رسالة شكر وعرفان إلى طه سبأ واقرآنه
بقلم/ احمد الحمزي
نشر منذ: 11 سنة و 6 أشهر و 6 أيام
السبت 07 يونيو-حزيران 2008 04:42 م

مأرب برس - خاص

 

بما أننا نتكلم كلنا عن الفساد وعن الأخطاء وعن سوء الإدارة حتى أصبحت الكتابات كلها تركز على السلبيات والانتقادات لها ولمن يمارسونها ، وما أكثر ما قيل في نقد الفساد والفاسدين في كل مؤسسات الدولة . 

  

وكذلك كتابات لا حصر لها في انتقاد ممارسات كثير من مسئولي الدولة في إدارة المؤسسات التي يترأسونها وكأن هذه المؤسسات ملكا لهم يديرونها بطريقة خاطئة وتعسفية خارج اللوائح والقوانين لتلك المؤسسات . 

  

وأدرجت بعض مؤسسات الدولة على سطور الكتاب يستدلون بها ويضربون بها الأمثال في الفساد وسوء الإدارة. 

  

 وقد قيل في هذا الجانب الكثير والكثير بالرغم انه أكثر بكثير مما قيل عنه . 

  

وأنا هنا رأيت انه من الإنصاف ومن التوازن أن يكتب الكتاب عن ما هو ايجابي ، ولا يجب أن ننكر أن هناك مؤسسات وان كانت قليلة جدا تدار بطريقة مؤسسية وخطط مدروسة . 

  

كل من يكتب وينتقد اعتقد انه لا يكتب إلا بدافع يدفعه وموضوع يشغله وفكرة تراوده ،ولا اعتقد أن هذا الكاتب أو ذاك يكتب من اجل أن ينال فلان أو يمجد علان ، الكاتب يكتب حسب ما علمي من اجل انتقاد ما هو سلبي ليتم إصلاحه وفي المقابل يكبت عن ما هو ايجابي ليتم اكتماله . 

  

أليست الكلمة أمانة ولأنها كذلك يجب يتكلم الإنسان بخير من اجل أن يستفاد من كلامه وراية وإلا فعليه أن يسكت، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال ( قل خيرا أو اصمت ) . 

  

وعليه يجب على كل كاتب أن ينصف في كتابته ويتحرى الصدق وعدم المجازفة سواء في نقده أو مدحه والاهم من ذلك كله يجب عليه تحري الصدق والصدق ولا غيره، ومن الملاحظ أن كل ما كتب كان نقدا ضمن حمله شامله شنها الجميع على الفساد وصانعيه وممتهنيه وقد أتى هذا من باب قل للمسيء أسأت وهذا جميل وفي محله. 

  

وفي المقابل يجب علينا أن نأخذ بحديث الرسول الكريم صلى الله عليه (قل للمحسن أحسنت) وهذا أيضا يأتي في باب الإصلاح وعدم الجحود والتجني وعدم الإنصاف ، لأننا جميعا عندما نكتب عن الفساد وانتقاده نقصد بذلك الكف عن ذلك الفساد وإصلاح الأوضاع ، وكذلك عندما نعترف بإحسان المحسن ونقول له أحسنت نقصد بذلك تشجيعه على السير على نهج الإصلاح ونشيد بإحسانه وصلاحه لا لشخصه وحسب بل لان صلاحه وإحسانه يصب في مصلحة الوطن ويخدم العباد والبلاد . 

  

وبما أننا ضربنا ببعض المؤسسات أمثالا للفساد يجب علينا كذلك أن نضرب بالمؤسسات التي نرى فيها الايجابية وتدار بطريقة مؤسسية علينا نضرب بها المثل في الصلاح والإيجاب وعلينا أن نعترف بإحسان من يديرونها ومهنيتهم وكفاءتهم ولا نختلف جميعنا أن النجاح في أي مؤسسة محسوب لمن يعملون فيها ولا يأتي هذا النجاح إلا من أشخاص أكفاء وأصحاب خبره ، ويجب علينا كذلك أن نوجه لهم كلمة شكر وامتنان لإخلاصهم وصحوة ضميرهم في وقت لا حسيب ولا رقيب فيه ألا خوف الله وصحوة الضمير والإخلاص للأمة والوطن . 

  

وفي هذا المجال وقناعة مني بصدق وأمانة اضرب بوزارة الاتصالات ممثلة بوزرائها الثلاثة الوزير الأسبق احمد الآنسي والسابق عبد الملك المعلمي ووزيرها الحالي كمال الجبري مثلا صالحا وايجابيا لما حققته الاتصالات من نجاح نجده واقعا ملموسا . 

  

وكذلك وزارة الداخلية في عهد وزيرها السابق نائب رئيس الوزراء رشاد العليمي الذي أصلح من شانها وخطا بها خطوات متقدمه لحفظ امن البلاد والذي نأمل كذلك أن تواصل الوزارة إصلاحاتها بقيادة مطهر المصري والأيام ستكشف أن كان سيديرها بمهنية وخبره وكفاءة أو العكس . 

  

وفي هذا الإطار أجد مؤسسة إعلامية تستحق أن نشيد بها وبرئيسها الأستاذ المحترم نصر طه مصطفى تلك الشخصية النادرة والفريدة ، اذكر عندما تم تعيينه رئيسا لمجلس إدارة وكالة الإنباء اليمنية سبأ وتحديدا في اجتماع جمع كافة موظفي المؤسسة قال نحن سنواصل الارتقاء بالوكالة حسب النظام والقانون واللوائح الخاصة بها ولم نأتي لنعمل انقلابا بل سيكون عملنا فيها مؤسسي ، وقد لاحظنا ذلك مؤخرا وواقعا كيف ارتقت وكالة الأنباء اليمنية سبا داخليا وخارجيا في ظل إدارته الحكيمة وببساطته المألوفة ورزانته التي لا يملكها إلا من رحم الله من مسئولي الدولة . 

  

نصر طه مصطفى له منا كل التحية والاحترام على ما يقدمه لأبناء سبا ولتميزه على أقرانه وفيض عطائه حتى غدا محط أنظار الناس،وهنا أجد نفسي مسئولا كأي فرد في هذا الوطن المعطاء عن الإشادة به، وإرسال شهادة تقدير واحترام له، وإن كان يستحق أكثر من ذلك لكن هذا هو جهد المقل. 

  

تميز في حسن تعامله وتعاونه مع موظفي مؤسسته وغيرهم باختلاف فئاتهم وثقافاتهم وأكثر ما يشعرني بالفخر في هذا هو أن كل العاملين في هذا الصرح الإعلامي الشامخ هم من أبناء الوطن الحبيب الذين أثبتوا وبكل جدارة أنهم في ظل قيادة نصر طه وبمزيد من التأهيل المناسب في تخصصاتهم فإنهم سيبدعون بعون الله إبداعاً يفوق التصور. 

  

وفي المقابل وكما قيل ما مليح إلا وحمى اعني انه يوجد هناك قصورا ما فالكمال لله سبحانه ، لكن الإيجاب غلب السلب والإصلاح يجري على قدم وساق ، وقد لمسنا ذلك واقعا ونراه على الأرض لا يستطيع أن ينكره احد ولذلك ومن باب قل للمحسن أحسنت اكرر لقد أحسنت والى الإمام يا هدهد سبأ وفق الله الجميع إلى ما فيه خير العباد والبلاد.