تيهٌ وإنابة
بقلم/ عبده نعمان السفياني
نشر منذ: 7 سنوات و 3 أسابيع و 6 أيام
الأربعاء 20 يونيو-حزيران 2012 04:57 م

العيشُ في دنيا النّكدْ

أضنى فؤادي والجَسَدْ

لهوٌ يؤرِّقُ مضجعي

والذنبُ مُضناهُ أشــدْ

كل الحِبالِ تقطَّعَتْ

وهي حبالٌ من مَسَدْ

وكذا الشمائلِ فُرِّقتْ

وبقيتُ فرداً لا سندْ

ودروبي فيها تائهٌ

وقد خرجتُ من البلدْ

لا أهلَ لا مالَ ولا

لي وَالدَيْنِ ولا ولدْ

كل الظلام يلفُّنـــــــــي

والجسمُ أخفقَ وارتعدْ

كُدْتُ أغورُ وقد هوى

جسدي المحمَّلُ بالكمدْ

صرخاتُ غوثٍ جَلْجَلتْ

حولي ولكــنْ دونَ ردْ

وأتى أخيراً مُلهِــــــــمٌ

وأشارَ للأعلى بِيَـــــــدْ

فأفقتُ آخرَ لحظـــــــةٍ

أدركتُ حالاً ما قَصــــدْ

صوّبت عيني إلى السما

فوجدتُ توَّاباً صَمَـــــدْ

أيقنتُ أنه خالقـــــــي

ولقد خلقني في كَبَـــدْ

الأمرُ والنهيُ لـــــهُ

وله الإنابةُ والمَـــرَدْ

وله الخلائق سَبّحـت

والكونُ إجلالاً سَجــدْ

أحدٌ ، وفردٌ واحـــــــدٌ

منْ لا يضره من جَحدْ

في هذه الدنيا (ولــمْ

يكن له كفواً أحَــــد)

منْ لمْ يلدْ سبحانــه

وكذاكَ لم يولدْ أبـــدْ

من فضلِ ربي لفيتــه

وطلبتُ عونه والمَـددْ

فأعانني حمدا لــــــه

والخير منه يُستمـــدْ

فهو الكريم وقد وهبْ

نِعَمٌ لخلقه لا تُعـــــــدْ

***

فمنْ لمولاه وَجَـــــــدْ

فماذا في الأصلِ فقدْ ؟!

ومنْ لربه قد فَقـــــَدْ

فماذا في الدنيا وَجَدْ ؟!