مركز البحر الأحمر للدراسات يستشرف مستقبل النظام الأمني في الخليج والبحر الأحمر بعد حرب 2026
توكل كرمان تكشف تفاصيل لقائها بمندوبي مجلس الأمن وأبرز رسائلها السياسية بشأن اليمن
جمارك منفذ الوديعة تضبط تقنيات متقدمة تٌستخدم في أنظمة الطائرات المسيّرة
انقلاب داخل «فيفا».. قطر تتحدى آسيا وتفتح جبهة جديدة في معركة إنفانتينو
ستة اتحادات عربية تتحدى الضغوط وتعلن دعمها الكامل لإنفانتينو لرئاسة «فيفا»
ميسي أمام أصعب قرار بعد وفاة والده.. ماذا يخفي القادم؟
عاجل: صواريخ حوثية تستهدف مديمة المخا.. سقوط ضحايا واحتراق قوارب للصيادين
تقارير أمريكية: السعودية تستعد لحملة برية وبحرية ضد الحوثيين ومحاولة المليشيا لابتزاز المملكة بالنفط تفشل
توكل كرمان: تطالب مجلس الأمن بإنهاء نفوذ الحوثيين وتحذر من تداعيات انهيار الدولة اليمنية على البحر الأحمر والتجارة العالمية
12 قاطرة تصل عدن محملة بمولدات محطة كهرباء إسعافية جديدة بدعم سعودي وقدرة 100 ميجاوات
سنن الله في النصر لا تتبدل؛ فهو سبحانه يهيئ للأمم أسباب القوة، ويفتح أمامها أبواب الفرص، ثم يبتليها: أترتقي إلى مستوى تلك اللحظة أم تفرط بها؟ فالنصر ليس معجزةً تهبط من السماء، وإنما توفيق من الله يسبقه إعداد، ويعقبه قرار شجاع.
واليوم، تبدو معطيات المعركة في اليمن أكثر اكتمالًا من أي وقت مضى؛ تأييد شعبي واسع، وإسناد إقليمي، وتفهم دولي، وخصم يواجه ظروفًا بالغة التعقيد. ومع ذلك، كلما اقتربت لحظة الحسم، بدا مجلس القيادة وكأنه يبحث عن سبب جديد يؤجل بها اتخاذ القرار.
ويحضر إلى الذهن مشهد بني إسرائيل عندما أمرهم الله بذبح البقرة. لم تكن المشكلة في غموض الأمر، ولا في نقص الدليل، وإنما في أن كثرة الأسئلة أصبحت وسيلةً لتأخير التنفيذ: ما لونها؟ ما هي؟ حتى تحول التعلل إلى عبء على أصحابه.
وهكذا يبدو المشهد السياسي اليوم؛ فإذا تهيأت الظروف قيل: ننتظر وحدة الصف. وإذا اقتربت وحدة الصف، قيل: نحتاج إلى توافق أشمل. وإذا توافرت عناصر التوافق، برزت اعتبارات التوقيت، ثم الحسابات السياسية، ثم المبررات التي لا تنتهي. وكأن كل عذر يُطوى، يولد بعده عذر آخر.
التاريخ يعلمنا أن الفرص لا تبقى طويلًا. فهي، كالسحاب، إن لم تُستثمر في وقتها، مضت لتُمطر أرضًا أخرى. وما أكثر الأمم التي لم تُهزم في ميدان القتال، بل هُزمت يوم عجزت عن اتخاذ القرار في اللحظة التي هيأها الله لها.
ولذلك، فإن السؤال الذي ينتظر اليمنيون إجابته لم يعد: هل تهيأت أسباب المعركة؟ بل أصبح: هل توجد إرادة ترتقي إلى مستوى هذه الأسباب؟
فالله يهيئ أسباب النصر، أما صناعة القرار فهي مسؤولية الرجال. ومن أعظم صور التفريط أن تتحول النعم التي يهيئها الله إلى فرص ضائعة، لا لضعف الإمكانات، وإنما لأن الأعذار كانت أسرع حضورًا من الإرادة.