فيس بوك المسؤولين
بقلم/ عصام بشر المغلس
نشر منذ: 7 سنوات و 5 أشهر و 18 يوماً
الأربعاء 25 إبريل-نيسان 2012 08:29 م

فيس بوك...شركة التواصل الاجتماعي التي سيصل عدد مشتركيها الى ما يقارب مليار نسمة في السنوات القليلة القادمة من كل الأجناس وفي كل التوجهات . فكل شخص له صفحته الخاصة التي ينشر فيها أفكاره ويومياته ويضيف من يشاء من أصدقاؤه وأقاربه ....ويقرأ ويستمع ويشاهد ماينشره غيره .

لم يكن أحد يتوقع أن هذه الصفحات ستساهم بشكل أساسي في تأجيج وتنظيم ثورات الربيع العربي، بل طغت على كثير من القنوات الفضائية بما ينشر ويستجد فيها من أخبار.

ولو كانت القيادات العربية المتساقطة تدرك أثر هذه التكنولوجيا في إسقاط عروشهم ...لعمدت إلى قطع النت عن شعوبها بل وأصدرت فتاوى شرعية تؤيد ذلك ...ولأصبح النت من المحرمات التي تندرج في لائحة امن الدولة السوداء

وعلى الصعيد المحلي اليمني يجد المتابع المتأمل في هذه الصفحات كثير من الشخصيات الاجتماعية والسياسية والفنية كل يوم في ازدياد على الفيس بوك وغيره من المواقع وخاصة بعد عام من ثورات الربيع العربي...حتى ان أحد المتابعين لذلك قال ضاحكا: لوكانت الصفحات محدودة لتهافت عليها بعض المسؤولين كتهافتهم على أراضي وعقارات المواطنين في جميع محافظات الجمهورية.

وبغض النظر عن الخلاف والاختلاف في تفسير ذلك إلا أنها في الأخير خطوة مهمة لخروج هؤلاء المسؤولين والإلتقاء بهم على صفحاتهم بعيداً عن الحرس المدجج وبعيداً من المطبلين والمتزلفين.

ورغم ان كثير من الزعامات والشخصيات على مستوى العالم لهم صفحاتها الشخصية إلا أننا نجدها غير مقيدة أومغلقة على شبكات التواصل الاجتماعي كبعض صفحات مسئولينا وذلك لإتاحة التواصل معهم.

 واذكر بأن وزير النقل المستقيل الأستاذ خالد الوزير أشهر بريداً اليكترونيا لكل من يريد التواصل مع وزارة النقل في مجالاتها المختلفة وذلك بعد توليه الوزارة بفترة قصيرة..

ولنا وقفة حول مابدأناه مع مسئولينا ممن يفتحون صفحاتهم الشخصية حيث تجد بعضهم يقيد صفحته ولا يختار إلا من يريد أن يتواصل معه موصداً باب التواصل أمام الأخرين ، بل أن بعضهم قد يفتح صفحة باسم وزارة او مؤسسة ما يكون هو رئيسها ويتعامل مع هذه الصفحة كما لو كانت بإسمه، وينتقي شلة من المطبلين كمتواصلين معه كما لو أنه في مكتبه بين شلته من المنتفعين المطبلين .

فهل ينقص هؤلاء المسؤولين مرافقين حتى في صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.؟؟!!!

ولا أخفي قولاً بأنني كنت انوي نشر بعض من سطور النفاق والتزلف مقتبسة من بعض صفحاتهم الشخصية والرسمية التى سطرت فيها عبارات التطبيل والنفاق لدرجة ان بعضها مفضوحة ومضحكة بل قد تثير الغثيان من رائحة النفاق التي يلحظها القارئ لأول وهله ..لكني عدلت عن نشرها لان الستر هو جزء من النقد البناء الذي ينبغي أن نحذوه..

ما أحب ان أوجزه بأن الصفحات الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي والتى تكون بإسم وزارة او مؤسسة او حتى جمعية ينبغي ان يكون تواصل الناس فيها بلا قيود ولاحواجز ، ويجب على المسؤولين أن تكون صفحاتهم جسر تواصل لمتابعة مظالم الناس ومصالحهم ويتيحون نشرها على صفحاتهم حتى يستطيع الجميع إيصال مظالهم ومطالبهم دون استثناء أو حواجز أو معوقات، فرب مظلمة تنشر تجد من ينصفها ورب فكرة تقترح لمرفق حكومي ترقى به .

وفي الأخير: أحيي كل من جعل صفحته جسر لتواصل المواطنين و تلمس همومهم وأوضاعهم.