حملة إعلامية منظمة تستهدف الحوثيين
بقلم/ علي السيد
نشر منذ: 6 سنوات و 8 أشهر و 22 يوماً
الثلاثاء 22 نوفمبر-تشرين الثاني 2011 10:24 م

معروف عن أبناء المناطق الشمالية أنهم أكثر من اكتوى بنيران النظام طيلة ست سنوات في حروب لا مبرر لها أكلت الأخضر واليابس .. وفي نفس الوقت هم أكثر تضررا ومعاناة تجرعوها خلال الست الجولات .. والذي شنها النظام اليمني على أبناء هذه المناطق لأسباب واهية فتارة يقول أنهم متمردين وتارة أنهم يتبعون جهات خارجية وتارة أنهم خرجوا عن النظام والدستور .. وبالتالي أي دستور وأي نظام يمتلك شرعية قتل مواطنيه وأبناء شعبة ويقترف بحقهم أبشع الجرائم ويرتكب المجازر الوحشية ويقتل النساء والأطفال ويهدم البيوت على ساكنيها وينهب المزارع وما تبقى من البيوت ويقوم بسجن الآلاف من أبنائها ..

في المقابل أبناء هذه المناطق عانوا كثيرا من نظام ظالم وعميل للأمريكان .. وروج ضدهم الأكاذيب والافتراءات لكي يبرر ما اقترفته أياديه ألاثمه والإجرامية .. فعندما نسمع الرئيس علي عبدالله صالح .. وهو يتحدث في خطاب أو مقابلة عن أحداث صعدة والمناطق الشمالية وهو يقول قدمنا انهار من الدماء في صعدة لا نعرف لماذا قدمناها .. هنا نتساءل كيف رئيس دولة لا يعرف لماذا سفك هذه الدماء ؟؟ ومن المستفيد من سفك دماء اليمنيين ؟؟

كما أن وثائق ويكليكس كشفت عن حديث دار بين الرئيس علي صالح والأمريكيين يقول لهم الحوثيون أعدائكم .. فما قمت به من شن الحروب عليهم هي خدمة لكم وقمت بالدور البديل عنكم هكذا تحدث علي صالح للأمريكيين بفصيح العبارة انه يخدمهم ويقتل أبناء شعبه ويشردهم .. ويحول حياتهم إلى جحيم ومأساة خدمتا لهم ولمشروعهم الاستعماري الذي يستهدف المنطقة ككل واليمن بشكل خاص ..

إن السيد/حسين بدرالدين الحوثي تحرك ثقافيا وذكر الناس بالقران الكريم وأكد انه لا مخرج للأمة الإسلامية من الواقع التي تعيشه اليوم إلا بالعودة إلى القران الكريم وهتف بالشعار المناهض للسياسة الأمريكية \"الله اكبر الموت لأمريكا الموت لإسرائيل اللعنة على اليهود النصر للإسلام \"وكذلك المقاطعة للبضائع الأمريكية والإسرائيلية كموقف تجاه ما تقوم به الإدارة الأمريكية من استعمار ونشر ثقافة الإلحاد والكفر وفي نفس الوقت تنشر الإرهاب والقتل في أوساط المسلمين فكان اقل موقف يقوم به تجاه أمريكا والكيان الصهيوني الغاصب ..

ندرك جميعا أن ما تروج له بعض وسائل الإعلام في حملة منظمة وهجمة شرسة تستهدف الحوثيين وأبناء المناطق الشمالية .. كما أن هذه الحملة الغير مبررة التي تتحدث فيها أن الحوثي يتوسع ويتقارب مع النظام .. ويقاتل أهل السنة ويعاديهم افتراء واضح وأكاذيب مصطنعة ومفبركة تخدم جهات معروفة لما من شأنه تفزيع أطراف خارجية أمريكية سعودية لتعزيز التخوف من الحوثي وتمدده المزمع وفي نفس الوقت لكسب بعض المواقف السياسية وكذلك المال ..

حيث انه من المعروف أن أبناء المناطق تشردوا من منا طقهم خلال الحروب الست و الآن عادوا إلى بيوتهم ومناطقهم والى أسرهم وبيوتهم فهل هذا يسمى توسع كما يردد في بعض الوسائل الإعلامية .. وبالتالي تحرك أبناء المناطق الشمالية في الثورة الشعبية شأنهم شأن أي يمني في كل المحافظات والمدن اليمنية يهتف بصوت الحرية والخلاص من نظام ظل ولا زال يمارس القمع والتسلط بحق أبناء شعبه وخرجوا إلى الشوارع ليعبروا عما يكمن في صدورهم من غضب وصخب تجاه النظام ويطالبون بإسقاطه وإسقاط المشاريع الأمريكية الاستعمارية ..

فما نسمعه هذه الأيام وما يتردد في بعض الوسائل الإعلامية عن تقارب الحوثي مع النظام فهذا من المفارقات العجيبة أن الضحية يتقارب مع الجلاد ..أما من شأن الحديث عن أن الحوثي يستهدف أهل السنة هذا كلام غير صحيح .. ويندرج ضمن التشويه الإعلامي التي تقوم به جهات ممنهجه تتبع جهات أجنبية استعمارية ..فمن يزور المناطق الشمالية ويشوف الحقيقة بأم عينة يجد الإخوة والأمن والاستقرار والتعايش بين كل الفئات المختلفة فلم يحصل أي صدام نهائيا .. فالناس إخوة حتى لوا اختلفوا في العقائد والاتجاهات فصعدة حقيقتا أصبحت نموذجا رائع يحتذي به ..

لكن من المعروف أيضا أن من يستخدم ورقة المذهبية والطائفية هي أمريكا لما من شأنه أضرم الفتن بين أوساط المسلمين بذريعة سنه وشيعة كما هو حاصل في العراق .. لكن نقول لهم هنا أنكم لن تستطيعوا أن تجروا أبناء اليمن إلى مستنقع الحروب الطائفية والأهلية المصبوغة بالصبغة الأمريكية الصهيونية ..

في المقابل كان المفترض أن نشن حملات إعلامية تجاه أمريكا وتحرك سفيرها في اليمن طولا وعرضا في البلاد وأنه يلتقي بمختلف أطياف الشعب اليمني .. وفي نفس الوقت تتجول الطائرات الأمريكية \"بلا طيار\" في سماء بلدنا ولا يقال عنه توسع ولا تدخل سافر ولا استهداف رغم أنها تقتل يمنيين وتستهين بسيادة اليمن وكرامة شعب بأكمله .. وتتدخل في كافة شئونه الصغيرة والكبيرة وأمام هذا يغمضون أعينهم أمام هذا التوسع الخطير على الجميع .. ويسعون من حيث يشعرون أو لا يشعرون لإيجاد ضجة إعلامية مفتعلة هي في الواقع تغطي على الحقيقة التي يقوم بها العدو الذي يكمن في البحار وعلى الشواطئ اليمنية بقواته وفرقاطاته وسفنه العسكرية ..

هنا في الأخير لا بد أن نكون منصفين ونتحدث بالواقع دون تأدلج أو تخندق في أطار سياسي لا يخدم الثورة ولا البلد .. فعلينا جميعا كيمنيين أن نكون متوحدين كالبنيان المرصوص أمام النظام الظالم والعميل .. وكذلك ضد التدخلات الأجنبية حتى يسقط هو وأزلامه وتسقط المشاريع الاستعمارية والأجنبية إنشاء الله تعالى ..