للأسف.. الرئيس ينتقم من الجنوب عقابا للحزب الاشتراكي
بقلم/ سعيد صالح ابو حربه
نشر منذ: 7 سنوات و 3 أشهر و 19 يوماً
السبت 02 إبريل-نيسان 2011 08:45 م

اخيرا افصح الاخ الرئيس عن دوافع انتقامه من الجنوب واصراره على عدم الاعتراف بالقضية الجنوبية حيث اتضح وفقا لحديثه الاخير لفضائية العربية بأن حالة رهاب مسكونه منذ محادثات الوحدة لازالت مسيطرة , مع الاسف عندما اشار بان الحزب قد اصر على الاندماجية لغرض المؤامرة والانقلاب عليه والاستيلاء على السلطة.

ازاء هذا من المهم ان نبحث في امر كهذا وان نضع النقاط على الحروف تجاه مسائل يجهلها الكثيرون ويعلمها الاخ الرئيس علم اليقين لتنجلي الصورة بوضوح كاشفة لبعض اوجه القضية الجنوبيه التي مع الاسف يجهد كثيرون للوصول الى طمسها من دون سبب الا الاستمرار في الازمات وادخال البلد تباعا في المنزلقات الخطره .

لقد ذهب الاخ الرئيس الى عدن بشهر نوفمبر 89م والشمال في عز استقراره السياسي بينما كان الجنوب اعور ان لم يكن اعمى .

هذا الاستقرار عمّد فعليا بعام 1982م عندما نجح فيه الرئيس على ناصر رئيس الشطر الجنوبي حينها باصدار القرار تاريخي, بايقاف العمل المسلح الذي كان مسرحة المناطق الوسطى من الشطر الشمالي تحت قيادة ماكان يسمى حينها بالجبهة الوطنية اليمقراطيه التي اصبحت فرعا للحزب الاشتراكي اليمني عند انشاءه بعيد التخلص من الرئيس الجنوبي السابق المرحوم سالم ربيع علي والذي كان رافضا لفكرة الحزب الواحد والقيادة الموحده للشطرين حتى طبق الفكرة بعيد التخلص منه , المرحوم الرئيس عبد الفتاح اسماعيل والذي في عهده وبعد اقل من سبعة اشهر من تولي كلا الرئيسين علي عبدالله وعبدالفتاح لمنصبيهما ايضا شن الحزب الاشتراكي ودولته حرباعلى الشمال في مسعى لتحقيق الوحدة بالاداة الثورية الواحدة التي قام بتأسيسها وذهب الرئيس سالمين ضحية موقفه منها المسماه القيادة التاريخية لليمن الموحد الحزب الاشتراكي اليمني .

كان لهذا القرار على الساحة الشمالية (قرار ايقاف العمل المسلح ) نتائج ايجابية عززتها مرونة وذكاء الرئيس علي عبدالله صالح , الذي اعلن عن تاسيس المؤتمر الشعبي العام كاطار سياسي عام سمح لكل السياسين المعارضيين الانظواء في صفوفة كما كان الرئيس صالح ايضا من المؤمنين بحق المشاركة للجميع في الكثيرمن النشاطات العامة والوظائف الحكومية وتمكن من استيعاب الكثيرمن عناصر الجبهة في المجال الحكومي وغادر آخرون الى الاغتراب في ضل علاقة جيده مع المملكة التي يتمتع بها حاملي الجوازا الشمالي بميزة خاصه حينها

واستكملت عوامل الاستقرار ان انفرد الحزب الاشتراكي الذي يضن انه يحكم الشمال والجنوب باستيعاب الاف مؤلفه من الكوادر الشماليه في كافة اجهزة الدولة الجنوبية من عناصر الجبهه الذين لايحبذون العودة الى الشمال بعد صدور هذا القرار وتم استيعابهم في اخطر الاجهزة الحكومية والقوات المسلحة والامن . وهوا الامر الذي لم تعمل به أي حكومه شماليه مع الجنوبيين الهاربين الا ماندر .

لذلك يتضح جليا مدى الاستقرار الشبه تام على الاقل من الناحية السياسية بالشطر الشمالي حينها باعوام 1989م 90م .

على الجانب الاخر فان الشطر الجنوبي خلال الفترة ذاتها 89-و 1990م قد كان في اسواء حالاتة على كل الصعد وذلك كمحّصلة منطقية لرفض النظام و الحكومات المتعاقبة منذ الاستقلال القيام باي مصالحات على مستوى الشطر الجنوبي وحتى يوم الوحدة . 

فمنذو ماقبل الاستقلال بمغادرة السلاطين والامراء والمشائخ واقاربهم وشخصيات المحميات فان الجنوب عاش مراحل مختلفة ومتنوعة من النزوح لاغلب الشخصيات والنخب الفاعله . 

وبسسب من السياسات الراديكالية فان نظام مابعد الاستقلال قد مارس الاقصاء والتهميش , لشرائح بكاملها من المجتمع الجنوبي تحت العديد من الذرائع والمسميات والتصنيفات ابتدأ بتشريد قيادات جبهة التحريرو رابطة ابناء الجنوب والناصريين والبعثيين ثم كبار موظفي الادارة الانجليزية من الجنوبيين في دولة الاتحاد، حتى عرج على من اسماهم الاقطاع حينها والرجوازيين ثم جاء الدور على الجبهه القومية نفسها صاحبت السلطة والحزب الاشتراكي فا متدت مراحل السبعينات على الرجال المؤسسين لمرحلة النضال المسلح وقياداته الفذه تحت مسميات اليمين الرجعي و اليسار الانتهازي الذي اطلق على الرئيس ربيع الرافض لان يكون رئيسا للجنوب والشمال سرا والذي كان الاخ عبدالفتاح مصرا عليه كتجربة مستوحاه من التجربة الفيتنامية .

استطيع ان ازعم اليوم ان ماجرى لسالمين قد كان مسرحية لم يقم مع الاسف الشديد كتابنا في البحث عن خلفياتها حتى اليوم , هذه المسرحية التي اجزم اليوم انها من اسهمت في حياكة مخطط احداث يناير المشؤومة بعد ان قدم الرئيس علي ناصر محمد ورقة العمل الشهيرة والتي دعاء فيها الى التعامل بموضوعية مع الواقع اليمني والعربي والدولي وطالب باصلاحات معقوله. هذه الورقه التي رفضت وفسرت خطأ للعديد من القيادات الجنوبيه ووقعت الواقعة بيناير من عام 1986 م والذي بسببها نزح من الجنوب الاف من كوادر الحزب الحاكم يرافقهم العديد من الوزراء ونوابهم والوكلاء  والاف من موظفي الدولة استمر بعدها النزوح لكل من تضايقوا من الاوضاع الناشئة .

بسبب كل ذلك فان الذين بقيوا على الساحة الجنوبية لايمثلون عند زمن المحادثات الا ما لايزيد على عشرون بالمئة من النخب والقوى السياسية الفاعله , ولعل ذلك من ابرز اخطاء اتفاقيات الوحدة حيث تمت بين نظام شمالي قام بمصالحات وانفراجات ووحدة وطنية وبين نظام جنوبي مشتت وممزق كان الحكام فيه لايمثلون الشعب الجنوبي  وهو الامر الذي كان لابد ازاءه من اجراء مصالحة جنوبية جنوبية قبل الشروع في أي محادثات للوحده . 

على ان هذا وحده يمثل مأساه بعينها والاخرى لاتقل عنها بان كان الكثير من المتحاورين بل واصحاب القرار في الجانب الجنوبي هم الاخوة الشماليون الذين هم في مواقع صنع القرار في النظام الجنوبي حيث تراس مثل هولا بعض اللجان الهامه وللمرء ان يتصور بحكم الطبيعة البشريه وليس بنظرية المؤامره هل مثل هؤلا مثلا سيرفضون اتفاقا ربما يقود الى مصالح مميّزة لرجال الاعمال الشماليين ,على حساب التجار الجنوبيين مثلا .

اننا اليوم بمقدار ماندين من تحاوروا باسم الجنوب ليوقعوا على اتفاقيات تعتريها الكثيرمن النواقص والعيوب بقدر مانلوم الرئيس علي عبدالله صالح والنخب الشمالية التي لم تعر هذا الجانب أي اهمية او اهتمام دونما نقول بانهم قد تعاملوا معه بانتهازية اوطريقة تآمرية على ابناء الجنوب .

على ان المسؤلية الاكبر من وجهة نظري تقع على تلك القوى النازحه بما تشكله من ثقل كبير على الساحة الجنوبيه وذلك بقبولها الساذج لكل ماجرى من محادثات امام اعينهم وخضعوا لرهاب الوحده متناسيين ان الوحدة انما هي تحقيق مصالح الاطراف جميعهاو ليس شعارات .

وإزاء هذه الصورة الواضحة فان الاصوات ينبغي ان ترتفع في وجه الاخ الرئيس وقبل ذلك في وجه احزاب المعارضة والشباب والذين لازال موقفهم اكثر غموضا وريبة تجاه القضية الجنوبيه في مفارقة عجيبه للغايه من اصرار الرئيس واتفاقهم معه بالتجاهل الكامل لاي اشارة للقضية الجنوبيه وهوا ما يدعو بقوة الى طرح اكثر من علامة استفهام رغم بديهية ان يقوم الرجل نفسه باعتباره القائد الشرعي الى الان بالاعتراف باحدى القضايا الساخنه على الساحة اليمنيه الاوهي القضية الجنوبية التي ان بادر بالحديث عنها بكل صراحة وامانه وطالب بحلها في اطار الوحده لالتف على الكثير مما يعانيه اليوم وطبعا هذا بشرط الصدق والنية الصادقة .

 اننا نقول للرئيس وكل مسؤليه بانه كفاء انتقاما وحربا على الجنوب انطلاقا من فرية انتم من يعرف خلفياتها حيث الواقع الحقيقي يقول بان من تحاور معكم اخ الرئيس ان كانوا متأمرين كما تقول لايمثلون الا شريحة من الجنوبيين في حين صور الامر للاخرين من الجنوبيين القابعين في صنعاء ودول الخليج والعالم الاخر بان الوحدة ستضمن ردم الهوة وستقضي على كل المتناقضات في وطن تتساوى فيه كل القوى والفئات والفعاليات الاجتماعيه.وهوا الامر الذي تبخرت احلام الجميع بقرب تحقيقه , بل واتسعت المعاناة بفقدان الكثير من المكاسب والمنجزات على صعيد بناء الدوله والقيام بوظائفها والذي كسبه المجتمع الجنوبي ليس بفضل النظام لما بعد الاستقلال فحسب بل وورثه المجتمع من تراكم التجارب المدنيه جراء الحكم الاستعماري .

 هل تعملها اخ الرئيس .

 نعم اخ الرئيس .. اننا ندعوك ان تتخلص من رهاب مؤامرة الحزب التي اشرت اليها عند حديثكم بالامس للمذيعة المتألقه في العربية وان تتنبه الى انك من قلت بانكم طرحتم الفيدرالية , حيث لايستقيم الامراليوم عند أي محلل ان تنبري اليوم بذاتك لتعتبر الامر هذا مخطط للتفتيت بينما تؤيد ماكنت تدين به الحزب من الاندماجيه التي اثبت الواقع بانها قد اضاعت الكثير من حقوق الجنوبيين .

لايمكن ايها الاخ الرئيس تفسير احجامكم المطلق عن ذكر القضية الجنوبيه رغم مبادرتكم الاخيرة التي تنادي بالاقاليم وهوا الامر الذي يعتبرمن الحلول المقترحة لحل القضية الجنوبية الا ان نسمع اقوال الاخرين بانكم غير صادقين في دعوتكم .

نعم هل تعملها ضمن مبادرات جديدة وخلاقة لانقاذ الوطن اليمني من مخاطر الانزلاق الى الهاوية.. هل تعملها بعيدا عن كل المستشارين السيئين والمخلصين السلبيين وتعلن على الفور بدعوة من يستجب للبدء الفوري بالتنفيذ مع حزمة من الاجراءات العقابية المباشرة تجاة عشره اوعشرين من رؤس الفساد المعروفة لديك .

هل تعملها...

عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
دكتور/ فيصل القاسم
تخلفوا ... تسلموا
دكتور/ فيصل القاسم
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
حسن الحاشدي
بين يدي أربعينية الشهيد.القائد رضوان العديني..تساؤلات حول جريمة اغتياله
حسن الحاشدي
كتابات
الشيخ / علي عبد ربه العواضيمبادرة من الشيخ العواضي
الشيخ / علي عبد ربه العواضي
د.صالح الحازبيفي انتظار الربيع
د.صالح الحازبي
مشاهدة المزيد