محمد علي أحمد وعبدربه هادي.. اللعب على الذقون!
بقلم/ رياض الأحمدي
نشر منذ: 6 سنوات و 8 أشهر و 5 أيام
الإثنين 11 فبراير-شباط 2013 02:21 م

بات معروفاً لدى الكثير من الناس في اليمن أن القيادي التاريخي محمد علي أحمد هو رجل الرئيس عبدربه منصور هادي في الحراك أو في المحافظات الجنوبية، ومن أراد أن يقرأ الرئيس عبدربه منصور هادي وموقفه وسياساته في التعامل مع الأوضاع هناك فما عليه إلا متابعة ما يفعله محمد علي أحمد..

هل قلت سراً؟.. لست سياسياً ولا أمثل أي طرف، ولا يهمني إن كان قول هذا سيفشل الخطة على عبدربه منصور هادي!، لأنه أمر معروف منذ وصول محمد علي أحمد إلى عدن فور صعود هادي إلى السلطة، ثم تعزز هذا الأمر بإعلان ما يسمى "المؤتمر الوطني لشعب الجنوب" والذي أبدى رطوبة تجاه الحوار.. ثم يأتي محمد علي أحمد من خلال صحيفة وزارة الدفاع مسبوقاً اسمه بلقب «المناضل» الشهير، وأعلن أنه سيشارك في مؤتمر الحوار لإيجاد حل للجنوب والشمال (ولم يقل لليمن).. وبعد يومين يصدر بيان يؤكد فيه محمد علي أحمد والمؤتمر الذي معه أنهم يسيرون نحو الانفصال بخطىً ثابتة!.

يهمس الكثير من اليمنيين لبعضهم أن محمد علي أحمد يدعو للتمزيق لسحب الانفصاليين على تيار علي سالم البيض، ليكون في الحوار مشاركون انفصاليون تابعون لأحمد.. وهذا الأمر هو ذاته قد يكون شائعة صنعها أحمد و البيض لتخدير اليمنيين والترتيب للتمزيق على نار هادئة.. إذ أنهم وصلوا إلى مرحلة يعرفون فيها نقاط ضعفهم المفترضة وكيف يمكن استخدامها لتخدير الناس.. وقد استغلوا اعتقاد الناس بأنهم مختلفون.. واليوم يعتاشون عليها في طمأنيتهم.

محمد علي أحمد، يمني من أبناء قحطان بن هود، وهذا أكثر أمر يجعلك تظن أنه لا يعمل لتمزيق بلاده، غير أن السياسات والشعارات التي يلعبها بالتعاون مع عبدربه منصور هادي أصبحت ممجوجة وإن كانت من أجل وحدة واستقرار اليمن.

أسوأ السيناريوهات والكوابيس التي نتعوذ كلما راودتنا ونخشى من قولها حتى لأنفسنا، هي أن يكون عبدربه منصور هادي الذي بايعه 7 مليون يعمل لتمزيق اليمن.. ثم في الدرجة الثانية أن يكون هادي مخدوعاً ببعض من حوله من السفراء والقادة الجنوبيين الذين لا يطمئنون الشعب حول وحدة الوطن الذي تتصاعد فيه الدعوات التمزيقية يومياً في عهد الرئيس هادي.

ومما يتردد أن الرئيس هادي يقوم مع محمد علي أحمد بعمل ضغط لأجل سيطرة أبين على السلطة تحت ضغط الحراك ودعوات الانفصال التي أصبحت مسموحة، وأصبح داعية الانفصال علي سالم البيض في الصفة الرسمية بصحيفة الجيش هو "المناضل" ومحمد علي أحمد هو "المناضل".

نحن مع سيطرة أبين على السلطة، بشرط أن تحافظ على وحدة الوطن وأمنه، أما أن تسيطر وتلعب على هذا النحو.. فهذا غير مقبول.. إذا كانت قوة عبدربه الانفصالية في الجنوب هي محمد علي أحمد، فأين قوته الوحدوية؟ ولماذا اللعب بالنار والمشي على الحواف، ولماذا لا يظهر محمد علي أحمد كقوة باسم اليمن أفضل من هذا الشحن المناطقي التمزيقي المقيت حتى لو كان لأهداف وطنية تكتيكياً. أتتركهم يتبولون على العلم الوطني وعلى المبادئ الوطنية ومقدسات الشعب وتظن أنك تحمي الوطن؟

أين قوة عبدربه منصور هادي؟.. نرى الإصلاح وحيداً يحتفل في عدن.. ولمَ لا يعلن التيار الانفصالي المعتدل برئاسة محمد علي أحمد إدانته للتهديدات التي صدرت ضد مهرجان 11 فبراير الوطني.

لا نشكك بالرئيس في كل ما سبق، ولكننا نخاف أن يكون مخدوعاً، ونتمنى منه أن لا يلعب بأوراقه السياسية على حساب المبادئ والثوابت الوطنية.. فكيف نكتشف 16 ألف عبوة ناسفة كافية لقتل جميع اليمنيين الفاعلين، ثم لا نرى من الرئاسة غير اتصال لمجلس الأمن الزائف.. ويجتمع الوزير المشكوك به أبوبكر القربي بسفير إيران.. أهذا أقصى ما تستطيعون فعله تجاه من تأكد لكم أنه يعد لحرب أهلية تقضي على اليمنيين؟. أم أننا خسرنا بطرد نظام العائلة الفاسد على علاته.

يكفي لعب على العقول.. ويكفي الاعتماد على الظنون.. مضى دهر ونحن كلما رأينا شيئاً أسلمناه لحسن الظن واخترعنا التفسيرات الحسنة.. ونظن أن الحراكيين منقسمون ونحن نراهم قد توحدوا تحت راية تمزيق اليمن ولعن اليمنيين، ونظن بعبدربه خيراً ولكننا لا نرى شيئاً يبعث على الاطمئنان.

إن لم تتخذ سلطة هادي شيئاً تجاه الجهة المحلية (الحوثيون أو غيرها) والتي استوردت سفينة الموت ووصلت إليها أكثر من سفينة مماثلة، فإن ما يجري من تصريحات إعلامية عبر الحكومة ما هو إلا لذر الرماد على عيون السعودية وإشغال الشعب الدائخ والثورة التي تحتفل وترقص على فوهة بركان بلد مهيأ للانفجار.

تم التأكد من خلال سفينة الأسلحة الإيرانية أننا ليس كما يبشرنا من في السلطة متهجون للدولة التي حلمنا.. بل إننا نربض على بلد مفخخ بالأسلحة الإيرانية على الأقل، والتي تخزن الأسلحة في كل حي من أحياء العاصمة وتقيم القواعد العسكرية.. محافظات بكاملها بيد إيران، وعاصمة مفخخة بيد إيران، وأنت تضحك على الشعب أنه مقبل على النعيم. والسفير الأمريكي جيرالد فايرستاين خرج ليطمئن اليمنيين من الحوثي بعد انكشاف اللعبة.

محمد علي أحمد خرج ببيان يعلن تمزيق اليمن بدعم من رجل الأعمال الصريمة، وبعد أيام فقط من ظهور (أحمد) في صحيفة وزارة الدفاع كـ«مناضل»، وقال اليوم إن «الشعب الجنوبي الابي يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق النصر المبين ونحو استعادة الدولة الجنوبية الحرة المستقلة». وهو عندما قال هذا كان معتمداً على القناعة الساذجة لدى الناس بأنه إنما يقول هذا من أجل سحب البساط على «البيض».

ونحن عندما نقرأ لأحمد فإننا نقرأ الرئيس هادي؟ فإما أن يكون أحمد يخدع الرئيس؟. أو أن الاثنين يخدعان الانفصال؟. أو أن الاثنين يخدعان الشعب اليمني ويعملان فعلاً لتقسيم اليمن.

لن تفشل الخطة إذا قلت هذا.. أو لتفشل هذه الخطة التي تلعب بالنار وتدوس على الثوابت على أمل الدفاع عن الوحدة وسحب البساط على البيض.. مثلما راح باعوم لإقناع السعودية بدعم الانفصال هي لتسحب البساط على البيض الموالي لإيران.. الكل يلعبون ببلادنا ويقولون إننا مقبلون على مستقبل آمن ومستقر. ونحن لا نرى أي مبشرات.

رفضت كل تطمينات من حولي وكل شروحات وتبريرات أصدقائي وكتبت هذا..