التغيير كقيمة وكجريمة 
بقلم/ جمال انعم
نشر منذ: 11 شهراً و يوم واحد
الجمعة 21 يوليو-تموز 2017 08:59 ص

التغيير في الأفكار والتصورات مسار من المعرفة والثقافة والتجربة والممارسة النقدية المتحررة من أسر التحيزات والإيديولوجيا والقوالب المصممة والمعممة هذا المسار يفضي الى اعادة تشكيل القناعات والنظرفي المسلمات والبديهيات والمراجعة والمسائلة للمفاهيم المكتسبة وغربلة الرؤى والمنظورات وعلى نحو تتلازم فيه الفكرة والواقع ومتغيرات الزمن 

لا يمكن أن يحدث التغيير في هذا الجانب كعملية قطع مفاجئة يصبج معها المرء على غير ما أمسى في العقل والمسلك عموما 

الأفكار ليست جوارب يمكن خلعها واستبدالها دون مقدمات ولا مبررات لو كان الأمر كذلك لما كان للفكر قيمة ولا للتفكير اعتبار 

ويخلط البعض بين التغيير في عالم الأفكار والتغيير في المواقف السياسية 

السياسة اشتغال على المتغير وقد تقتضي الوقوف في قلب التناقض لكن هذا التحول في الموقف السياسي يقتضي الإلتزام بالأسس المقررة في ممارسة العمل السياسي 

التحالفات مثلا لا يمكن أن تقوم على خرق الدستور والقانون وتجاوز الأعراف 

مالم تكن التحالفات على قاعدة المشروعية فلا اعتبار لها 

بل قد تصير عملا خيانيا مجرما حين تكون في صورة تحالف مع اعداء للوطن او جماعات غير مشروعة تعمل على تقويض الدولة وضرب المجتمع 

   كما هو الآن صالح والحوثي وكما يحدث في الجنوب من تواطئات وممالئة وتوافقات من قبل بعض التوجهات والفصائل المناوئة للشرعية والمشروع الوطني عموما.