آخر الاخبار

مواجهات ساخنة بين قطر السعودية في لندن ... فيديو السفارة السعودية في لبنان تعلن عن مصير مواطني المملكة في المدن اللبنانية .. بلاغ صحفي مهم ونفي من مكتب الشيخ حميد الاحمر قطر: الخلاف بين إيران والعرب ليس طائفيا بل من أجل هذا الهدف بعد فضيحة الارياني .. الحكومة اليمنية تعلن موقفا واضحا من الافراج على المتهمين بمحاولة اغتيال صالح قبائل أرحب تعلن النفير من صنعاء على قتلة الشيخ الارحبي في عدن ومصادرنا تكشف آخر تطورات القضية وحقيقة القبض على القتلة وعلاقة مليشيات الانتقالي تمهيدا للعودة الى المعاشيق .. أبرز وزيران معارضان للامارات يعودان لليمن ويصلان هذه المدينة سامسونج قد تفاجئ الجميع .. هذا هو اول هاتف سيحصل على أندرويد10 (تحقيق خاص) خائن الشهيد الحمدي وقاتل أحد أبطال حصار السبعين وتفاصيل نهاية حكم سالمين والغشمي ومجزرة شيوخ الحجرية واخطر رجل كان في عدن .. معلومات وحقائق مثيرة ووثيقة تاريخية تنشر لأول مرة عاجل .. الامارات تغادر أكبر محافظات الشرعية وتسلم مواقعها للجنة سعودية

إلى أحمد علي عبدالله صالح.. مع التحية
بقلم/ رياض الأحمدي
نشر منذ: 8 سنوات و 6 أشهر و 12 يوماً
الأربعاء 06 إبريل-نيسان 2011 10:40 م

يبدو الأمر غريباً في هذه اللحظات أن تكتب إلى أحمد علي عبدالله صالح، ذلك الذي يتكرر اسمه هذه الأيام في كل فم يمني تقريباً، ولم نسمع له خطاباً واحداً.. ولا ننتظر منه حالياً غير الرصاص.. ولطالما خاطب الناس الأب في الوقت الذي لم يعد يسمع فيه أحداً.. ولطالما خاطب المحبون أحمد في وقت غير هذا، لكنه سمع ولم يسمع أيضاً.. لكن الوقت بدا لي مناسباً لأخاطبه من ساحة التغيير والشرف.. بعد أن فكرت في أنه قد يصبح ضحية ليس إلا..

وبعد:

كل ما أريد قوله لك الآن.. أيها الشاب المواطن اليمني..

لاشك أن لك مستقبلاً ترجوه، وأنك شاب مثلنا، لازلت تحلم.. وتخاف، وأنك أخطأت وأصبت، ولا زال أمامك تدارك الأمر.. علي العكس، هناك من لم يعد أمامهم إلا الخروج بأقل الخسائر، وانتظار الموت.. فعلي عبدالله صالح المواطن القروي الذي شاءت الأقدار أن يتسلم أمر هذا الشعب كل تلك الفترة لم يعد يحلم بما هو أهم وكل ما يحلم به الآن تفادي ما هو أسوأ، وكل يومٍ يمر عليه يزيد أمره اسوداداً.. فلا أدري كيف يمكن أن تربط مستقبلك به.. خصوصاً إذا كان في الأمر دماءً..

وأنت تعلم ونعلم أن القتل ما زاد الثورة الا اشتعالاً، وتعلم أن الملايين ممن بيدهم القتل عبر التاريخ، قتلوا وتركوا، وماتوا.. بعد أن قتلوا، وعاش صراع الخير والشر.. مع عهد آدم حتى اليوم.. ولا فائدة من التفكير في القضاء على إرادة الناس.. ولو لم يكن من قبلك وقبل أبيك على ثقة بأنفسهم، وبقدرتهم، لما فعلوا ما فعلوا.. وأقرب الأمثلة في مصر (وربما اليمن قريباً)..

لك معاذيرك التي يكررها عليك من حولك وتكررها على نفسك وتقتنع بها.. هذه ليست ثورة، هؤلاء يريدون تقسيم البلاد، السطو على السلطة.. الخ. وأنا لا أنفي ولا أؤكد.. لكن ما عليك أن تؤمن به، هو أنك لم تعد سوى مسلح يخشاه الناس، لا دولة نأمل بها النجاة والأمن.. وأن البلاد لها رب يحميها.. والشعب الذي استطاع أن يفعل ما فعل حتى الآن.. قادرٌ على أن يحافظ على وحدة وطنه، وأن يسقط كل من تسول له نفسه أن يتملك الشعب ويتحول إلى علي عبدالله صالح جديد..

ولكم أشفق عليك في مثل هذه اللحظات، وأنا أشعر بالمجد والقوة وأقف في صفوف الشعب، بساحة التغيير أمام جامعة صنعاء.. أشارك في استرداد بلد طالما حلمنا به.. أنام بأي الرصيف، وآكل أي الرغيف.. وأتحدث مع الجميع.. بينما أنت لا تستطيع الخروج إلا مدججاً بالحراسة المشددة، فأنت محروم من الشعور بلذة النضال، ومعنى الوطن.. ومحروم من النوم مثلنا في الشوارع. والتحدث إلى البسطاء..

وما زال الأمر بيدك، لتخيب ظن الشيطان فيك، وتنزل إلى هذه الساحة وتبني خيمتك، لترى كم أننا طيبون.. وكيف أن هناك شيءُ اسمه الشعب، بفئاته المختلفة، لا أحزاب ولا مراكز قوى كما تعتقد.. وكيف أن حميد الأحمر واحداً، ليس إلا.. وسوف تشعر بالقوة الغائبة عنك هناك.. وأنت في تلك الصفوف التي سترحب بك.. وبموقفك الذي سيصب في صالح اليمن أولاً ومستقبلك ثانياً..

ولا أدعي حرصي عليك، لكنني طالما فكرت في وضعك.. المواطن الشاب.. الذي ننتظر أن يمطرنا الصواريخ والقنابل.. نحن وأحبتنا جنود الفرقة.. مع ثقتنا أنه لن يفوز.. ولا ذنب له إلا أنه ابن الرئيس علي عبدالله صالح... وأن أبوه أغراه بالحكم.. وهو بذلك ضحية من صحايا علي عبدالله صالح..

هذه الرسالة من أحد أولئك المعتصمين في الجامعة، لم يعرف حزباً ولا ولاء له إلا لله واليمن والحق حيثما وجد.. يقف في الساحات والشوارع، بانتظار رصاصة منك في أي لحظة.. ويتوقع أن الطائرة التي تحلق في مكان ما، قد تحمل موتاً محققاً.. لكنك وإن كنت قادراً على القتل، فلست قادراً على النصر، وهذا ما يجعله يستمر، ويخاطبك في ما ينفعك أنت.

ولنفرض أنك تعلم ما تدعي أني لا أعلمه، وتحسب ما لا أحسب له أنا ومثلي تلك الملايين، لكنك لن تستطيع إيقاف ما يحدث، فهل ستضطر إلى قتلنا.؟ أم ستضطر إلى تسجيل موقف تاريخي في لحظة لن ينساها التاريخ.. وفي كلا الحالين، نحن على استعداد تامٍ لأيهما، وليس أمامنا إلا النصر..

وثق أن أغلب جماهير السبعين والتحرير لن تقاتلنا، فمثلما أنا معتصم في ميدان الثورة والتغيير بجامعة صنعاء وخرجت منذ اليوم التالي لسقوط بن علي في تونس أطالب صالح باللحاق به بأمرٍ من ضميري فقط، كان أبي يشارك في السبعين والتحرير، وهو يطالب ببقاء أبيك رئيساً بلا نهاية.. عناداً لرأيي.. لكنه وفي حال تعرضي لأذىً.. سيطالب برأسك ورأس أبيك..

وثق أن البلاد لها رجال، وأن هناك من يضحي لأجل هذا الوطن فقط، ومستعد لتقديم روحه في سبيل ذلك.. وهؤلاء هم مئات الآلاف من الشباب في الساحات من المهرة وحتى صعدة، يعرفون تماماً ما الذي عليهم.. وكم من الصعوبات أمامهم من أجل بلد مستقر زاهر ديمقراطي حر عادل.. وما أنت إلا مواطن.. فهل ستقتل كل هذه الأرواح من أجل بقائك الذي لن يدوم.. أم ستصبح واحد منهم: أي الشعب؟..

وثق أننا سوف ننتصر أو نموت جميعاً.. مستعدون للموت من أجل ذلك الجندي الذي يحمينا.. ومستعدون للموت وفاءً لأرواح الشهداء الذين اختلطت دماؤهم من كل مناطق اليمن.. وناهز عددهم الثلاثمائة شهيد.. وما دمنا لن نتراجع، وسنحمي كل من معنا.. فلا داعي لأن تربط مستقبلك بمن لم يعد المستقبل ينتظره.. وإن كنت تفكر مثلهم، كيف تحمي نفسك، وتخرج بأقل الخسائر.. فليس أمامك من طريق سوى الابتعاد عن إسالة أي دم جديد.. والخروج اليوم قبل المزيد.

عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
محمد كريشان
رئيس تونس الجديد
محمد كريشان
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
عبدالسلام محمد
اللغم الموقوت
عبدالسلام محمد
كتابات
طارق فؤاد البناالموت القادم من القصر !!
طارق فؤاد البنا
مشاهدة المزيد