ثوار التطبيل وقادة الترحيل
بقلم/ ابو الحسنين محسن معيض
نشر منذ: سنتين و 7 أشهر و 14 يوماً
الخميس 02 يونيو-حزيران 2016 10:57 ص

فئة مدربة منظمة نشطة , محسوبة على الحراك الجنوبي , حينما تقرأ لهم مقالا أو منشورا أو تغريدة , يجتاحك شعور بالغثيان والاشمئزاز . تفوح صارخة من حروفهم نتانة الرسالة وقذارة المهمة وحقارة الهدف . عدن تحترق حرا وجمرا , قتل في عواصم المحافظات , وما بين المحافظات والمديريات لا أمان فيها , ممارسات تقوم بها جهات مسئولة وليس فيها كرامة للمواطن ولا عزة للوطن , حماقة قيادية في القرار وهمجية ميدانية في التنفيذ , جبايات وضرائب وتقاسم إيرادات دون وجه حق ولا قانون . أمام كل هذه المشاهد والظواهر الأليمة والمعيبة , يحدوك أمل أن تقنعهم بخطورة كتاباتهم وما يروجون له , تخاطبهم : " أما ترون ما يحدث هنا وهناك من قصور في خدمات الناس وأمنهم . ومن تقصير في تحمل المسئولية " . ويأتيك منهم رد صادم , يخرج من حفرة واحدة : " هذه أعمال مخطط لها من الإصلاح وعصابات الشمال , بقصد إحراق شخصياتنا القيادية وتشويه رموزنا النضالية . " . وتحاول معهم مرة أخرى : " أهذا ما تهتمون له اليوم ؟ . تلميع قيادات صدئة والدفاع عن رموز رديئة . ليس رفع الظلم والفساد وتردي الخدمات هو ما كان يخرجكم سابقا . وإنما هو الوصول للسلطة . وحينما وصلتم توقف كل النضال وتحققت كل المطالب بالنسبة لكم . أما المواطن الجنوبي فعليه أن يصبر ويضحي , وعليه أن لا يتذمر ولا يعارض ولا يشتكي , وليعلن دعمه وتأييده ورضاه بما صدر وتقرر . أو فليرحل إلى الشمال ويغادر دولتنا . دولة العدل والرقي والمساواة .

يا كُتَّاب التضليل والتطبيل ويا قادة البرميل والترحيل / المناضل الصادق , والثائر المخلص , والمقاوم الشهم , لا يجعل حقوق الناس ومصالحهم وخدماتهم وكل ما يكفل لهم حياة طيبة أمنة مستقرة , محل نقاش أو تفاوض أو مساومة . جريمة أن تجد من يجعل من تلك الحقوق حصان طروادة , يقبعون فيه حتى إذا سيطروا على المدينة , كانت المطالب والحقوق لا تعني لهم شيئا . ومن طالب بها في عهدهم فذلك يعني التمرد والخروج على النظام . ولا يعقل أن تجد من يجعل معارضة الحاكم الظالم الفاسد بساط ريح يركبونه , حتى إذا أفرغوا حقائبهم في محطة الحكم , كانت نصرتهم وتمجيدهم للمسؤول الفاسد الجديد , هي أهم انجازاتهم . ومن خرج معارضا له فهو من الخونة العملاء , الذين تسيرهم أياد خفية لا تريد خيرا بالوطن . هذه الفئة دائما شعارهم أمام أزمات البلاد ومعانات الإنسان " لا أهتم " مادمنا نحن الحاكم والحَكم . فلتقتل الأرواح , ومن بقي حيا فليذق القهر والذل والمرض والجوع . وليحترق الوطن , وما بقي منه فلتحكمه الفوضى وتتنازعه الصراعات وقطع الطرقات والغلبة للأقوى . ولهم مهمة أساس . مهاجمة " الإصلاح " و " الشماليين " . يستكثرون عليهم عزة النصر وعيشة الستر . تلك هي مهمتهم التي يقبضون ثمنها وعليهم تنفيذها . ومع حماقة أقوالهم وسوء أعمالهم , يتردد صوتهم في الأرجاء هل تظنون أننا نهتم . أبدا !! مهمتنا هي ـ عندنا ـ الأهم . وسيأتيك بعد المعاينة والسماع , من يقول : لم أسمع , ولم أرَ . صُمٌ , عُميٌ .. فهم لا يعقلون .

 
عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
د.كمال بن محمد البعداني
اللواء طماح وجهاز الكلى في عدن
د.كمال بن محمد البعداني
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
د.محمد الدبعي
هزة قلم! أين الخير من وجه الغراب؟!
د.محمد الدبعي
كتابات
مشاهدة المزيد