توكل كرمان: إيران طرف في الحرب وليست وسيطًا بين اليمن والسعودية
التحالف يكشف مخابئ وقود حوثية تحت الأرض تُغذّي ترسانة الصواريخ والمسيّرات
رئيس مجلس القيادة: لا سلام مستدامًا دون حصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة
رئيس مجلس القيادة يجدد التزامه بالقضية الجنوبية ويؤكد دعم حل عادل وشامل
رئيس مجلس القيادة: «فجر اليمن» مستمرة حتى استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي
رئيس مجلس القيادة: «فجر اليمن» مستمرة حتى حسم المعركة.. ولا تراجع عن إنهاء التهديد الحوثي مهما كانت التضحيات
الحكومة تدق ناقوس الخطر: الحوثيون يوظفون شبكات الاتصالات للتجسس على اليمنيين وتحويلها إلى سلاح عسكري
القوات المسلحة تعلن تنفيذ 2200 ضربة خلال «فجر اليمن».. وتحييد 1200 عنصر حوثي وتدمير 440 آلية
طوابير طويلة أمام محطات الوقود في صنعاء عقب إعلان التحالف استهداف أكبر محطة نفطية
الحكومة السعودية تتوعد مليشيا الحوثي: ستواجهون عواقب جرائمكم
عبدالباسط القاعدي
ألهبت عودة الإختطافات أجواء الحكومة اليمنية التي تحدثت على مدى ثلاث سنوات ماضية عن توفر الأمن وانتهاء هذه الظاهرة التي تؤثر سلبا على العملية السياحية وتضر بالاقتصاد والتنمية.وخلال الشهرين الماضيين شهدت اليمن أربع حالات اختطاف انحصرت في إطار محافظتين هما "شبوه، مأرب" انتهت بحلول تجذر المشكلة وتزيدها تعقيدا.وفي حين دانت الجمعيات والمجالس والمواطنيين والسياسيين ورجالات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني هذا السلوك المشين، يبقى الأمر المهم الذي من خلاله يمكن القضاء على مثل تلك الظواهر التي تسيئ إلى المجتمع اليمني وتاريخه وأبنائه.ودعونا نتساءل هل الحل في تغيير المحافظين ومدراء الأمن في تلك المحافظات التي تشهد جبهات مفتوحه مع النظال من أجل نيل أبسط الحقوق التي كفلها الدستور؟ ثم لماذا تتركز مثل تلك الظواهر في ذلك الشريط الممتد بدءا من الجوف وانتهاء بشبوة في حضرموت؟ ولماذا لم نسمع عن حالة اختطاف في حجة أو إب أو تعز؟.الإجابة ببساطة متناهية أن المواطن في أصقاع اليمن المختلفة محروم من حقوقه الدستورية، وهو يترجم مطالبه في الجزء الشرقي من البلاد ذات الطابع الصحراوي عبر اسلوب الإختطافات التي يدينها الجميع كونه يمتلك القوة والخلفية الثقافية التي تترجم معارفه إلى سلوك.وكحل إجرائي أقدمت الحكومة على تغيير المحافظين ومدراء الأمن بأشخاص معروفين بنجاحهم في أدائهم على اعتبار أن ذلك هو الحل غير مدركة أن وضع مثل أولئك الأشخاص وما- أقلهم في اليمن في- مثل هذه الأماكن ذات بؤر الصراعات المفتوحة هو نوع من إحراقهم والحكم عليهم بالإعدام.وهنا تبرز الدعوات التي تنادي بمعالجة دوافع الإختطاف كما أن على الحكومة توعية المواطنين بخطورة مثل هذه الأعمال الإجرامية على بلدهم بدلا من تكريس ثقافة تحويل البلد إلى فيد من خلال منح كل من يرفع رأسه إتاوة مقابل السكوت عن الفشل الذريع على جميع الأصعده.وبالنظر إلى جزء من دوافع المختطفين نلاحظ أنهم تعللوا باحتجاز الأمن لأفراد عادو من سوريا تحت تهمة الجهاد في العراق كما أن مطالبهم تتلخص في إحالتهم للقضاء بطريقة قانونية، وتلك مطالب مشروعة وهو ما يؤكد أن تقصير الحكومة في القيام بواجبها هو جزء من شرعنة تلك الأفعال خاصة عندما تستجيب لمطالب الخاطفين وما أكثر المعتقلين في السجون اليمنية.وربما أن تناقض المصادر الرسمية مع نفسها بشأن الافراج عن الرهائن الالمان الذين اختطفوا في محافظة شبوة واعلن الافراج مؤخرا يكشف عن أسلوب الحكومة الفاشل في التعامل مع مثل هذه القضايا الحساسة التي تتطلب قدرا من الشفافية وقوة الضبط الأمني. وفي حين تحدثت الثورة عن خطر مثل هذا السلوك الإجرامي حملت بشدة على المعارضة التي بمواقفها السلبية تقدم الدليل الأكيد على أنها قد اختارت السير في الطريق المعاكس ، متنكرة لمسؤولياتها لتعزل بذلك الموقف نفسها عن الناس وعلى النحو الذي تبدو فيه وكأن لا رابط بينها وبين مصالح الوطن.ودعت الثورة إلى عدم مقابلة هذه الظاهرة من أي طرف بالتبريرات أو التأويلات التي تندرج في إطار دهاليز العمل الحزبي والمكايدة السياسية كما يبدو ذلك في مواقف بعض الأحزاب وصحافتها التي لا تميز متى تعارض وأين وكيف؟.مستغربة لجوء بعض القوى الحزبية إلى اسلوب التشفي بالوطن عند كل حادثة من حوادث الاختطاف بل إن البعض منها لا يتردد في التبرير لتلك الجريمة ومرتكبيها مع أن هذه القوى الحزبية لا تجهل حقيقة أن الاختطافات عمل معاد للوطن وجرم جسيم يسيء لسمعة اليمن ويلحق المعاناة بأبنائه.وهاجمت المختطفين بأنهم أناس انقطعت بهم السبل النفسية والذهنية للانتماء إلى الوطن والاحساس ببني وطنهم والارتباط الإنساني بهم لينطبق عليهم القول بأنهم اشخاص فقدوا كل احساس.الطريف في الأمر هي الدعوة الموجهة من بعض الأطراف إلى اختطاف الفاسدين من حياة الشعب المغلوب على أمره لعل ذلك يحرك ملفات الفساد ويلزم السلطة بتقديمهم إلى المحاكمة.
