آخر الاخبار

مأرب تستنفر أجهزتها الأمنية: خطة رمضان لمواجهة الحوثيين وحماية السكينة العامة رسالة دكتوراه يمنية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي في الصحافة وتأثيره على المعايير المهنية اللواء سلطان العرادة يدعو الإدارة الأمريكية إلى دعم جهود استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار، ويطالب بمساندة عاجلة لبرامج الإغاثة وإعادة الإعمار حملة رقمية منسقة: وسم السعودية تجوع اليمنيين يسجل قفزة مفاجئة .... حملة حوثية إيرانية يرفع الوسم إلى قوائم الأكثر تداولاً السعودية واليمن ودول أخرى تعلن رسميًا غداً الأربعاء أول أيام شهر رمضان المحكمة العسكرية بالمنطقة الثالثة تقضي بإعدام 535 من قيادات تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية تبادل لاطلاق النار بين قارب اقترب من سفينة قبالة سواحل اليمن الخدمة المدنية تحدد أوقات الدوام الرسمي لشهر رمضان وتسمح لبعض الجهات اختيار الأوقات المناسبة لطبيعة عملها الصبيحي يعقد أول اجتماع عسكري موسع في العاصمة عدن بحضور وزير الدفاع مسؤول يمني يتحدث عن فرص انضمام اليمن لمجلس التعاون الخليجي

قتل الثوار حلال
بقلم/ امين الشفق
نشر منذ: 14 سنة و 4 أشهر و 12 يوماً
الأربعاء 05 أكتوبر-تشرين الأول 2011 06:22 م

لم تكن عائلة صالح وبقايا النظام بحاجة إلى فتوى دينية تبيح لهم القتل وسفك الدماء بعد أن سقط مئات الشهداء على أيدي قوات العائلة وبلاطجة النظام ، فما الذي جعلهم يحركون هذه الورقة في هذا التوقيت ؟

وبداية نقول أن عائلة صالح وبقايا النظام الدموي لم تترك أي وسيلة للتشبث بالكرسي ومهما كانت درجة خطورتها فإنها غير مهتمة بذلك لأن هناك من يبرر لها من مختلف النواحي الإعلامية والقانونية والسياسية ، والجديد هو إدخال الورقة الدينية في معركة صراع العائلة مع الثوار ، واستخدام لجانب طالما حذر منه الكثير في إقحام الدين في الصراع السياسي خدمة للحاكم وتصوير الثوار كأنهم خارجون عن الدين ويرتكبون أعمالاً في نظر علماء العائلة هي كفر وتستوجب القتل .

إن أخطر ما في الفتوى التي خرجت عن اجتماع موظفي الأوقاف هو إيجاد مبرر ديني لمن كان يتردد من أفراد الحرس الجمهوري والقوات الخاصة والأمن والجيش الموالي لعائلة صالح في قتل الثوار ، وهذا الاجتماع جاء نتيجة تقارير رفعت من قبل جهات استخباراتية تؤكد تردد معظم القوات الموالية لعائلة صالح ورفضهم سفك دماء الثوار مقابل حفنة من المال أو مقابل البقاء في الوظيفة .

وتطويع الآيات القرآنية والنصوص النبوية للتشريع لاستمرار حاكم في الكرسي هي أمر اعتاد عليه المسلمون منذ الخلافة العباسية ، لكن أن يأتي من أسمو نفسهم علماء ليشرعوا بقتل من ثاروا على الحاكم باسم الدين فهي سابقة تاريخية وحق حصري للعائلة الصالحية وتفرد نادر لم يسبقهم إليه أحد من أهل الملة .

ألم يعلم هؤلاء الموظفون أن بيننا وبين المخلوع على صالح دستور وقوانين وأنه لا يوجد حق ديني ولا الإلهي يمنح صالح وعائلته الحق في حكم بلادنا مدي الحياة .

وبالمناسبة فإن الدستور ضمن الحق للثوار في التعبير السلمي عن آرائهم وبكل وسائل التعبير المشروعة ، فهل هذه الفتوى هي البديل عن الدستور !!

لقد شعرنا بمرارة شديدة لقبول مجموعة من موظفي الأوقاف سموا بالعلماء في استصدار فتوى تجعلهم شركاء في قتل الثوار ، وأي دم يسفك بعد اليوم يتحمل هؤلاء ذنبه وإثمه ، ولا أدري كيف نسي هؤلاء الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة التي تحرم سفك دم المسلم ، فكيف بمن يزيد يفتح الباب علي مصراعيه للقتلة والمجرمين لذبح الشباب بدمٍ بارد ؟؟؟

ونتسأل ما الذي دفع بهؤلاء الموظفين للموافقة على هذه الفتوى ؟؟ هل هو المنصب ؟؟ أم المال؟؟ تباً للمال والمنصب الذي يدفع بصحابه ليكون أداة بيد السلطة يحركها كيفما يشاء، خاصة أنهم يعرفون جيداً حرمة سفك الدم ، ووقعوا هذا الفتوى عن علم وليس عن جهل فالذنب عليهم أكبر وأعظم .

لم نتوقع يوماً أن يأتي من عنده ذرة من علم ليقدم المبرر الديني لعائلة صالح لقتل أخوانهم وأبناءهم وعشيرتهم ، وسيأتي اليوم الذي يندمون فيه على فتواهم كما ندم صاحبهم مفتى القذافي من قبل،لقد فتحوا باباً للفتنة وسعوا فيها ، لقد ركنوا إلى ظلموا ، فبعداً لهم وبعداً للقوم الظالمين .