آخر الاخبار
الكهرباء.. العتب على النظر!
بقلم/ معاذ الخميسي
نشر منذ: 10 سنوات و 9 أشهر و 19 يوماً
الثلاثاء 18 مايو 2010 12:02 م

عفواً أخي وزير الكهرباء عوض السقطري فكل شيء تمام.. والكهرباء (فل) وميه على ميه.. وليس هناك أي انقطاعات ولا انطفاءات لا لساعات.. ولا ليوم أو نصف يوم كما يحدث هذه الأيام.. ويبدو أننا غلطانين ومش شايفين نور الكهرباء في كل مكان.. والعتب معالي الوزير على النظر..

* صحيح أنني كتبت في مرات وليس مرة عن الكهرباء.. وقلت ما شعرت به في عيون الناس وعبرت عن ما هو مسكون في القلوب والعقول.. وحاولت أن أحكي بالفم الألم الذي كنت أشاهده يعتصر الناس.. والحسرة التي رأيتها وهي تكاد (تخنق) القصبة الهوائية عندما كان يحاول كثير من المواطنين انتزاع الآه للتخفيف من حال الظلام الذي يزور منازلهم ويصرّ على أن يستمر ساعات كثيرة.. بل وأن يعود مرات أكثر بلا أحم.. ولا دستور!

* أعترف كنت حينها (أظن) وبعض الظن ليس إثماً أنني أخفف من المعاناة التي أجدها أين ما ذهبت أو رحلت في ديارنا العامرة بالخير.. وفي محافظات أجد أهلها يكتوون بحرارة شديدة تلسع الأجساد ولا من يهتم!

* كما يبدو كنت (مستعجلاً) أو ربما (مندفعاً) في الحديث عن واقع ملموس.. ولم أعرف أن هناك من سيزعل.. وآخر سيتوعد.. وثالث سيؤدب.. ورابع سيمارس سلطته ليوجه لي رسالة أولى ثم ثانية.. وأنا لم أفهم وهي (طايرة) كما يقولون.. والعتب هنا- معالي الوزير- على (الكنترول) أصبح مزدحماً بالهمّ والغمّ والمتاعب والأخطار وبكل ما هو مؤلم ومحزن.. ولذلك فقد التركيز..

* لم أتوقع أن تضيق الصدور إلى درجة عدم القبول بالنقد الموضوعي الخالي من الشوائب والإساءات.. أو أن أجد في هذا الزمان- المفتوح- وفي ظل الوضع- الكهربائي- المتدهور.. من يرى أنني (أتقفز) أو أني شابّ (طائش) أو (مستعجل) عندما أحاول أن أسأل أين المحطة الغازية وأين الحلول التي حدّدتموها بوقت معين.. ليس مرة بل مرات.. ولم نجد شيئاً!

* أنا بالطبع- معالي الوزير- مواطن أظنّ نفسي ملتزماً.. أسدّد الفواتير الشهرية رغم مبالغها الكبيرة أولاً بأول.. وأكره المتأخرات.. وعودوا للسجلات لتتأكدوا.. ومع ذلك وجدت منزلي (مطفأ) ذات يوم مضى بعد أن فصل موظف الكهرباء (الغلبان) التيار تحت مبرّر أنّي غير مسدّد!!

* توجهت إلى المنطقة الأولى وسند التسديد في يدي.. فوجدت المدير مشغولاً بالحديث عن مناقصة.. والموظف المختص يقول لي (حصل خير) ومبررهم أنّي سدّدت في شارع العدل.. وهو من الشوارع المحسوبة على المنطقة الأولى.. تخيلوا لو كنت سدّدت في محافظة أخرى.. ربما أن الإفادة لن تصل.. مع أن العالم اليوم أصبح قرية واحدة ونظاماً حاسوبياً بسيطاً جداً يأتي بالمعلومة من آخر بلاد في الدنيا وليس من شارع العدل!.. ولكن ماذا نفعل إذا ما كان (التخلف) مسيطراً!

* لم أتوقع أن تتكرّر الواقعة أبداً.. لكنه (التأديب) فكما أن لي قلم.. فلهم مقصّ.. حتى لو كنت ملتزماً ومواطناً صالحاً.. وهناك وجاهات ومشائخ ومسؤولون (مديونون) للكهرباء بالمليارات.. والوزارة أو المؤسسة وببرود تتحدث عن هذه المديونية.. ثم تقول أنها فشلت في تحصيلها!

* طبعاً (سلّم) الفصل لا يمكن أن يظهر أمام فلة مسئول أو قصر وجاهة.. ولعلكم تتذكرون ما حصل في إحدى مناطق الكهرباء بالأمانة عندما هاجمت مجموعة مسلحة المكتب.. وحصل ما حصل!

* أما عندي فقد حصل وأن فُصِلَ التيار الكهربائي الأسبوع قبل الماضي (مرة ثانية) وأنا مسدّد حتى آخر مليم.. ما رأي معالي الوزير.. ومدير المؤسسة.. والمنطقة!!

* هذا ما عندي.. فكيف ما عند الآخرين.. يعني موت وخراب ديار.. كهرباء ما زال بلاغ الفقدان يبحث عنها.. والملتزمون يعاقبون.. والمخالفون والمتهربون (يُجاملون)!!

* كل هذا وهم حريصون جداً على توفير الكهرباء.. وعدم تكرار الانطفاءات.. وعفواً يا- أصحاب الكهرباء- القلم لا يعمل بنظام التيار الكهربائي!!

  moath1000@yahoo.com