لأنه الأصل نعم أدعو للتعدد (1)
بقلم/ رفيقة الكهالي
نشر منذ: 5 سنوات و 11 شهراً و 27 يوماً
الثلاثاء 18 يونيو-حزيران 2013 06:05 م

يعتبر المنهج الرباني , بمجموع أوامره وتشريعاته وتنظيماته وأحكامه , التي فصلت في الكتاب الحكيم , ووضحت وبينت وشرحت وأكملت في السنة الصحيحة , بحق هو منهج الحياة الذي في أورافه , وتحت ظلاله تسعد النفس البشرية , وتنمو الفطرة السليمة , وتستقر الأسر , ويزدهر ويتطور المجتمع وينمو نماءا بناءا ومثمرا ,,

و( خيركم قرني ) هو خير نموذج على الإطلاق , من حيث التطبيق العملي لذلك المنهج الذي ساد الأمم وتسيد على قلوبها وعقولها وأرواحها , تلك الخيرية التي استطاعت ان تردم الفجوة بين المثالية والواقعية , فأصبح المثال والواقع شئ واحد , ليس لشئ , إلا لأنه تعامل مع متطلبات وأبجديات واحتياجات فطرة الإنسان السوية , بتناغم وانسجام وتوافق , فكان المنتج سيادة المنهج , وامتلاكه الراقي لكل مجريات الحياة ,,,

وموضوعنا اليوم يأتي حقيقة ضمن سلسلة مواضيع , تهدف الي البحث كما قلنا في موضوعنا السابق " نعم أدعو للاختلاط ودك الجدران العازلة " , عن دين الله وشريعته كما انزل وأنزلت , نبع صافي , ومعين لا ينضب , من التعاليم الإسلامية التي جاءت بسيطة غضة طرية جامعة سامية مراعية مبشرة حافظة , تلك التعاليم التي للأسف بعيدة او مبعدة عن واقعنا المعاش الملون بكثير من الكآبة والبؤس والرمادية فكريا وثقافيا ودينيا واجتماعيا ,,, ولكن ؟!!!!

•ما هو التعدد المشروع ؟ ولماذا شرع التعدد أصلا , ؟

•وما أهميته ومميزاته ؟ وما مقاصد الشريعة منه ؟ , 

•وما الثقافة الدارجة عند الرجل والمرأة والمجتمع بشكل عام ؟ ,,

•هل هناك تعدد غير مشروع ؟ ولماذا تحاربه التيارات الفكرية بكافة توجهاتها ؟ وما أشكال تلك المحاربة ؟ ,,

•هل هناك شروط معينة لإنجاحه, وكيف نضبط هذه الشروط حسب الشرع والفطرة والمصلحة ؟

•هل فعلا شرع التعدد لحالات معينة وعند الضرورة كما يتناوله الكثير من الإسلاميين والعلمانيين على حد سواء ؟

•ما الأسباب التي أدت الي الرفض والنفور المجتمعي للموضوع ؟

•ما المعوقات التي تقف أمام استعادة بساطة المجتمع النبوي وعفويته , برجاله ونسائه ؟,

•ما الأمور التي تؤدي الي القبول الكامل به وتشجيعه والدعوة إليه ؟

•كيف كانت عقلية المرأة وطريقة تفكيرها وتقبلها للتعدد ؟ ,وكيف تعاملت أمهات المؤمنين ونساء الصحابة ؟ ,

•كيف تعامل الرسول صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام مع التعدد, , وكيف واجه المشكلات التي كانت تطرأ على علاقاته بأزواجه, وعلاقة الزوجات ببعضهن البعض؟ 

•وكيف كانت محبة الرسول وعنايته ورعايته البالغة لكل زوجاته ؟ وبالمثل كيف كانت محبتهن واهتمامهن وسعيهن الحثيث لأرضاه وإسعاده , عليه وعليهن أفضل الصلاة والتسليم ,,,

 التعدد المشروع ,,

شرع الله الزواج للحفاظ على النفس والنسل والمجتمع , وشرع التعدد بين الزوجات لما فيه من الفوائد الجمة للرجل والمرأة على حد سواء , فجاءت الآيات لترسم الملامح التي تصب في روافد الفطرة السوية , فقال تعالى , {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (21) سورة الروم ,,

 والآية الكريمة كما تلاحظون , حددت بدقة الهدف الأساسي من الزواج , وهو الوصول الي السكن بما يعنيه ذلك من استقرار وراحة وسكينة واندماج وتماه وانسجام واطمئنان ,,,

اما الآية الثانية التي تؤكد لنا , ليس فقط مشروعية التعدد , وإنما اعتباره " الأصل " والأساس والقاعدة , في مقابل الاستثناء من " افراد الزواج " , قوله تعالى (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ) سورة النساء الاية (3) ,

وحتى نستوعب , لنتأمل تفسير الآية , في التحرير والتنوير لمحمد الطاهر بن محمد بن عاشور التونسي , وهو يفسر الخوف المذكور في الاية , حيث قال : ( وخوف عدم العدل معناه عدم العدل بين الزوجات ، أي عدم التسوية ، وذلك في النفقة والكسوة والبشاشة والمعاشرة وترك الضر في كل ما يدخل تحت قدرة المكلف وطوقه دون ميل القلب ,,,,, 

أما قوله تعالى "فانكحوا ما طاب " فأنه كان تخييرا بين التزوج والتسري بحسب أحوال الناس ، وكان العدل في الإماء المتخذات للتسري مشروطا قياسا على الزوجات ، وكذلك العدد بحسب المقدرة غير أنه لا يمتنع في التسري الزيادة على الأربع لأن القيود المذكورة بين الجمل ترجع إلى ما تقدم منها . وقد منع الإجماع من قياس الإماء على الحراير في نهاية العدد ، وهذا الوجه أدخل في حكمة التشريع وأنظم في معنى قوله ذلك أدنى ألا تعولوا ) ,,,,

وفي تفسير القرآن العظيم لابن كثير , أورد حديث يؤكد فيه مشروعية التعدد فقال : "وقد روينا عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج بخمس عشرة امرأة ، ودخل منهن بثلاث عشرة ، واجتمع عنده إحدى عشرة ومات عن تسع " وهذا عند العلماء من خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم دون غيره من الأمة ,, 

 وفي البخاري جاء حديث عائشة رضي الله عنها الذي أوضحت فيه المقصود بالآية فقالت لابن اختها حين سألها عن معنى " وان خفتم ألا تقسطوا في اليتامى " النساء 3 قالت : يا ابن أختي هذه اليتيمة تكون في حجر وليها , فيرغب في جمالها ومالها ويريد ان ينتقص صداقها , فنهوا عن نكاحهن , إلا ان يقسطوا في اكمال الصداق , وأمروا بنكاح من سواهن . قالت : واستفتى الناس رسول الله بعد ذلك فأنزل الله " ويستفتونك في النساء " الي " وترغبون ان تنكحوهن " النساء 127 , فانزل الله لهم ان اليتيمة إذا كانت ذات جمال ومال رغبوا في نكاحها ونسبها في إكمال الصداق , وإذا كانت مرغوب عنها في قلة المال والجمال تركوها واخذوا غيرها من النساء , قالت : فكما يتركوها حين يرغبون عنها فليس لهم ان ينكحوها اذا رغبوا فيها إلا ان يقسطوا لها ويعطوها حقها الأوفى في الصداق .,,, 

وأيضا من الأحاديث التي توضح ان التعدد هو الأصل , حديث ابن عباس رضي الله عنه , الذي قال فيه : " توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده تسع نسوة يصيبهن إلا سودة فأنها وهبت يومها وليلتها لعائشة " رواه النسائي كتاب النكاح ,

وحديث ورد عن انس رضي الله عنه قال : " ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة وله يومئذ تسع نسوة " النسائي

وحديث سعيد بن جبير قال : " قال لي ابن عباس : هل تزوجت ؟ قلت : لا . قال : فتزوج فان خير هذه الأمة أكثرها نساء " , رواه البخاري ,,

 أي ان أفضل الرجال من كان عنده عدد اكبر من النساء ، لان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحث على تكثير النسل " تكاثروا فاني مباه بكم الأمم يوم القيامة " , وابن عباس بدوره كان حريص على نقل ونشر سنة المصطفي صلوات الله عليه ,,, 

التعدد والتسري

جاء الشرع الحنيف , فأقر ما كان سائدا في المجتمع من التعدد بأكثر من زوجة , كما اقر نظام التسري بالجواري الذي كان مشاعا كذلك , فنظم الإسلام التعدد ، ووضع له شروط ، وجعل له عدد معين لا يتجاوز الاربع نساء , كما اجاز للرجل التسري بالإماء بغير تحديد عدد , وهذا ما وجدناه في سيرة الرسول الذي نهى عن التبتل ، وترك التلذذ ، ومصادمة الفطرة ، فقال " من رغب عن سنتي فليس مني " ,,

 وعندما نقارن ذلك الوضع , الذي يمنح الرجل اكبر مساحة من الراحة والاستمتاع يتناسب وفطرته المحبة لأكثر من زوج , بمجتمع اليوم الذي يحارب التعدد ثقافيا وفكريا واجتماعيا ويضيق عليه كثيرا , فأننا نستطيع ان نقول , ان رجل اليوم واقع حقيقة تحت ضغط نفسي فظيع , يفتح المجال أمام التعدد الغير مشروع , في زواج المتعة المحرم وغيره , او في العلاقات خارج نطاق الزواج التي انتشرت ولا يعلم مقدار حجمها الا الله تعالى , وقل ان ينجو منها احد إلا من رحم ربي ,,, 

ثقافة المجتمع المحاربة للفضيلة والعفاف 

عند متابعة الدروس والخطب والوعظ والإرشاد والكتابات والبرامج , سواء في المساجد او الكتب او وسائل الإعلام, او عند تتبع الثقافة الرائجة الموجودة في التيارات الفكرية , وأوساط المجتمع من المثقفين والدعاة والخطباء والكتاب وعامة الناس , نجد ان هناك تناول غير صحيح لموضوع التعدد بين الزوجات , يقوم على التخويف والتحذير والتضييق والتعسير والمحاربة ؟ كيف ؟ !!! ,,,,

هناك قناعات ومعتقدات منتشرة بين الناس , تقول ان التعدد إنما يكون في حالة الضرورة القصوى , كمرض او موت او عقم الزوجة , وهذه المعتقدات سنجدها حتى في الأمثال الشعبية والتي منها على سبيل المثال المثل القائل : " لا يتزوج ثانية الا غزير مال او قليل حياء " ,

 ورغم رفضنا لمنطوق هذا المثل ومعناه الذي يجعل من الزواج وقاحة وصفاقة وبطرة وقلة حياء ، الا انه اثر كثيرا على نظرة المجتمع لموضوع التعدد وساهم في محاربته وبالتالي محاربة العفاف والفضيلة ,,,

 وهناك ايضا اعتقاد خاطئ أخر , مفاده ان التعدد إنما شرع لمصلحة اجتماعية او سياسية معتبرة , ويضربون مثلا بحياة الرسول الزوجية , وكيف ان سائر زواجه كان لحكمة او مصلحة , من تأليف للقلوب ، او دعوة إلى الله عز وجل , او مكاسب سياسية , او رحمة وشفقة بالأرامل والمطلقات وذوات الحاجة ,,

ولكن هل ذلك صحيح ؟

الإجابة الأكيدة هي " لا " , لان الزواج بداهة لا يقوم الا للاستمتاع الذي ذكره الله تعالى فقال : " فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن " , وكان باستطاعة رسول الله إعالة من تزوج بهن بدون الاضطرار الي زواج , كونه المسئول الأول عن جميع المسلمين ,,,

وفي الواقع , عند دراسة حياة الرسول الإنسان وجدناها أكثر بساطة وحيوية وجمال مما يصوره لنا البعض ,, ووجدناه تزوج مرات كثيرة ليس كنبي فقط مكلف ومسؤول , وإنما كرجل لديه مشاعر طبيعية من الإعجاب والرغبة والحب , وما زواجه بخديجة وعائشة وزينب بنت جحش وحفصة وصفية وأم سلمة وتسريه بماريا وغيرهن رضي الله عنهن جميعا , إلا تأكيدا لهذا الطرح ,,  

وهذه حقيقة اقرها القرآن الكريم فقال : " لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبًا " سورة الأحزاب الآية (52 ) ,,, 

ثم , مع ان ثقافة الزواج لمصلحة اجتماعية او سياسية او ضرورة , هي الرائجة كما قلنا في المجتمع , إلا أنها لا تطبق على ارض الواقع , فالمجتمع ينفر من تزويج من سبق له الزواج , والعوانس لا تقبل كثيرا بالرجل المتزوج إلا إذا وصلت لليأس من إيجاد شريك بدون سوابق , كما ان الرجل الذي يريد ان يعدد عادة ما يبحث عن البكر الصغيرة بالسن , ويتهرب من العوانس والمطلقات والأرامل , وهكذا نجد أننا في دائرة مفرغة لا نهاية لها , بما يعنيه ذلك من الآثار النفسية والاجتماعية والأخلاقية الكارثية على المجتمع ككل ,,,

 التعدد من وجهة نظر المرأة ,,

وسنركز على المرأة , لأنها عادة الأكثر نفورا ومقاومة لموضوع تعدد الزوجات , وان كان هناك نسبة كبيرة من النساء تقبل بان يعدد بها فوق أخرى , بمعنى ان تكون هي الزوجة الأخيرة , ولكننا نجد الكثيرات ايضا ترفض أن يعدد الرجل فوقها بزوجة أخرى , وان رضيت فعلى مضض وكراهة مع فتح الباب للحرب الباردة التي لا هوادة فيها , وقد تدخل الحرب الى منطقة السخونة ويحمي الوطيس , ويدفع الثمن والأسرة والمجتمع ضريبة التربية على ثقافة الأنانية والاستحواذ والأنفة والكبرياء و( البرستيج ) الكذابة والكرامة المزيفة ,,

 وصحيح انه قد تكون النماذج السيئة لممارسات بعض الرجال في قضية التعدد هي السبب وراء ذلك النفور من عدم العدل او التعليق او الإهمال النفسي والمادي للزوجة الأقدم , إلا أننا لا نبري المرأة ذاتها من مسئولية الاستسلام للثقافة الغربية الوافدة إلينا , والتي أثرت على العقلية الجمعية للمرأة , فتبنت ثقافة المسلسلات والأفلام المصرية والمسلسلات التركية , التي تجعل التعدد خيانة او عدم وفاء ونكران للجميل , ويستحق الزوج بسببه إنزال أقسى العقوبات عليه والتي قد يكون إحداها تقطيعه في أكياس ورميه للكلاب ,, 

وهكذا نجد هذه الثقافة مسيطرة , حتى عند بعض القائمات على العمل الاسلامي والعمل التنظيمي او الدعوي , بمن فيهن الناشطات الحقوقيات اللواتي برزن الي الساحة باسم التيار المحافظ , فهؤلاء الاخوات ينفرن من التعدد وينفرن الاخرين منه , وان تفضلن بالسماح به ففي حالات الضرورة القصوى والآفات الجسام كما قلنا سابقا ,,,

 وبالرغم من ان هذه النظرة القاصرة فيها تعدي على شرع الله وتطاول على فطرته التي فطر الناس عليها والقول في الدين بما ليس منه , فان هؤلاء الأخوات لا تتورع من التشنيع على من عدد والتشهير به ومحاربته , وقد ينصبن لقاءات العزاء للمجني عليها ( الزوجة الأولى ) ويناصبن بالعداء الزوجة الجديدة تضامننا ورفضا لهذه الجناية التي لا تغتفر ,,

تناسق وانسجام الخلق والفطرة والشرع ,,

قبل ان ندلل على هذه الحقيقة من الناحية الدينية والفلسفية والاجتماعية , نود ان نؤكد بان التكوين الطبيعي للرجل - حسب الدراسات والأبحاث العلمية - يفضل تعدد الشريك الجنسي , ومن الدراسات الحديثة , الدراسة التي خلصت الي ان التركيب التشريحي الطبيعي لدماغ الرجل وأعضائه التناسلية ، ينزع الي اكثر من زوجة , وان الحاجة الي تعدد الشريك هي رغبة فطرية قبل ان تكون ثقافة مجتمعية ,,,

 ولذلك بالحجر على الرجل او مقاومة رغبته في التعدد , فان هذا يتعارض مع تكوينه العضوي , وفطرته ,  تلك الفطرة التي خلقها الله في الإنسان وفق نظام كوني معين , وقوانين عامة مضبوطة , وقيم فضلى محددة ,, ذكرها الله بكل شفافية ووضوح ,,, 

فقال تعالى ﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ الروم

وقال وهو يصف احد جوانب فطرة الإنسان الطبيعي : ( زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا ) , آل عمران اية 14 , فشهوة حب النساء شهوة طبيعية عند الرجل وإخراجها في محلها الصحيح هو الهدف الأساسي من تشريع التعدد , ومحاربة هذا التصريف والإخراج يفتح الباب لمصارف أخرى كما ذكرنا سابقا ,,,

وبالإضافة الي التكوين الطبيعي للرجل , فان التكوين الطبيعي للمراة والفروق البيولوجية بين الرجل وبالمرأة من عدد دورات الحمل المحدد , ومن الحيض والنفاس وغيرها , توضح ايضا من أن تعدد الزوجات له ما يعزِّزه من الناحية الفطرية، وأنّه غريزة تلقائية وليس موروث ثقافي كما يدعي البعض ,,

  والي لقاء قادم لإكمال ما تبقى من الموضوع , وهو الجزء الأهم فانتظرونا , وأفيدونا بآرائكم وملاحظاتكم , ودمتم في حفظ الله ورعايته ,,,