لماذا التجني على بن حبتور؟
بقلم/ الحامد عوض الحامد
نشر منذ: 9 سنوات
الإثنين 13 ديسمبر-كانون الأول 2010 04:35 م

ما أكثر الناس الذين يجيدون كيفية السخرية من الآخرين أو ذكر مساوئهم وزلاتهم وأخطائهم، هذه إن كانت موجودة في الأساس, مع تناسي نجاحاتهم أو فظلهم على المجتمع في أي من مجالات الحياة.. كل هذا ما لحظناه في الفترة الأخيرة من اللهجمة الشرسة التي تعرض لها الرجل الأول في جامعة عدن الدكتور عبد العزيز بن حبتور, من خلال بعض الصحف التي للأسف الشديد تقوم بنشر بعض المقالات لبعض الكتاب دون أن تتأكد من صحة المعلومات ومصادرها, وأي صحيفة تعتمد على هذا النهج سوف تفقد مصداقيتها وموضوعيتها بالنسبة للقراء وربما بالتالي تفقد شريحة كبيرة منهم..

في إحدى المرات قرأت مقالا في صحيفة "الديار" التي نكن لها كل التقدير، وكان عنوان المقال "حبتور أغنى رجل في عدن", أثار هذا العنوان نوبات من الضحك لدي ولدى الكثيرين, فالكاتب ربما تكلم بالكثير عن أغنى رجل في عدن, ولكنة لم يذكر لنا كم هو رأس المال أو حجم الأرصدة التي يمتلكها الرجل في البنوك, أو عدد الشركات أو العقارات المسجلة باسم حبتور في مدينة عدن مثله غيره من أغنياء عدن.

"جبتور أغنى رجل في عدن" عبارة لم يستوعبها عقل أو يقبلها منطق, وهذا ليس دفاعا عن حبتور بقدر ما هي الحقيقة التي يجب يعرفها الناس, بل هذا هو الواقع الذي يخبرنا بذلك, فحبتور لا يستطيع العبث بميزانية الجامعة؛ لأن هناك ما يسمى بمركز مراقبة ومحاسبة يسأل حبتور عن الأموال التي صرفت وأين صرفت؟؟ وكيف؟.

والكاتب استشاط غضبا بسبب زيادة الرسوم لطلبة كلية الطب من " 1500 $ إلى 2500 $" للعام الواحد ونحن حقيقة معه في ذلك, لكن لماذا لم يسأل أو يتساءل أخونا الكاتب عن أن طلاب كلية الطب وغيرها من الكليات لم يتظاهروا ولو لساعة واحدة احتجاجا على هذا القرار، لماذا لم يتذكر نسبة الزيادة في الإقبال للدراسة بكلية الطب رغم هذه الزيادة؟.. الإجابة ببساطة أن هؤلاء الطلاب يعلمون جيدا أن دفعهم لتلك الرسوم يعود عليهم بالفائدة والمنفعة الكبيرة على المدى القريب والبعيد, فهي تذهب لشراء أجهزة تعليمية وتكنولوجية متطورة ومستحدثة؛ ليقوموا بالتطبيق عليها في القاعات المخصصة للمواد التطبيقية, ولا ننسى بأن كلية الطب تعد من أكثر الكليات التي هي بحاجة ماسة لأجهزة تطبيقية يحتاجها الطالب أثناء الدراسة, هذا بخلاف ما تحتاجه الكلية من أدوات ومتطلبات أخرى, مثل أجهزة تكييف مركزية للقاعات الدراسية, وغير ذلك.

وهنا يجب أن يدرك الجميع مسألة هامة وبحسب اللوائح الجامعية المعمول بها, أن من يقرر قيمة الرسوم ونسبة الالتحاق بالكلية ليس رئيس الجامعة, بل هي المجالس العليا للجامعات اليمنية, فهل حبتور ملام في ذلك؟ وهل حبتور فعلا يستطيع أن يصبح أغنى رجل في عدن؟.

وهناك الكثير ممن يحاولون النيل من شخصية حبتور, لكن لا نعرف هل لأن الرجل ناجح؟ أم تلك لأسباب شخصية؟, ويجب أن لا يتناسى الجميع ما يقوم به حبتور من نجاحات بدأت بتطوير علاقة جامعة عدن بغيرها من الجامعات العربية والأجنبية, من خلال زيادة الزيارات التي تقوم بها البعثات الأجنبية لجامعة عدن, ومن خلال الصولات والجولات التي يقوم بها حبتور للجامعات في الداخل والخارج بهدف تعزيز التعاون بين الجامعات وتبادل الخبرات لتعود بالفائدة على الوطن والمواطن.. وهناك العديد من البروتوكولات التي وقعت بين جامعة عدن ممثلة بشخص حبتور والعديد من الجامعات الكبرى وكان آخرها في نوفمبر المنصرم توقيع بروتوكول مع جامعة روستوك الألمانية, ثم ألم يلاحظوا الزيادة غير المسبوقة في أعداد الطلاب المبتعثين للخارج؟ أليس هذا عملا جديرا بالاحترام والتقدير؟.

وإذا كان حبتور هو من يقف وراء الزيادة في الرسوم الدراسية, فهو بهذا لم يكن أول ولا آخر شخص يقوم بهذا, فهناك جامعات بريطانية مرموقة ولها مكانتها العالمية قامت بنفس الخطوة بزيادة الرسوم الدراسية الجامعية, لماذا؟؛ لأن البلاد تمر بأزمة اقتصادية, واليمن هي الأخرى تمر بأزمة أسوى من بريطانيا على الأصعدة كافة..

حبتور ليس هو الرجل الأول في محافظة عدن حتى نطلق علية جزافا لقب أغنى رجل في عدن.. حبتور شخصية بسيطة ومتواضعة لا يعرفها إلا من يعرفه عن قرب, وما يملكه الدكتور حبتور من امتيازات يمتلكه نظراؤه في الجامعات الأخرى.

حبتور يعد سابع رئيس للجامعة منذ إنشائها, ومنذ تولى قيادة الجامعة يتحدث الكثير من الناس, وخصوصا القريبون من السلك الأكاديمي, بأن الجامعة شهدت نقلة نوعية في ظل قيادة الدكتور حبتور لها, وهي تتميز بالأفضلية عن غيرها من المراحل السابقة.

وبالرغم مما ذكر سابقا, إلا أن هذا لا يعني أن حبتور شخص منزه من الأخطاء والهفوات, فلا أحد معصوم من الخطأ.. وبكل تأكيد هناك بعض السلبيات التي تطرأ على العملية التعليمية بالجامعة، ولكي نتجاوز ونتخطى تلك العقبة يجب أن نتعاون يدا بيد طلاب وأساتذة وقيادة, من أجل تذويب تلك العقبات التي تقف في طريقنا حتى نصل إلى بر الأمان, وكما هو معلوم, فأي تعاون ينتج في النهاية العمل الناجح والرائع والجيد.

وختاما, تمنياتي لجامعة عدن وغيرها من الجامعات كل التوفيق والنجاح في أداء رسالتها السامية.

Ha_aw30@hotmail.com