أكثر من حياة هذا الجندي الوطني الذي اقتيد إلي الشرطة العسكرية وما يكتنف حياته من غموض،بالإضافة إلي استهداف تعز وأبناءها الأبرياء ضحايا جرائم هؤلاء القادة القتلة،وما يجرون المحافظة إليه،لكننا يجب أيضا ان نحذر بأن كل الذي حدث اليوم قد تكون عواقبه وخيمة ومخطط من مخططات النظام لاجتياح تعز،وارتكاب ما يمكن فعله بحق المدينة وتحت طائلة الانتقام.

إننا نطالب الهيئات الدبلوماسية ممثلة بسفراء الدول العربية والأجنبية ومجلس الأمن،الاتحاد الأوربي وجامعة الدول العربية و مجلس التعاون الخليجي،منظمات المجتمع المدني وجميع التكتلات و التحالفات الحزبية و الثورية بما فيها المجلس الوطني،القيام بدورهم المحوري، بإدانة الجرائم التي ترتكب بحق تعز تحت غطاء توقيع صالح على المبادرة الخليجية التي منحتهم القتل ولم تمنحهم الحصانة،وان يطالبوا بفتح تحقيق فوري بحق قادة المجازر والقتل في حق الإنسانية في تعز.