رحيل نصر الدين
بقلم/ خالد العمودي
نشر منذ: أسبوعين و 3 أيام
الأربعاء 31 مارس - آذار 2021 10:49 م

 لم يكن الوقت الذي قضيته مع نصر الدين كافيا للغوص في تفاصيل حياته النضالية ولم يكن الوقت متاحا للجلوس معه لطبيعة عمله الذي أخذ منه جل وقته ولكن القادة من أمثال نصر الدين يتركون أثرا بينا في مخيلة من يقابلهم حتى وان، لزموا الصمت ربما لنظراتهم المصحوبة بجدية ما يطمحون اليه او لكاريزما القيادة التي تجذب من يقابلهم للتمعن في وجوههم، نعم لم احظى بالجلوس كثيرا مع القائد نصر الدين مبخوت وندمت على ذلك كثيرا بعد ان رأيت الوفود المشيعة والمعزية تكاد، تملأ الوادي أي رجل عظيم كنت يانصر الدين؟

لم نكن نسمع ضجيجا لعملك فقد كنت تعمل بصمت وتناضل بصمت وتدفع الناس الى الدفاع عن الجمهورية واخر معاقلها الأبية مأرب البطولة .

التي هي مسقط رأسك وفيها قضيت طفولتك وملأت رئتيك بهوائها الحر الذي لم تلوثه أدخنة العبودية السلالية لن ينسى الوطن، وثابتك الجمهورية وموقفك المتين ودورك الفعال في الوقوف في وجه المليشيات الحوثية الانقلابية في بداية المعركة في عام 2015م حين انكسر الناس وصمدتم وحين احجموا وتقدمتم فكان لكم السبق والقدح المعلا ولا يستطيع احد ان يزايد، عليكم وقد بذلتم دماءكم وأرواحكم في سبيل الدفاع عن الوطن والجمهورية وآويتم اخوانكم وكنتم الملاذ الآمن لملايين البشر من المهجرين والشكر لكم موصول في الدنيا والاخرة عظيم انت يا نصر الدين بمواقفك وبما غرسته وعززته في نفوس أبنائك وربعك فهاهم اولادك يشيعونك وجراحهم مازلت مفتوحة اثر اصابتهم في ميادين الشرف والبطولة وهم يدافعون عن مأرب الصمود ويسقون ثراها بدمائهم الزكية في صرواح وفي مختلف الجبهات.

فتحية للحارث بن نصر ومحمد بن نصر ونسأل الله لهما الشفاء العاجل وتحية لكل حر أبي يدافع عن دينه وعرضه. ووطنه رحمك الله يانصر الدين فقد كنت قائدا عسكريا ووجيها قبليا وثائرا جمهوريا بالاضافة الى حصولك على درجة الماجستير في العلوم السياسية والعلاقات الدولية لقد كنت صاحب نظرة ثاقبة وكنت حريصا علي كشف المخطط الايراني والأطماع الفارسية في اليمن والخليج منذ وقت مبكر وكتبت عن ذلك مقالا تنبهنا فيه الى الخطر المحدق في عام 2010م وهانحن اليوم نعاني مما حذرت منه

وياليتنا حملنا الامر،على محمل الجد نحزن كثيرا لرحيلك عنا يانصر الدين وكل شي من حولنا يذكرنا بك حتى الأشجار التي نموت في ظلها تفتقدك وحسبنا انك كنت رقما كبيرا وفاعلا في معركة استعادة الدولة والدفاع عن الجمهورية والوطن والمظلومين

ولا نقول الا ما يرضي الله تعالى وعزاؤنا للعلم الأشم والدك الوقور، الشيخ المناضل مبخوت بن عبود ولجميع أهلك واولادك نسأل الله ان يعظم أجرهم. و أن يجعلك رفيق الانبياء والصالحين /خالد العمودي