على ظهر الإصلاحي .. ولا تستحي !.
بقلم/ ابو الحسنين محسن معيض
نشر منذ: سنتين و 4 أسابيع و يومين
الثلاثاء 24 مايو 2016 11:41 ص
المليشيات الإصلاحية , الخلايا الإصلاحية , الخيانة الإصلاحية , المؤامرة الإصلاحية , الشيطنة الإصلاحية . 
هكذا يسابقون مجريات الأحداث . يلفقون التهم عمدا , ليستروا مجرما وجرما عظيما , وهم عن خراب وطنهم ليسوا بغافلين . وهذه الاسطوانة رائجة في البلاد ولها جمهور يدندن بها , اتخذها علاجا لتدهور حالته النفسية بسبب تدني الأوضاع وفساد الطباع . كرضيع وجد مصاصة ( كذابة ) يخدع نفسه بها , وهي لا تذهب جوعه ولا تنهي دموعه .
عشية عيد الوحدة 2016م , غرقت عدن في ظلام دامس , وحر قاتل , وجو خانق . فخرج مواطنون يطالبون بحل هذه المعضلة , مستخدمين وسيلة طالما نفذوها سابقا بمعية قيادات حراكية , من أجل استعادة الحقوق ضد المحتل الشمالي وتابعه الإصلاحي . كم سدوا طرقا وأحرقوا إطارات , فسقط منهم قتلى وجرحى من أجل نيل حقوقهم التي نهشتها أنياب مفترسة ومخالب متوحشة . خرج هؤلاء المخلصون ليسمع صوتهم من كان معهم بالأمس يرسم لهم حلم دولة الغد , ويزينها بألوان العدل والمساواة والتجرد والإخلاص . ولكن صدمتهم مفاجأة من نوع جديد . وكأني بأحدهم يشرح هول الصدمات : ـ تصدى لنا شركاء الساحات صدا ورصاصا . ولم يكن وحيد رشيد من أمرهم بذلك , ولم يكن بينهم جندي شمالي . ـ اتهمونا بالتبعية والتخريب . ولسنا إصلاحيين ولا من مليشياته , وما أخرجنا إلا سوء الحال وضيق الآمال . ـ جعلونا عملاء نريد إسقاط عيدروس وشلال . ونحن من أوصلهما هناك . ـ وجعلوا الجريح مندسا , والقتيل معتديا , والثائر مخربا . وما نعرفه أن قتل المناضل السلمي جريمة , أكان بيد أمن سلالي أو عسكر شلالي . وقمع الشعب المسالم عدوان , أكان بأوامر سلطة شرعية أو بقرار خلطة خارجية . ويردف الثائر بمرارة , كيف تغيرت الأهداف وتبدلت الرايات مابين ساحة الأمس وباحة اليوم ؟. كيف أصبحت مطالب الحرية عدوانا وتمردا ؟. هل كنا نناضل من أجل المواطن والوطن , أم للنيل من جهات محددة وأشخاص معينين فقط ؟. لماذا تغيرتم يا قادتنا ؟ كرسي السلطة فعل هذا ؟ أم زيف الشعار ؟ أم كنتم هكذا منذ البداية , ونحن قد خُدِعنا فيكم ؟. هل تحررنا من ( عفاش ) ليستعبدنا ( قرقاش ) ؟. هل أقصينا ( إصلاح ) الإخوان ليتولانا ( طلاح ) خلفان ؟. هل نجونا من مذهب ( حوثي ) ليقتلنا تطرف ( داعشي ) . مالكم يا قادتنا كيف تحكمون ؟. وهل حقا أنتم الذين تحكمون ؟ .
قلت : هون عليك أخي الثائر المخلص . اليوم عدنا للمبالغات والشعارات التي تشرع للمسئول الظلم والتسلط , وتيسر نهب حق المواطن وخير الوطن . اليوم قالوا : " لا تهمنا الكهرباء , مع عيدروس ولو بفانوس " . هذه هي مقامات زمان ( تخفيض الرواتب واجب ) . هذا تكرار لملحمة الغباء والحماقة دون عظة من فصول مآسيها وأبواب جراحها . 
يا دولة الحراك / أنتم اليوم سلطة تصدر قرارها , وتسن قانونها , وتفرض نظامها , دون مركزية صنعاء , ولا شرعية الرياض . فكونوا رجالا على قدر تطبيل الليل والنهار أنكم أهلها . وعلى مستوى دعواكم أنكم لها . كفاكم طفولة وطفيلية , وعبث وعشوائية , وتقليد وتبعية . احترموا عقول الناس , وارحموا عقولكم . فإن أكبر عقولكم وأطول ألسنتكم لعاجز عن إقناع نفسه بما يطرح وينشر . فكيف بمن يتبعه ويثق فيه من البشر ؟ .

عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
مصطفى أحمد النعمانما بعد «الميناء»
مصطفى أحمد النعمان
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
د. محمد جميح
العقيلي شهيداً
د. محمد جميح
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
مصطفى أحمد النعمان
هل اقتنع الحوثيون فعلاً؟
مصطفى أحمد النعمان
كتابات
د. محمد جميحاحرقي شَعْرك
د. محمد جميح
د. محمد جميح«علومك» يا يمن؟
د. محمد جميح
مشاهدة المزيد