آخر الاخبار

في تطور خطير - الحكومة اليمنية تكشف عن دول خدعت الشرعية وانقلبت على مواقف سابقة لها مواطن عماني يضع الحكومة الشرعية في حرج كبير فضيحة مدوية للأمم المتحدة وتؤاطو مكشوف مع الحوثي وضد الشرعية - الحكومة تكشف عن تجاوز خطير وقع فيه المبعوث وتوجه أقوى تهديد عاجل - بعد الاطاحة بالفاسد زمام - تراجع كبير في أسعار الصرف والريال اليمني يرتفع مدير مكتب البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بمحافظة «مأرب» يلتقي اللواء «العرادة» ويتفقد مشروع «المطار» «سلاح يوم القيامة».. سلاح روسي جديد يثير رعب أمريكا.. ماهي مواصفاته؟ البيضاء.. مواجهات عنيفة بين الحوثيين وقبليين ومصادر تكشف اسباب وحصيلة المواجهات قائد القوات المشتركة للتحالف يظهر في أهم جبهة مشتعلة أرعبت «عبد الملك»ويتحدث عن موعد انتهاء مهمة التحالف في «اليمـن»-شاهد دولة خليجية تكشف مفاجآت جديدة حول تملك الأجانب والإقامة الدائمة على أراضيها ”واشنطن“ تبعث برسالة لـ”محمد بن سلمان“ بخصوص الحرب في اليمن

الموت حياً
بقلم/ ابو الحسنين محسن معيض
نشر منذ: 7 أشهر و 27 يوماً
الثلاثاء 24 يوليو-تموز 2018 08:48 ص


كان أستاذ اللغة العربية في صفوف المرحلة الثانوية لنا , هو الشيخ محمد عبد الرب جابر ( رحمه الله ) . وكنت حينها أكتب في نهاية اسمي ( الخليفي ) . وأخذ يوما يوزع دفاتر الواجب على الطلاب , ولم يعطني دفتري . وبعد خروج جميع الطلاب للاستراحة , توجهت نحوه وسألته عنه . فقال ها هو . ولكن قد استرعى انتباهي اسم الخليفي , فأردت أن أسألك , هل يقرب لك محسن الخليفي شيئا , وأخذ يصفه . قلت نعم هو قريبي من قبيلتنا . فأخذ يحدثني عن مشاركتهم ومجموعة من الرجال زنزانة واحدة أيام الاعتقالات القسرية والإخفاء المميت . وقال يا بُني لقد كنا نموت في اليوم والليلة أكثر من مرة , كلما فُتِحَ باب العنبر رجفت أفئدة كل من في الزنازين وتسمرت أعينهم . فقد كانوا يأتون ليلا لأخذ واحد منا أو أكثر , فيظن كل واحد منا أنه المطلوب . وما من أحد ـ يا ولدي ـ أخذوه ورجع . قال وكم كان يعتصرنا الهم على أهلنا , عن حرقة قلوبهم وهم لا يعلمون عنا شيئا ! هل طال بعضهم ما نحن فيه ! من يأتيهم بخبرنا ويأتينا بخبرهم . وظللنا هكذا معا يواسي بعضنا بعضا بالأمل والفرج . حتى جاءوا يوما وأخذوا قريبك , ولم يعد . ولولا فضل الله ورحمته لكنتُ مقتولا , ولظلت الحسرة ملازمة أهلي وهم لا يعلمون عني شيئا .
البعض يظن أن كتابة مثل هذه الأحداث يراد بها الفتنة وفتح جراح لا فائدة منها . ومن يظن ذلك هم ممن لم يعانوا ألم اليتم وحسرة الأمهات وانكسار الأباء وقهر العائلات . أولئك لم يعانوا تعب مطاردة المسؤولين , والوقوف عند البوابات , ولا ذاقوا أرق ليالي اليأس , ولا ما يتلبس العقول من تخيلات وتهيأت مؤلمة لما يعانيه قريبهم في المعتقل أو حيثما كان . وليتهم تجملوا بشيء من الذوق والإحساس والإنسانية , وعاشوا ولو جزء من مليون ما يعانيه الأهالي اليوم , وصمتوا أو نطقوا بدعوة خالصة لله أن ينصر كل مظلوم ويفرج عن كل مكروب .
وتالله ما نكتب إلا للعبرة والعظة , وتدارك الأمر قبل أن ينفرط عقده . فليقف الناس سدا واحدا , في عمل جماعي منظم , أمام ما يحدث اليوم من قتل واغتيالات وخطف وتغييب , بالتبليغ عن القتلة ورصدهم , وتفعيل الهيئات الحقوقية والإنسانية والإعلامية , محليا وعربيا ودوليا , وبالضغط على التحالف وفرعيه المتشاكسين الشرعية والمجلس بكل وسيلة , لوقف هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها ومن يقف ورائهم . وإن لم يفعل المجتمع شيئا فغدا ستطالهم نارها فتحرق صديقا أو قريبا لهم . وعندها سيعانون ويتألمون , وقد كانوا قبلها لا يبالون ولا يهتمون .

عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
د.كمال بن محمد البعدانيخولان وغزوة حُبيش الكبرى
د.كمال بن محمد البعداني
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
سيف الحاضري
رسائل صالح الثلاث
سيف الحاضري
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
جهاد الخازن
ترامب وحروبه الاقتصادية
جهاد الخازن
كتابات
مشاهدة المزيد