سقطرى تبتهج بعد سنوات من التهميش
بقلم/ امين درهم
نشر منذ: 5 سنوات و 9 أشهر و 19 يوماً
الإثنين 28 أكتوبر-تشرين الأول 2013 04:31 م

خلال السنوات الماضية، قمت بالعديد من الزيارات لجزيرة سقطرى ودوماً ما كنت ألاحظ البهجة والابتسامة في وجوه سكانها رغم الآلام والصعوبات التي يعانوا منها، لكن في زيارتي الأخيرة الأسبوع الماضي كانت الفرحة تعم المكان وكان التفاؤل حاضراً لدى أبناء الجزيرة أكثر من أي وقت آخر وذلك بعد استقبالهم خبر إعلان سقطرى محافظة رقم 22.

في هذه الزيارة، كنت برفقة عشرة من رجال الأعمال اليمنيين المقيمين في الخليج العربي وكندا، حيث أبدوا رغبتهم في القيام بمشاريع استثمارية وخيرية في نفس الوقت.

وفعلاً، استطاع الأخ الرئيس عبده ربه منصور هادي أن يقدم لأبناء سقطرى أكبر إنجاز يمكن لهم من خلاله أن ينهضوا بهذه الجزيرة الساحرة التي عاشت لسنوات عديدة تحت وطأة حكم مركزي ساهم في تأخير وعرقلة تنفيذ طموحات أبناء هذه المنطقة الحريصين دوماً على النهوض بجزيرتهم والحفاظ عليها مما قد يضر بسمعتها ومكانتها كأحد أبرز الوجهات السياحية في العالم.

ولكن لا يمكن لهذا القرار أن يكون فعالاً إلا إذا تم تعيين محافظ ذو كفاءة عالية لا ينتمي لأي حزب ويفضل أن يكون من أبناء سقطرى وليس هناك مانع أن يكون من غير أبناء الجزيرة على أن يكون مدركاً لاحتياجات الجزيرة وقريباً من معاناة سكانها.

وأقترح على المحافظ الجديد الذي سوف يعين قريباً أن يعمل خطة عمل يبدأ بتنفيذ الأهم قبل المهم، وبعض مشاريع هذه الخطة لا تحتاج إلى دعم من البنك الدولي ولا من المانحين بل تتطلب إرادة سياسية شجاعة وحب الوطن:

•منع دخول القات والشمة والأكياس البلاستيكية إلى الجزيرة ويستند في ذلك إلى قرار المجلس والسلطة المحلية رقم 57 في عام 2007 الخاص بمنع دخول القات إلى الجزيرة وأيضا إلى القانون رقم 275 لعام 2000م الصادر بقرار جمهوري بمنع زراعة شجرة القات منعا باتاً في الجزيرة.

•إنشاء متنزهات واستراحات ونوادي رياضية يمكن أن يلجأ إليها الشباب للالتقاء هناك وعمل برامج ثقافية وفنية ورياضية بدلاً من جلسات القات التي بدأت تغزو سقطرى.

•إخراج المخطط المحبوس في أدراج مكتب الأشغال منذ وقت طويل والبدء بتنفيذه حيث إن البناء اليوم أصبح عشوائياً وهذا سوف يشوه مستقبل الجزيرة.

•عمل مخطط عام ( Master Plan ) للجزيرة فوراً، وبهذا المخطط سوف يحدد كل ما تتطلب الجزيرة من أراضي مخصصة لبناء المصالح الحكومية والمحميات والحدائق والمدارس والجامعات و الفنادق وغيره من المرافق الحضرية .

•سفلتة و إنارة شوارع العاصمة حديبو ومدينة كلنسيا وعمل مشروع المجاري للمدينتين.

•تطوير مشروع المياه بما يتناسب واحتياجات أبناء الجزيرة الذي يعانون من هذا النوع من الخدمات.

•انجاز كلية المجتمع وكذا المستشفى الحكومي المتوقف العمل به منذ أكثر من ثلاث سنوات.

•مطلوب عمل خطة لجمع مياه الأمطار في خزانات ويستفاد من المياه في زراعة الخضروات والفواكه وباقي الأشجار التي تتميز بها الجزيرة حيث أن مياه الأمطار تذهب إلى البحر سنوياً بكميات كبيرة.

•الميناء أحد أهم شرايين الحياة لهذه الجزيرة ومن العيب أن تبقى المناقصة الخاصة بالشركة الاستشارية محبوسة في اللجنة العليا للمناقصات أكثر من ثلاثة أعوام.

•مطلوب تقوية بث محطة الإذاعة أف أم ( F.M ) وزيادة مدة البث لمدة 12 ساعة على الأقل، هذه المحطة افتتحت مطلع العام الجاري حيث أنها تغطي فقط العاصمة حديبو ولساعات محدودة في الفترة الصباحية.

•بخصوص مشروع الكهرباء كان قرار اللجنة العليا للمناقصات بالموافقة على شراء ثلاثة مولدات قوة كل مولد واحد ميجا وات وبلغت التكلفة مع البناء والنقل مبلغ خمسة مليون دولار وسوف يبدأ العمل به قريباً، وسيضع حجر الأساس الأخ وزير الكهرباء الدكتور صالح سميع في منتصف الشهر القادم كما أفادني شخصياً.

•النظافة والسلامة شبة معدومة وعلى الحكومة توفير سيارتين إطفاء الأولى للعاصمة حديبو والثانية في كلنسيا وأيضا مطلوب صندوق نظافة مثل باقي المحافظات.

•الملاحظ أن بعض أخواننا الخليجيين بدأوا بشراء أراضي كبيرة وأقترح أن لا يتم ترخيص البناء إلا بعد عمل الماستر بلان، فجزيرة سقطرى ليست شرم الشيخ أو جزر القمر هذه الجزيرة تم تسجيلها في التراث الطبيعي العالمي وإعلانها في عام 2008م ضمن قائمة المحميات الطبيعية العالمية فيجب الانتباه لهذا الموضوع الهام.