أردوغان يهاتف ولي العهد السعودي ويدين الاعتداء الحوثية على الرياض
عاجل.. التحالف ينذر المدنيين بإخلاء موقع في صنعاء لتنفيذ عملية نوعية
تصريحات جديدة لترامب بشأن الحوثيين
9 غارات جوية تضرب الحوثيين في تعز.. استهداف مخازن أسلحة وتجمعات عسكرية جنوب وغرب المدينة
تعز تحت القصف الحوثي.. 43 جريمة خلال 24 ساعة وسقوط قتلى وجرحى وتضرر مستشفى وجامع
قصف حوثي يستهدف مستشفى الصفوة وسط تعز ويصيب مدنياً ويثير الهلع بين المرضى
تحذير جوي في اليمن.. أمطار رعدية غزيرة تضرب محافظات واسعة والبحر يهدد الصيادين
تعز تحت القصف الحوثي.. إصابة 17 مدنياً وتضرر 7 منازل وسقوط قتلى في الريف
7 عادات يومية تدمر الدماغ ببطء.. أخطرها إهمال ضغط الدم
الذهب يتراجع عالمياً مع صعود الدولار وترقّب بيانات التضخم الأمريكية
يشبه وضع الحوثي الآن حكاية جحا مع صاحب مطعم فاخر، كان يقوم بابتزازه بعد أن يطلب على الغداء برمة لحم كبيرة، ثم وعاء مرق.
وبعد أن يشرب جحا المرق، يخرج من جيبه فأرًا ميتًا، ويصرخ بأعلى صوته: «أيش جاب هذا الفأر مع اللحم؟»، فيضطر صاحب المطعم إلى إعفائه من الثمن، ويشعر بالخجل، وهكذا كل يوم.
وفي آخر مرة، أكل جحا اللحم، وعندما طلب المرق، تفاجأ به قد زلج، فدارت به الدنيا، وأخرج الفأر من جيبه وهو يقول: «وهذا أين أسير به يا خبرة؟».
هذا ملخص قصة الحوثي مع السعودية؛ كان في السابق، كلما أطلق صاروخًا أو صاروخين على منشآتها النفطية أو مطاراتها، تهرع قيادة المملكة الشقيقة وتفزع مذعورة لإيجاد مخرج أو وساطة هنا أو هناك، لتفادي شرور الحوثي بأي طريقة.
الآن ما عاد بيش مرق يا خبرة، ومن كثرة الصواريخ التي أطلقها مؤخرًا على مصالح المملكة ومطاراتها وقواعدها العسكرية، يظهر كأنها حالة إدمان.
حتى إنه في اليوم الذي لا يطلق الحوثة صواريخهم ومسيراتهم، من المحتمل ألا ينام القادة بصورة طبيعية.
نفس القصة حصلت مع أمريكا من قبل، عندما كانت تتجنب خوض معارك أو ردود عسكرية تؤثر على سلامة الملاحة والتجارة في باب المندب والبحر الأحمر لفترة طويلة. اعتقد الحوثي، ومعه إيران، أنهم هزموا أمريكا بالضربة القاضية، حتى فقدت الأخيرة صبرها وغيرت من رؤيتها الاستراتيجية لمفهوم الأمن في المناطق الحيوية.
ورأينا النوازل التي حلت بالحوثي عند تماديه بعدها في البر والبحر والجو، ثم توسطت عُمان لاتفاقية مايو 2025م، التي عرف فيها الحوثي حجمه الطبيعي أمام أمريكا، ويسعى لإرضائها المراوغة مؤخرًا بأي ثمن، بعد الاستيلاء على باب المندب بتخطيط من الحرس الثوري.
من حظ جحا في الفأر الأخير أنه أكل اللحم وما شرب المرق، أما الحوثي، فسيقال له: «إن المطعم مغلق»، حتى مع ما نراه من رسائل إيران المراوغة الأخيرة، ومحاولة التعظيم الكاذب، وتزلف الأشقاء من باب الرياء والخداع، وحديث رئيسهم مسعود بزشكيان أمس عن إمكانية لعب المملكة لدورها الريادي والقيادي في المنطقة، ودغدغة المشاعر، دون علمه أن عقلية قيادة المملكة الجديدة تغيرت، وأن لا استقرار أو أمن لبلادهم مع وجود كابوس المشروع الإيراني التدميري الخبيث في المنطقة.
وقد رأوا منه المقدمات الأولية فقط، ولن ينعموا بأقل القليل دون القضاء على مشروع الخراب الخميني وإلى الأبد.
ننصح الحوثي، قبل أن يأكل اللحم، أن يتأكد من وجود المرق، حتى لا تتضاعف خسارته أكثر مما يتصور.