حقا هو فحامة رئيس
بقلم/ فيصل علي
نشر منذ: 10 سنوات و 3 أيام
الأربعاء 20 يوليو-تموز 2011 08:55 م

تركنا على الارض الملغومة ورحل نقاهة "وسمكرة ورنج".. بيض الله وجهه الذي راينا فيه التشابه مع الرئيس عيديد الصومالي الذي سلم الاسلحة لامراء الحرب ورحل.. وهذا الذي حدث بالضبط امراء الحرب في صنعاء ملتزمون بوصيته الاخيرة :"دمروا كل شيء جميل في اليمن"، فلم تسلم من شرورهم لا القرى ولا المدن ،وما زالوا يتوعدون بالمزيد، وكلما خرجت كتيبة وسقط لواء من الحرس الملكي "الجمهوري سابقا" جند قائد الحرس افرادا جدد فترتهم التدريبية ما بين 10- 15 يوم وينطلقون في مهمات القتل الهمجي بامر من قائم مقام قائد العصابة التي تدير شئون العسكر على غير هدى.

من مرقده بُعث ليواجه الشعب اليمني باكمله ومازال يواصل التحديات على كافة "الاصعطة" ويواصل الابادة حيثما ترش فهو "بف فاف" مكافح الزواحف التي تريد ان تقترب من النهدين الشريفين قدس الله سرهما وسقى محبيه جميعا من "حليبهما المفوّر ". وحتى وهو هناك عند كفيله مازال يمارس سلطته بالتلفون لم يتغير شيء ، ومازالت رسالة الشعب لم تصل اليه لا عن طريق وسائل الاعلام التقليدية ولا الحديثة لانه مستمع جيد لقناة اليمن التي تصنع له اللحوح في قاع البحر. ويعتمد على تطمينات الكفيل الذي بدا في صرف "الشرهة" لمشايخ الربع والثمن وقطاع الطرق لينفذوا سياسة الكفيل في اراضي الغير عن طريق الدفع المسبق لسنتين قادمتين. 

تركة 33 سنة من شراء "القريح والطماش" من كوريا والروس انتجت هذه الترسانة المخزية في بلد متخلف فيه من المعدات الحربية الثقيلة ما يكفي لتحويلها واعادة صناعة اعمدة انارة شوراع اليمن المظلمة كلها ..هذه المعدات تستغرق وقود البلد كله اليوم وهي من زُودت بثلاثة مليون برميل خام مكرمة ملكية من الكفيل للمكفول حتى تتحرك لتطحن رؤوس الابرياء وبيوتهم.

لقد عمل طيلة هذه الفترة على تقسيم المقسم وتجزيئ المجزأ وهذه مهمته الاولى والاخيرة فقد كان يعمل وفق نظرية المؤامرة التي نتوجس منها خيفة في المنطقة برمتها .. لقد اثبت للامريكان انه افهم منهم في هذه الصناعة، وان كان في دولة متخلفة -الا عن صناعة التخلف واعادة انتاجه- ولا تعرف عن الصناعة الا ما جادت به مكائن المجموعات التجارية من بسكويت و"تنفاش" واسفنج وقليل من الاحذية البلاستيكية .. لذا عمل على تقوية التقسيم الطبقي والمذهبي ايضا فرسخ مبدأ زيدي وشافعي بقوة، وسلط المتخلفين على كل اجهزة الدولة على هذا الاساس، وبهذا وحدة اطاح بالبلد الى الهاوية ،ومن فضله استورد مذهبين اثني عشري ووهابي "ويا محبي طاب علمك" .

 خطأه الاكبر كان في توقيعه على الوحدة الاندماجية مع علي سالم البيض لكنها ظلت في قلبه للاعوام وصححها بصناعة الانفصال وخاض حربا مكنته من اعادة تقسم الكعكة مع نفسه لاسواها لقد صنع انفصالا كارثيا ووجدانيا في نفوس الناس نحتاج لمراحل لتجاوزه .

انه بحق المقص الذهبي الذي استطاع بحنكته المعهودة ان يقسم الجيش الى قوات مسلحة وحرس، والامن الى عام ومركزي، والبرلمان الى نواب وشورى ،والاستخبارات الى سياسي وقومي ، والطيارين الحربيين اليمنيين بدلهم بعراقيين.. كان يعدنا لهذه المرحلة بالذات حتى نصفي حساباتنا مع بعضنا وبايدينا وباسلحتنا. السبب في جمود اليمن ثلاثة عقود هو سبب الجمود الحاصل الان لقد توقف الزمن عندنا يا جماعة ثلاثة عقود عشناها فانتجت هذا الكم الهائل من الهراء واللغط في كافة "الاصعطة".

نعم يا تركي الدخيل انها جوهرة بيد فحام، فاستحق بما صنع ان يكون فحامة رئيس بكل ما تعني الكلمة بعدما سود اليمن في وجوه ابنائه حتى من كان منهم قد انخرط في سلك الفساد فانه ينتهز الفرث للخروج من بين الفحم ليذهب خارج البلد "لينفخ الفحم عن وجهه" .. ولذا قامت ثورتنا لاعادة مسح الفحم عن الجوهرة العظيمة، وليتفحم الفحام وليتحول حتى الى رمادا تذروه الرياح.. سنواصل ثورتنا برغم الارادات الهزوزة التي لم تقتنع ان نظام الفحام قد انتهى، يا كفيلهُ في الشدة والرخاء هذا النظام انتهى، ولم يعد صالحا لا لزمان ولا لمكان.. يا امريكان هذا المنتج فاسد من البداية وقد تعفن خذوا بضاعتكم ولن تندموا، فالمدني يا ارباب الدولة المدنية خير من العسكري المتوتر والصداقة بين الشعوب انفع من الاشخاص .. حرب الارهاب واجب الجميع ولن تكون اليمن بعد هذه الفترة محلا لهبوط الخدع البصرية ، الفزاعة انتهت مع هذا النظام الهالك ، لا نعلم ما الذي انتم به متمسكون ولماذا عن الاوروبيين انتم مختلفون ربما يكون وحده الفهم الخاطئ الذي وصلتم اليه اعيدوا النظر اثابكم الله.

عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
بلال فيصل
تهنئة علي محسن وتوجيه أمير قطر
بلال فيصل
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
ياسر الزعاترة
عن بيغاسوس وما بعده.. انهيار الخصوصية وتبعاته
ياسر الزعاترة
كتابات
د:عبدالغني النورمن مفردات الثورة
د:عبدالغني النور
د / توفيق صالح ذيبانهمس الشارع
د / توفيق صالح ذيبان
د. عبدالعزيز سمرانهل هذه هي الفرصة الأخيرة ؟
د. عبدالعزيز سمران
مشاهدة المزيد