آخر الاخبار

تنفيدا لتوجيهات الرئيس «هادي»..وزارة شؤون المغتربين تزف خبار سار لكافة المغتربين اليمنيين العائدين الى اليمن الإتحاد الأوروبي يكشف عن الحل الذي من شأنه إنهاء النزاع في اليمن «نتنياهو» يتخلى عن منصبه الديوان الملكي يعلن وفاة أمير سعـودي ما حقيقة إستقالة رئيس البرلمان التركي؟ رسميا.. مليشيا الانقلاب تعلن استعدادها لمغادرة مينائي «الصليف ورأس عيسى» وتكشف تفاصيل اتفاق المرحلة الأولى من إعادة الانتشار بالحديدة تفاصيل سرية جدا : أخطر قوات خاصة في العالم تخوض مهمات سرية في اليمن بعيدا عن علم الشرعية نخب الاستخبارات البريطانية جرحى في مهمة غامضة تلقى دعما أمريكيا ورعاية إمارتية .. خاص التفاصيل الكاملة لسير ومستجدات معركة «حجور» اليوم الأثنين وحقيقة حسمها لصالح مليشيا الإنقلاب مسقط تعلن موقفا من قضية فلسطين والتطبيع مع اسرائيل توجيهات خاصة من الرئيس هادي لكل الجهات المختصة في اليمن لتسهيل مهمة سفير بدأ اليوم مهامه من مكتب على محسن

مأرب والانتصار الأخلاقي
بقلم/ د. محمد جميح
نشر منذ: 3 سنوات و 4 أشهر و 13 يوماً
الثلاثاء 06 أكتوبر-تشرين الأول 2015 08:03 م

مأرب اليوم تنتصر، الحوثيون يهربون على أقدامهم، انهيارات كبيرة في صفوفهم أكبر من انهياراتهم يوم فقدانهم سد مارب العظيم. مأرب المظلومة تنتصر، وهذا حقها وواجبها.

 

 لكن الأهم من الانتصار للمنتصرين أن يحافظوا على قيم الرجولة، قيم اليمنيين، التي خربها الحوثيون. الانتصار الأخلاقي أهم من النصر العسكري. وفي هذا السياق يجدر الوقوف على النقاط التالية:

 

1-التواضع لله، ثم للشعب اليمني، وعدم الغرور، أو تنازع النصر، فالنصر حققه المقاومون من كل محافظات الجمهورية، وإن كان العدد الأكبر للمقاومين من مأرب.

 مأرب اليوم تغير صورتها التي حاولت دوائر إعلامية بعينها أن تصمها بها طيلة عقود من الظلم والتشويه لهذه المحافظة الباسلة.

 

2-إذا فجر الحوثيون بيوت الخصوم فلا يجوز في أعراف الرجال أن يفجر المقاومون بيتاً واحداً لمن تحوث من أبناء مأرب. البيت ملك لأطفال ونساء، هم أهلنا ورحمنا وإن تحوّث رب البيت.

 

 ثم إن تفجير البيوت "خسة" لا تليق بشرف المقاومة، علاوة على أن ذلك يُعد في القانون الدولي من جرائم الحرب.

 

3-لا لانتهاك الحرمات، أو التقاط الصور داخل بيوت المتحوثين، هذه "المكرمة" دعوها لأنصار عبدالملك، فهم أولى بها من أبناء مأرب.

 

4-حزب المقاومين الأكبر هو "المقاومة"، وهم عندما قاوموا، كانوا يقاومون بدوافع غير حزبية أو قبلية، ولذا دعوا النصر يكون بحجم الوطن، بعيداً عن الانتماءات الحزبية أو القبلية.

 

 5-الجبناء عند فرارهم زرعوا أرض مأرب الطاهرة - التي طالما رضعوا من نفطها - زرعوها بالألغام، والحذر من ألغام الحوثيين مطلوب.

 

 6- الانضباط لتعليمات قيادة المقاومة لحظة الانتصار يعادل الانضباط لها في لحظات القتال، وربما كان انضباط المقاومين بتعليمات قيادتهم لحظة النصر أهم.

 

 7-قلة قليلة من الهاشميين تحوثوا، وهي لا تمثلهم بالتأكيد، وغالبية رائعة قاتلت بشرف مع المقاومة، وغلبت الانتماء الوطني على الانتماء السلالي. ولا يجوز في أعراف الرجولة أن نعمم أخطاء البعض على الكل.

 

 ما جرى من إدخال الحوثيين إلى مأرب درس للجميع، يجب أن نتعلم منه، لا أن يتسبب بشقاق قبلي بين أهل البيت الواحد، لا ننسى أن المتحوثين هم قلة من كل القبائل، وأن المقاومين - وهم الغالبية - من كل القبائل كذلك.

 

8-تضميد جراح أبناء مأرب مطلوب، تضميد الجرح الوطني الأكبر واجب وطني، وهذا ما سيكون إن شاء الله، بعد التخلص من فتنة بيت بدر الدين الحوثي.

 

9-الفرح مطلوب، لكن مراعاة الجراح الوطنية المفتوحة مطلوب أيضاً، ذلك يعني عدم التشفي، أو الشماتة، أو ارتكاب أعمال تسيء للمقاومين. مأرب هي اليمن، وعلى أهلها أن يتصرفوا مستلهمين قيم الشرف العربي والإسلامي أثناء قتال المعتدين.

 

 10-نصر مأرب اليوم يتعدى حدودها، وحدود اليمن إلى آفاق أمتنا الواسعة، نصر مأرب هو نصر للعرب على دولة الفتن والدسائس، نحن اليوم ننتصر – ومعنا أشقاؤنا العرب - على نظام الملالي الكهنوتي في إيران.