تَغيِّبْ أهم النقابات النوعيِّة في الحوار مَعِيب يا رئيس الجمهورية !
بقلم/ د.علي مهيوب العسلي
نشر منذ: 6 سنوات و 4 أشهر و 5 أيام
الإثنين 18 فبراير-شباط 2013 04:44 م

الأخ رئيس الحوار الوطني رئيس الجمهورية ............المحترم

تحية الحوار الوطني

لقد تشكلت خلال الشهور الأخيرة من سنة2012 الآلاف من منظمات المجتمع المدني والتي فُصلت لتواكب مُتطلبات الدخول للحوار الوطني ، وهي صناعة حزبية بامتياز!

وإن الإجراءات التي اتخذتها اللجنة الفنية للحوار بحجة الشفافية والتي لم تبذل جهداً يذكر لفرز منظمات المجتمع المدني الفاعلة والمؤسسة على أسس نقابية ودافعت بحق عن الحقوق المطلبية والتي لم تكن مُرَّسمة ،حيث أن النظام السابق قد لجأ إلى ترسيم كل عمل نقابي ابتداء من نقابة العمال مرورا بنقابة المعلمين وانتهاء بالكثير من نقابات أعضاء هيئة التدريس في بعض الجامعات الحكومية، لكن اللجنة الفنية مارست إعلان شكلي طلبت بموجبه من مؤسسات المجتمع المدني تعبئة استمارة خاصة بذلك وحددت زمن معين !

تقدّمت نقابة أعضاء هيئة التدريس بتعبئة الاستمارة المطلوبة من قبل اللجنة الفنية قبل الساعة الثانية عشر من يوم أخر موعد ، وفوجئ الذي أرسل بالبريد الالكتروني بالرد من أن الموعد المحدد قد انتهى ،بالرغم من أن الأحزاب الموقعة والحركات المسلحة قد دلِّلت وتماطلت وتأخرت ومُدد لها أكثر من مرة وهم أصلا ممثلون في اللجنة الفنية التي صاغت تلك الإجراءات!

ولقد شارك أعضاء هيئة التدريس بالثورة الشبابية الشعبية منذ اللحظة الأولى لانطلاقها نتيجة لقناعتهم التامة بالثورة وأهدافها واستشهد العديد منهم وجرحى عدد أخر منهم ولا يزال بعضهم يتعالج حتى هذه اللحظة انه الأستاذ الدكتور محمد الظاهري الأمين العام لنقابة أعضاء هيئة التدريس بجامعتي صنعاء وعمران ،أنا هنا في سياق التذكير وليس المًّن جراء تفاعلهم مع ثورة الشباب في الساحات كونهم الأقدر على التعبير الحقيقي عن تطلعات الشباب وليس غيرهم قادر على ذلك!

إن تغييب أهم منظمات المجتمع المدني كنقابات أعضاء هيئة التدريس معيب جداً على اللجنة الفنية للحوار الوطني ،وهي التي تغنت ليلاً ونهاراً من أن اللجنة قد عملت على استيعاب كافة فئات المجتمع ،فهل نقابات أعضاء هيئة التدريس وهي التي كانت تناضل ضد النظام العائلي وانتزعت منه قضايا كثيرة تخدم منتسبيها لا تعدها اللجنة الفنية من فئات المجتمع ،في الوقت الذي كانت الأحزاب السياسية والمنظمات الوهمية تُسبح بحمد النظام كلما أحتاج إليها وفي مناسبات لا تُعد ولا تحصى؟!

ولذلك ننبه هنا السيد رئيس لجنة الحوار الوطني رئيس الجمهورية من أن أي حوار لا يشارك فيه نخبة المجتمع بصفتهم المؤسسية فإنه حوار مشكوك بنجاحه والخروج بمخرجات تجنب اليمن الوقوع في شرك الانقسام والتأزم والتشظي ،والخروج بصيغ عملية علمية توصلنا إلى الدولة المدنية الحديثة عن طريق انجاز وثيقة الأمة المُترجمة لآمال وتطلعات الشباب الذين خرجوا إلى الساحات ، وباقي مكونات المجتمع ألا وهي الدستور!؛ ولذلك نهيب بك أخي الرئيس التدخل وإعطاء التمثيل المناسب للنخب الأكاديمية بمؤسساتهم النقابية وبعيداً عن كل حساب قد لجئت إليها اللجنة الفنية في توزيع النسب على الأحزاب والحركات ليكون حواراً حقيقياً مثمراً ينتج حل لكافة القضايا المطروحة بشكل منهجي وعلمي بإشراك حكماء الأمة الحقيقيون!

وهنا أود إبلاغ وزارة حقوق الإنسان كونها المعنية بإنصاف مكونات المجتمع ،وكون نقابتنا الرائدة قد استبعدت بشكل متعمد فإننا نناشدها التدخل والقيام بواجباتها في تحقيق العدالة والإنصاف والدفاع عن حقوق الناس وأهمها منظمات المجتمع المدني وفي الطليعة منها نقابات أعضاء هيئة التدريس!

أيها الأخ الرئيس نناشدك أن تعالج هذه الإشكالية حتى لا تكون معيبة لشخصك الكريم باعتبارك تمتلك حصة لا يُستهان بها من المقاعد المخصصة لك ،فتضيف بها من الكفاءات المقتدرة والمؤمنة بالتغيير بعيدا عن رغبات وأهواء الأحزاب!

فهل ستلبي هذا النداء ؟؛الذي نعتقد أنه ضروري لكي يتعرف العالم المتحضر عن إمكانيات الشعب اليمني في الحوار وإدارته بشكل كفؤ يحقق حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : \"الإيمان يمان والحكمة يمانية\" ،ومن أن الشعب اليمني الذي أذهل العالم بثورته السلمية فإذا ما طعمت لجنة الحوار الوطني بالكفاءات العلمية فانه بكل تأكيد سيبهر العالم بنتائج حواراته !!

  alasaliali@yahoo.com