فلاش باك من انتصارات الكرة العدنية 1/3
بقلم/ د.عبدالمنعم الشيباني
نشر منذ: 10 سنوات و 8 أشهر و 7 أيام
الثلاثاء 10 فبراير-شباط 2009 05:18 م

مرة أخرى تحية ومحبة لموقعنا الأصيل( مأرب برس) وللقراء المحترمين وللسيد ذمار علي تحية وأعده بحلقة عن فاطمة فارع بعنوان (نساء من التاريخ )، وألف محبة لشاهر الله يرزقه الأديب والمثقف أقول له (وجه عدن ووجه قمر سالمين قُبلة حب في جبين التاريخ و شامة على خد الزمن ) ولولا أني مشغول لجئتكم بألف حلقة عن الفن العدني والأغنية العدنية والحياة الثقافية العدنية، وهنا بريد محبة للمهندس عبد الله عبد الباسط والمناضل جميل مارش والمناضل سلطان المحجري خريج كلية بلقيس بعدن، ثم لا أستثني أحداً من القراء ومن عشاق البهجة العدنية والحياة العدنية.

أقول للذين أرعبهم منتخب السعودية ونكس رؤوسهم تذكروا ( علي محسن يهزم بوشكاش)، لماذا كانت عدن تنتصر ويُهزم المهزومون اليوم؟ ليس بالبساطة الجواب لمن لا يعرف معنى عدن وناس عدن والحياة الجميلة التي أنتجت كل جميل فناً ورياضةً وثقافة...

غصون البن في خدك مواله جميل

الساعة الآن السابعة صباحاً في كلية بلقيس بالشيخ عثمان، يتدافع طلاب الكلية بزي مدرسي بديع ومرتب وإذاعة الكلية تبث أغنية احمد بن احمد قاسم ( غصون البن في خدك مواله جميل.. تركت المال والنعمة ولك وحدك أميل ).. ، جو مدرسي صباحي لا يوصف جمالاً وحيويةً وذوقاً رفيعاً ... كنت كل صباح أرافق شقيقي الكبير( والد المهندس عبد الله عبد الباسط) إلى الكلية شوقاً لرؤية( عوضين) النجم الأسطوري المحبوب في عدن وكان عوضين أستاذ مادة الإنجليزي في كلية بلقيس والمسؤول عن الأنشطة الرياضية ( سبع سنوات كان عمري فقط) ... ثم هل سبق أن سمعتم أغنية ( قمري تغنى على الأغصان ) في صباحيات كلية بلقيس العامرة بالحب والذوق الرفيع والإنضباط المدرسي المذهل والإدارة التي لا نظير لها في تاريخ التعليم.. .؟؟

وماذا عن الدوري الرياضي للكلية؟ سلوا عوضين يقل لكم عن الدوري الأساطيري لكرة القدم والألعاب الأخرى في كلية بلقيس .. سلوا عوضين ( الرمح الأبيض بشعره الأجعد وعيونه البنية ) يخبركم.... يقسم الفصول إلى فرق اسمها الطارقية واليزنية والسبأية والخالدية ولكل فريق ( دريس ) ولون يميزه ، اليزنية أحمر والسبأية أصفر والطارقية أبيض والخالدية أخضر.. ماهذا التنسيق البديع في الأسماء والألوان وأي إدارة من فضة ومن ذهب جعلت من دوري كلية بلقيس قصصاً تحكى ..؟؟ ثم هاتوا المنتخب السعودي الذي خوفكم ونكس راياتكم المنكسة أصلاً وقولوا له يلعب نصف شوط فقط مع اليزنية أو السبأية واحسبوا معي ( درزن وحبة موز )- كما يقول االعدانية - في مرمى السعودية ( المنتخب المترندع على حساب إدارات فاشلة تحسن قتل الإنسان أو نهبه فقط وليس غير هذا )، أتحدى منتخبات الخليج مجتمعة أن تلعب نصف شوط فقط مع نادي( الفيحاء) بعدن أو مع (الانتصار) ؟ أندية درجة ثانية لكن إذا أردتم أن تعرفوا الفيحاء والانتصار فاعرفوا نادي (بايرن ليفركوزن) الألماني.

لماذا كانت السبأية واليزنية والطارقية قصص وأساطير للدوري المدرسي في كلية بلقيس؟ لن تقدروا حل هذه الأسئلة مالم تعودوا إلى ما بدأناه (احمد بن احمد قاسم في قمري تغنى و غصون البن في خدك )، من هنا يبدأ الفن ومن هنا تبدأ بهجة الحياة ولقد رأيت عجباً للفرق المذكورة في كلية بلقيس كأنك تتابع الدوري الأسباني اليوم ولكن يزول العجب إذا عرفت معنى الدراسة في عدن والإدارة في عدن والرياضة والذوق والعشق الراقي حينها يغدو عوضين أجمل من الأسطورة بيلية ومن بوشكاش المجري ومن إمكانيات الخليج الضخمة التي لم تقدر على صنع انتصار واحد مشرف..

Abdulmonim2004@yahoo.com