الأخطاء الطبية.. كابوس يقض مضاجع المرضى
بقلم/ المحامي/ أسامة عبد الإله الأصبحي
نشر منذ: 8 سنوات و 9 أشهر و 26 يوماً
الخميس 21 أكتوبر-تشرين الأول 2010 04:57 م

إن قضية الأخطاء الطبية أصبحت تمثل هاجساً كبيراً لكل المواطنين والعاملين في القطاع الطبي ، فإلى متى يبقى الأطباء والممرضين في الوطن خارج دائرة المسؤولية عن الأخطاء الصادرة عنهم والتي نتيجتها كوارث ومصائب ووفيات نحن لسنا ضد الأطباء ولسنا أعداء لهم ولكن مطالبين باتخاذ الإجراءات الضرورية لمنع الخطأ.

فوزارة الصحة لا بد أن تقوم بإعداد فريق من الأطباء المهرة والمسؤولين الأكفاء لتعيين الأطباء الجدد سواء في القطاع الحكومي أو الخاص ، لأن أرواح الناس يجب أن تؤخذ على محمل الجدية والصرامة في اتخاذ القرارات، ونفى حدوث اي تقاعس في اي شكوى ترد إليها، فيجب أن يقوم المجلس الطبي المشكل أخيراً بدوره طبقاً للقانون الذي لم نرى له أي دور فعال يذكر أو يكون هناك لجان داخل المستشفيات بشكل دائم لدراسة الوفيات التي تتم داخلها، تؤدي عملها بكل شفافية وترفع توصياتها إلى لجان معنية أخرى بالوزارة لتتخذ الإجراء القانوني اللازم مع الطبيب المتسبب وعقاب أي طبيب يثبت تورطه في أي خطأ طبي بحرمانه من مزاولة المهنة أو إعادة تأهيله..

أو حتى على الأقل تغيير هؤلاء الأطباء ونقلهم من المستشفى هل هذا كثير خاصة وإننا نعيش في وطن يمنع فيه المسائلة عن الأخطاء الطبية لعدم وجود قانون لهذه ا لمسائلة وعدم تجاوب المجلس الطبي من التجاوب لمطالب المواطنين المتمثل في محاسبه الأطباء والمرضى عن تقصيرهم وإهمالهم الذي نجم عنه وفيات أو إعاقات أو عجز.

أليس ذلك تحقيق للعدالة وحماية للمواطن وإشعارا للطبيب بالقيام بواجبه بكل عناية واهتمام أليس في هذا القانون بيانا وتوضيحا لالتزامات وحقوق الطرفين الطبيب والمريض ,ثم إننا نعلم إن العقد شريعة المتعاقدين ، وان العقد يبين حقوق والتزامات كل طرف ,وإلا فإننا نكون أمام عقد إذعان، في حاله إجراء العملية فالشروط تفرض من قبل طرف واحد وهو الطبيب وعلى الطرف الثاني أن ينفذ هذه الشروط ، أليس الطبيب بشر عنده أخطاء ويجب محاسبته عند الخطأ أم انه ملاك لا يخطئ، ثم أليس هناك عمالقة في الطب البشري يعملون في دول أخرى يصيبون ويخطئون ولكنهم يخضعون للمسائلة الطبية عند ارتكابهم الخطأ أم أن الأطباء في اليمن أكثر خبره ودراية ومهارة منهم ومعصومون من الخطأ.

ومن صور أخطاء الأطباء والتي حدثت في مستشفيات كثيرة وخاصة في محافظة تعز وبعض القضايا كنت محامياً فيها وهي أخطاء واضحة ولايمكن الإخفاء عنها ولا احد ينكرها.

الصورة الأولى(الطفلة أميمه التي أصيبت من جراء خطأ طبي فادح حيث دخلت أحد المستشفيات العامة في محافظة تعز لإجراء عملية استئصال ورم في عمودها الفقري فخرجت وقد فقدت قدميها مما أدى إلى إصابتها بشلل تام أقعدتها عن الحركة.

الصورة الثانية(الطفل عبد القاهرسلطان الذي بتر عضوه الذكري في عملية ختان خاطئة العام الماضي في مستشفى الثورة بتعز.

وهناك كثير من الحالات التي سمعتم بها لدرجه أن المواطنين أطلقوا على بعض المستشفيات (بالسلخانات).

فعلى الرغم من حلم المواطنين في المحافظة من وجود مستشفيات قريبة منهم من اجل التخفيف على الأهالي والمرضى ألا أن المواطنين في تلك المحافظة يتمنون لو لم يتحقق هذا الحلم والسبب هو فقدانهم لأبنائهم وإخوانهم وآبائهم وأبنائهم نتيجة الأخطاء الطبية من بعض الأطباء في هذه المستشفيات سواء الحكومية أو الخاصة وعلى الرغم من تكرار هذه الأخطاء ومن نفس الأطباء ألا أن الوضع ما زال على ما هو عليه لم يتغير منه شيئا.

وأخيراً إلى متى يبقى الأطباء والممرضين في وطننا الحبيب خارج المسؤولية فضحايا الأخطاء الطبية باليمن، يضل إعتقادهم أنها قضاء وقدر"وأن الخطأ الطبي قدَر منزل من الله ولا جدوى لمتابعة المتسببين فيه.