أحمد علي هل سيعود الى دار الرئاسة الذي كان يبنيه بمعسكر السواد ؟؟؟
بقلم/ علي العقيلي
نشر منذ: 3 سنوات و 5 أشهر و 26 يوماً
السبت 24 يناير-كانون الثاني 2015 02:25 ص

قامت ثورة الحادي عشر من فبراير 2011 م وأحمد علي كان يبني داراً ضخمة لرئاسة اليمن من داخل معسكر السواد جنوب صنعاء، إلا أن الثورة بددت حلمه الذي كان يحلم به.
حيث كانت شركة صينية قدمت لبناء الدار الرئاسية العملاقة التي تفوق دار الرئاسة بالسبعين، والغريب في الأمر أنه حتى على مستوى الأيدي العاملة البسيطة لم تكن يمنية، بل كانت صينية، وكان العمل يتم بسرية تامة، وكان منطقة العمل تحاط بهناجر عالية جداً ولا يسمح للجنود وضباط المعسكر الاقتراب منها .
تفجرت ثورة فبراير 2011 فتوقفت أعمال الإنشاء والتعمير، وكانت البناية الضخمة قد ظهر هيكلها وظهرت قبابها، ولكن لتفاقم الأحداث عزّلت الشركة الصينية وغادرت، والبناية لا تزال عظم، وظلّت هكذا إلى يومنا هذا .
الكل يتساءل من جنود وضباط داخل المعسكر ما المراد من هذه البناية الضخمة التي تفوق بمئات المرات دار الرئاسة بالسبعين ؟؟ على الرغم من أنه كان يشاع أن البناية الضخمة ستكون مقراً لقيادة الحرس الجمهوري، إلا أن هذه الاجابة لم تكن مقنعة للسواد الأعظم من الجنود والضباط داخل معسكر السواد .
ومن خلال الأحداث الدائرة اليوم نلاحظ أن قوات الاحتياط الحرس سابقاً والذي مقر قيادتها السواد لم تنجر في محاربة الحوثيين، بل شاركت ألوية وكتائب من قوات الاحتياط الى جانب مليشيا الحوثي في حربها على أرحب والجوف، ولم يسبق وأن حاولت مليشيا الحوثي السيطرة على معسكرات قوات الاحتياط إلا في الآونة الأخيرة .
بعد وقوع كتيبة تتبع قوات الاحتياط بيد قبائل مأرب، كانت جماعة الحوثي تحث قوات الاحتياط على الزحف نحو مأرب لمحاربة القبائل لاستعادة الكتيبة، وكانت قيادة قوات الاحتياط ترغب في ذلك بمفردها وتحت قيادة قائد قوات الاحتياط الجايفي، وبطريقته الخاصة، بالتفاهم مع القبائل، إلا أن جماعة الحوثي تصر على مرافقة مليشياتها لقوات الاحتياط في مهمتها، ما أدى إلى تراجع قيادة الاحتياط عن تنفيذ المهمة، ونشب خلاف كبير بين قوات الاحتياط ومليشيا الحوثي، حيث أتضح لقيادة قوات الاحتياط أن جماعة الحوثي تحاول توريطها في حرب مع قبائل مأرب لتمزيق قوات الاحتياط وتفكيكها، حيث ترى جماعة الحوثي بأن قوات الاحتياط لا تزال تتبع قيادة موحدة وتدين بالولاء لأحمد علي ووالده، وتعد القوة الأخيرة التي يمتلكها علي صالح وابنه أحمد، وتشكل خطر كبير على جماعة الحوثي .
وبعد فشل جماعة الحوثي في إقناع قوات الاحتياط في الدخول في حرب مع قبائل مأرب، بدأت باستهداف معسكرات الاحتياط، وبدأت بمحاصرة معسكر العرقوب بخولان وسيطرت على عدد من مواقعه العسكرية، وقامت بمحاصرة معسكر السواد مقر قوات الاحتياط، حينها أعلن الجايفي حالة الطوارئ ورفع جاهزية قوات الاحتياط، وقام بنشر المعدات العسكرية بمحيط المعسكر .
وتدخلت وساطة سرية يقودها مشائخ ومسئولين لم يفصح أي طرف عنهم، إلا أن جهود تلك الوساطة باءت بالفشل يوم أمس، ولم يعقب ذلك غير استقالة الحكومة وهادي .
ويبقى السؤال هل سيعود أحمد علي ليحكم اليمن من دار الرئاسة الذي كان يبنيه داخل معسكر السواد لحكم اليمن كما كان يحلم ؟؟؟ .

عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
د. محمد جميح
فكروا خارج «علبة القنوط»
د. محمد جميح
كتابات
علي بن ياسين البيضانيهادي وبعثرة أحجار الشطرنج
علي بن ياسين البيضاني
عبدالله مجاهد نمراننقل الصراع من صنعاء الى مأرب
عبدالله مجاهد نمران
د. غيداء عبد القادر المجاهدالحوثيون يكذبون بأسم الحسين
د. غيداء عبد القادر المجاهد
احمد طلان الحارثيالملك حودن عفاش الحميري
احمد طلان الحارثي
مشاهدة المزيد