العزعزي : لا صحة لمزاعم المجلس الأعلى للجامعات، ومستمرون في الإضراب
بقلم/ عبدالله العزعزي
نشر منذ: 9 سنوات و 8 أشهر و 25 يوماً
الأحد 02 مايو 2010 06:28 م

نفى رئيس نقابة أعضاء هيئة التدريس في جامعتي صنعاء وعمران "مزاعم" المجلس الأعلى للجامعات بخصوص استجابتهم لمصفوفة المطالب التي تقدمت بها النقابة، وجدد تمسكهم بخيار الإضراب المفتوح حتى الاستجابة للمطالب بشكل جدي.

وفي حوار مع (مأرب برس) رفض الدكتور/عبدالله العزعزي ربط إضراب أعضاء هيئة التدريس بالصراعات الحزبية خارج أسوار الجامعة، مبدياً استغرابه من تهرب الجامعة والحكومة بتسويق مثل هذه التهم، ودعا رئاسة الجامعة إلى الرفق بمصطلح السياسة كونه علماً وليس تهمة محرمة، وأمل منهم أن يكونوا جزءاً من الحل وليس جزءاً من المشكلة.

وطالب العزعزي باستبدال الحرس الجامعي بحرس مدني مسلح بالوعي، وليس بالبندقية، والكف عن الزج بالأمن في صراعات خارج أدوارهم ووقف تعبئتهم بأفكار خاطئة ضد منتسبي الجامعة.

وأبدى رفضه لتوجه رئاسة الجامعة بتسوير أراضي "بني الحارث" و"ضروان" معللاً بالبعد ووجود مشاكل على ملكيتها، وتمسك بخيار أراضي "مذبح" معززاً موقفه بتوجيهات رئاسية ووزارية، بالإضافة إلى تطمينات من اللواء/ علي محسن الأحمر.

 حوار، محمد سعيد الشرعبي

*نصف شهر من الإضراب، وما يقارب شهراً من بدء فعالياتكم الاحتجاجية المطالبة بتحسين أوضاع هيئة التدريس في جامعة صنعاء.

- حقيقة.. منذ تقدمنا بمصفوفة متكاملة من المطالب تضمنت إصلاح التعليم الجامعي، والمطالب الخاصة بأعضاء هيئة التدريس، وبدأنا في التصعيد التدريجي بعد أن وجدنا التواصل مع الجامعة والجهات ذات العلاقة لا تجدي، فرفعنا الشارات الخضراء لمدة ثلاثة أيام، ثم الشارات الحمراء لمدة أسبوع، وإضراباً لمدة ساعة ثلاثة أيام، وبعد ذلك ساعتين، ثم بدأنا بالإضراب المفتوح والشامل.

استجابة للجهات ذات العلاقة ليست بمستوى المطالب المقدمة، حتى هذه اللحظة، تفاجأنا بدلاً من إيجاد حلول للمطالب التي تقدمت بها الهيئة الإدارية بتهديد المجلس الأعلى للجامعات، وكنا لا نأمل أن يصدر هذا التهديد من مؤسسة ينبغي أن تتصدى للمشاكل وتقدم حلولاً ناجعة لهذه القضايا.

*الجامعة تقول إنها حسمت القضايا، وفقا لتعميم صادر عنها – تسوية الخلافات، وندعو هيئة التدريس لفك الإضراب؟

-نحن ردينا على ما نشر من قبل المجلس الأعلى للجامعات ببيان، وفندنا ما نشر، أولاً من حيث الاستجابة ورد بالنص "تم الاستجابة لكافة المطالب"، ونحن نسأل ما هي المطالب التي تم الاستجابة لها، وحتى هذه اللحظة ما نفذ على الأرض هو تفعيل لنص في قانون الجامعات المتمثل بانتخاب أعضاء هيئة التدريس في الكليات لممثليهم إلى مجلس الكلية بالثلاث الفئات وفقاً لاتفاق مع رئاسة الجامعة في 17-18-19 آيار، الذي هو ممثلي الكليات، والأستاذ، والأستاذ المشارك والأستاذ المساعد، هذا نص معطل في القانون، وفي شهر مايو سيتم انتخاب ممثلي الثلاث الفئات للتمثيل في مجلس الجامعة، ثم اختبار ثلاث شخصيات اعتبارية وفقاً للنص لم يتم اختيارهم حتى الآن، ونحن نلاحظ أن مطالبنا تنسجم مع شعار المؤتمر العام السادس والمتمثل في "إصلاح التعليم الجامعي مدخلاً لإصلاح المجتمع" وبدأنا بمثل هذه الإصلاحات وسنسعى جاهدين في تطبيق القانون فإذا كانت الجامعة لا تطبق القانون فمن الذي سيحتكم للقانون سواء في تعيين رئيس الجامعة، أو نواب رئيس الجامعة أو العمداء أو رؤساء الأقسام أو التعيين كأعضاء هيئة تدريس معيدين أو مدرسين مساعدين.

*مثلما قلت "لا حلول ناجعة" إذاً هل الإضراب المفتوح خيار ناجع وبالذات في هذا الوقت العصيب؟

- أي منظمة من منظمات المجتمع المدني تمارس كافة السبل لانتزاع الحقوق من بينها التفاوض والحوار، وعقد الاتفاقيات والمحاور الموقعة، لكن ومنذ 2007م وقعنا الكثير من المحاضر وكثيراً من الاتفاقات، ونظراً للظروف التي مر بها الوطن كانت الهيئة الإدارية حريصة على عدم اللجوء للإضراب، لأنه خيار أخير. فحرب صعدة، فضلاً على ذلك مشكلة القاعدة والقرصنة، بالإضافة إلى المشكلة الاقتصادية جعلنا نتريث خلال هذه الفترة كلها، لكن عندما وجدنا أن هناك حقوقاً بإمكان إدارة الجامعة والجهات ذات العلاقة تنفيذها، وبإمكانها ألا تكون سبباً يؤدي إلى إضراب، وأستشهد على ذلك بأن توجيهات رئيس الجمهورية بتسليم أعضاء هيئة التدريس قطعة أرض منذ عام 1991م حتى هذه اللحظة لم تسلم الأرض رغم أنها موجودة ومسحت الأراضي في مذبح والأرضية المجاورة لكليتي الهندسة والزراعة.

هناك أشياء أخرى وهي مكفولة في القانون وهي التأمين الصحي ومستشفى الكويت إذا قرأت اللوحة "مستشفى الكويت الجامعي" لكن مستوى الخدمات التي تقدم لمنتسبي الجامعة سواء طلاباً أو موظفين أو أعضاء هيئة تدريس، وأنت طالب في الجامعة لا تجد لهذه الخدمة أي أثر، والجانب الآخر معاناة أعضاء هيئة التدريس في السكن،تتلقى الهيئة الإدارية في كثير من الأوقات اتصالات متباعدة عن خلافات بين المؤجر وأساتذة الجامعة للذين يسكنون بعقود خارج الجامعة، والجامعة لا تلتزم بهذا، إلا عن طريق دفع بدل السكن وهو نص موجود في القانون.

الأمر الآخر هناك نص للأساتذة المتقاعدين وبإمكانك أن تعود للأستاذ الدكتور/ عبدالرحمن غانم وهو من الذين تم إحالتهم للتقاعد، وهو ممن عملوا في العمل النقابي من خلال الهيئات الإدارية في فترة الزميلين الدكتور/ عبدالله المقالح، والدكتور/ خالد طميم، ويفترض التقاعد معه وفقاً للقانون، لكن للأسف الشديد لم يتم ذلك.

*رئاسة الجامعة تقول بأن إضرابكم في هذا التوقيت أتى لخدمة أجندة حزبية، وطال بناء على إملاءات حزبية؟

-هذا الكلام مردود على قائله، ونحن نعد ذلك التبرير هروباً من الحل، كل شخص مسؤول في موقع معين ينبغي عليه أن يكون جزءاً من الحل لا جزءاً من المشكلة، ونحن في نقابة أعضاء هيئة التدريس في جامعتي صنعاء وعمران حزبنا نقابة واحدة، وأعضاء هيئة التدريس هم قاعدة لنا، وإذا عدت لتكوين الهيئة الإدارية فإن هناك أربعة من إخواني من مؤسسي المؤتمر بما فيهم الأستاذ الدكتور/ عبدالرحمن غانم ويتواجد المشترك والمستقلون ويمثلهم الشخصية الوطنية أمين عام النقابة الدكتور/ محمد الظاهري، فهذا كلام مردود عليه، ولا وجود لأجندة حزبية، وأن النقابة لا يمكن أن تستجيب لأي ضغط من قبل أي حزب من الأحزاب، بدليل أن إخواننا من المؤتمر الحاكم في موقفهم الأخير المشرف قدموا انتماءهم النقابي على الانتماء الحزبي.

*مؤخراً تتهمكم رئاسة الجامعة بالتقصير في واجباتكم، وأيضاً رئيس الحكومة هدد باستبدالكم ببنجلاديشيين.. ما موقفكم من هذه التهم والتهديدات؟

-نحن في هذا الجانب نحتكم لقانون الجامعات ولائحته التنفيذية ولنظام أعضاء هيئة التدريس، ونحن في الهيئة الإدارية لن ندافع عن شخص يقصر في واجبه، وبالتالي هذه من مهام الأقسام، وعمادات الكليات، ورئاسة الجامعة، فإذا وجد شخص لا يقوم بواجبه بشكل أمثل نحن لن ندافع عنه، وعلى زملائنا في أعضاء هيئة التدريس أن يلتزموا بما هو وارد في القانون سواء في ما يخص أهداف الجامعة، ورسالة الجامعة التي تتمثل في ثلاثة محاور العملية التعليمية والبحث العلمي وخدمة المجتمع.

السؤال الذي يطرح نفسه هل بيئة الجامعة بيئة جاذبة ومحفزة أم بيئة طاردة، وعليه نحن نسعى في العمل النقابي، أن أهدافنا لا تتقاطع مع الإدارة، وإنما هي جزء من مؤسسة تسمى الجامعة، فالموظف والأستاذ وجد من أجل الطالب، وبالتالي عندما طالبنا بتطوير العملية التربوية والتعليمية من خلال تحسين المعامل وإيجاد معامل جديدة ومكتبات وتطوير المناهج، هذا في صلب العملية التربوية والتعليمية، ومن صلب واجبنا، فإذا كان عندهم أدلة أن الأساتذة لا يقومون بواجبهم، فعلى الجهات ذات العلاقة تطبيق عليهم ماورد في النظام والقانون.

*بين مفارقات حلول الحكومة، ومطالب النقابة تشير المعلومات ألا تلتقيا في ظل هكذا تفاهمات؟

- نحن لا نتهرب من الحلول، لكن ستجد بين يديك مصفوفة مطالب مستندة إلى مرجعياتها وآليات التنفيذ، نحن تقدمنا بالمطالب وحدد الزمن، وأرفقناها بالوثائق المستندة عليها هذه المطالب ثم قدمنا آلية التنفيذ متكاملة، وما كنا نأمل، والجلوس على طاولة الحوار لتحقيق هذه المطالب والاتفاق عليها لكي تكون عملية، وأضرب مثالاً كان هناك توجيه من نائب رئيس الجمهورية في إبريل 2004م بتوزيع 400 جهاز حاسوب، حتى هذه اللحظة لم يتم توزيعها، وقبله كان هناك هدية الرئيس وزع جزء منها ولم يوزع الجزء الآخر.

وثانياً التأمين الصحي نحن في النقابة ليس في أيدينا المال والقرار، بل الجامعة وفقاً لنص القانون تتكفل بالعلاج الداخلي والخارجي على نفقتها، فأين التهرب من الحلول التي قدمت، وسأضرب مثلاً آخر عن أجور أعضاء هيئة التدريس مقابل ساعات العمل في الدراسات العليا وبدل ساعات الموازي والنفقة الخاصة وبإمكان الجامعة دفع هذه المبالغ المستحقة والخاصة بأعضاء هيئة التدريس.

*عن أجور أعضاء هيئة التدريس لساعات الموازي تذكر رئاسة الجامعة بأن متوسطها الأفضل في المنطقة، والعالم هل هذا صحيح؟

- سمعت هذا الكلام.. وهذا غير صحيح، وبإمكانكم أن تعودوا إلى أجور الأساتذة.. لن نقول في دول النفط، ولكن في المتقاربة في مستوى الدخل مع اليمن، أجورهم مرتفعة ولديهم سكن آمن، وتأمين صحي، وأيضاً رسالة الجامعة ورؤيتها واضحة تجاه المجتمع وسوق العمل.

*تتحدثون عن فساد يلتهم إيرادات الجامعة دلل على ما تتحدثون بأرقام أو قضايا مسكوت عنها؟

- سأعطيك مؤشراً فقط على الإدارة التقليدية، ولن أستدل بأرقام.. عندنا عضو هيئة التدريس بعد حصوله على شهادة الدكتوراة يوجد نص في نظام أعضاء هيئة التدريس بأنه يستحق عضو هيئة التدريس راتبه من تاريخ مباشرته للعمل، ولو أخذت عينة من أعضاء هيئة التدريس العاديين من الخارج يطول بهم الأمر في إنجاز مثل هكذا معاملة وقد تصل إلى سنة أو تسعة أشهر حتى يحصل على راتبه بعد مروره بسلسلة من الإجراءات والتعقيدات الإدارية التي ينبغي أن تتجاوزها إدارة الجامعة، فيمر بمجلس قسم ولجنة استماع، ولجنة أكاديمية، ومحضر كلية أو مجلس كلية، ثم مجلس أكاديمي، ومجلس جامعة، وكما قلنا في حوار سابق: إنه يذهب إلى الخدمة المدنية لإصدار فتوى، وبعد ذلك للمالية بشأن الحصول على التعزيز، ويكون بذلك قد أمضى جزءاً كبيراً من وقته سعياً وراء المعاملة والأجدر أن يكون في قاعة الدرس، وهذا جزء من التعقيد الإداري الذي ينبغي أن يصحح.

وهناك شاهد آخر في قضية مناقشة رسائل شهادات الماجستير والدكتوراة، ورغم الأجر الزهيد إلا أن الأستاذ يظل يتابع أجر المناقشة من أربعة إلى خمسة أشهر، بينما في دول عربية ولن نقول أجنبية يتقاضى أجره فور المناقشة مباشرة، وهذا تعقيد إداري، وهناك أشياء أخرى في الجوانب الإدارية بحاجة إلى إعادة نظر، ونحن نستثمر هذا اللقاء ونقول بأننا نعلن موقفنا وتضامننا مع إخواننا الموظفين وهم الآن في حالة إضراب جزئي مطالبين بتحسين أوضاعهم المالية، وتأهيلهم علمياً لكي يرقى الأداء الإداري بما يتناسب مع الجامعة وسمعتها.

*تطالبون باستقلال مالي وإداري للجامعة في وقت توجد ثغرات قانونية، بالإضافة إلى ذلك تتهمون إدارات الجامعة المختلفة بالفساد ألا تخشون من نتائج مخيبة للآمال في حال نلت مرادكم؟

-نحن مع تطبيق نص قانوني من 1974م، وكذلك عزز في قانون الجامعات في 1977م بقرار مجلس القيادة يقول النص "الجامعات مستقلة علمياً وإدارياً ومالياً" وفي نفس هذا القانون إن للجامعة ميزانية مستقلة، وألا تتدخل أي وزارة في موازنتها، وهذا لا يعني تحقيق المطلب بألا توجد مراقبة كما يسميها ذوو الاختصاص بالمراقبة المصاحبة والمراقبة اللاحقة مع إعداد خطط يتم محاسبة الجامعة عليها، وفي حال وجود مفسد عليه أن يحال للجهات المختصة بالمحاسبة، أو يحال أي فاسد إلى القضاء . نحن عندما نطالب بالاستقلالية لا نحمي الفاسدين ولسنا من الناس الذين يتسترون على أي عنصر كان، لكن مبدأ الاستقلالية مبدأ أساسي وقانوني ونطالب بتطبيق القانون، وبالتالي لا يعني وجود مؤشرات فساد في الجامعة بأنها لا تحصل على عملية الاستقلال، فأي جامعة يراد لها النجاح لا بد أن تكون مستقلة وبعيدة عن أي ضغوط خارجية.

*أي جامعة يمنية تخضع لضغوط سياسة، ورئيس الجامعة ونوابه يتم تعيينهم بقرار سياسي، ومعظمهم من الحزب الحاكم، فمن أين تأتي الاستقلالية والجامعة واقعة تحت ضغوط خارجية شتى؟

-نحن في هذا الاتجاه، وحتى لا نظهر بأننا نطالب بأشياء تعجيزية، كان مبدأ الانتخاب معمولاً به وألغي هذا المبدأ، من انتخاب رؤساء الأقسام، والعمداء، ونواب رئيس الجامعة، ورئيس الجامعة وفقاً للشروط الواردة في قانون الجامعات اليمنية ولائحته التنفيذية، ثم بعد ذلك على رئيس الجامعة أن يختار واحداً ممن تنطبق عليهم الشروط في مرحلة التعيين، والآن هناك أشخاص لا تنطبق عليهم الشروط، بينما كان مبدأ الانتخاب يأخذ على سبيل المثال، يقول نص قانوني على أي شخص تقدم لرئاسة الجامعة بالحرف "ينبغي أن يكون قد مضى عليه بعد حصوله على شهادة الدكتوراة عشر سنوات في العمل الأكاديمي، وأن يكون بدرجة أستاذ، ونحن نتعامل مع نص ينبغي أن يكون سارياً على كل الجامعات من بينها جامعة صنعاء، وهذا النص من النصوص التي ينبغي احترامها، وفي أي ظرف علينا أن ندافع عن القانون، وشرف الجامعة.

*بحسب قانون الجامعات 60% من إيرادات الموازي تذهب للجامعي فهل تلمسون أثراً في مختلف كليات الجامعة لهذه المبالغ أثرا؟

-نحن طالبنا بأن عملية النظام الموازي، وقد بدأت معالجات المجلس الأعلى للجامعات والمشروع الذي قدم لوزير التعليم العالي إلى حد ما إذا طبق بشكل إيجابي يمكن أن يستفاد منه، لأن هدف التعليم الموازي خصص لتحسين البنية التحتية وتشجيع البحث العلمي، والهدف الثالث تحسين وضع عضو هيئة التدريس، وضع للثلاثة الأهداف، وتوجد تجاوزات بأنه لا توجد أموال للموازي للثلاثة الأهداف، نحن طالبنا في وضع حد لذلك.

*برأيك إلى أين تذهب إيرادات الموازي؟

-بحسب التقارير التي نشرت عن الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة يمكن لأي متابع معرفة أين تصرف هذه الأموال.

-لأكثر من مرة وفي احتجاجات عديدة عبرتم عن رفضكم لعسكرة الحياة الجامعية، في وقت تنفي إدارة الجامعة ذلك، وتعتبر تهويل الوضع بالعسكرة مجرد مزايدة سياسية.. كيف ترد؟

-إذا تعاملنا مع نص القانون أن هناك حرساً جامعياً، ومهمة الحرس المحافظة على المنشآت، لهذا تقدمنا من ضمن مطالبنا بإيجاد حرس مدني، تكون مهامه محددة وواضحة لا تتجاوز التدخل بشؤون الطلاب ولا تتدخل بشؤون الموظفين والأساتذة، وإنما مهمة الحرس الجامعي هو حماية المنشآت من التعرض لأي تخريب أو تكسير أو غيره.

ورجال الأمن أولاً هم إخواننا، لكن للأسف يعبأون تعبئة خاطئة ضد المؤسسة، وهم بحاجة إلى دورات توعية لتأهيلهم، وتوعيتهم بمهامهم حتى لا يتدخلوا في أمور الجامعة، ولو عملت استطلاعاً في الجامعة ستجد بأن معظم الشباب الذين يتواجدون في أبواب الكليات والجامعة هم شباب على وزارة الداخلية أن تأخذ بأيديهم وتأهيلهم تأهيلاً إيجابياً لا تزج بهم إلى معارك في أوقات تريدها هي ثم بعد ذلك تتخلى عنهم. والجندي في الأخير هو مواطن يجب أن يكون مسلحاً بالوعي، وليس بالضرورة أن تكون البندقية هي وعيه، بل يجب أن يكون مسلحاً بوعيه، وأن يكون حامياً لهذه المؤسسة، وبالتالي وجوده هو حماية للطالب والأستاذ والموظف وحماية للمنشأة.

*نائب رئيس الجامعة قال: إن حرس الجامعة لحماية مؤسسته، ولا يتعدى دورهم إلى إرهاب من في الحرم الجامعي، وأضاف بأن بعض الحوادث توظف سياسياً؟

-هم عليهم ألا يزجوا بالأمن في مثل هذه الأشياء، وعليهم أن يحددوا وظيفة الحرس الجامعي لحماية المنشأة ولا يستخدمونهم كأوراق ضغط على منتسبي الجامعة، ونحن على ثقة بأنه إذا أهل الحرس المدني الجامعي سيقوم بدوره في حراسة المنشآت، ولن يتعدى ذلك الدور. أما التوظيف السياسي للأحداث عليهم أن يرحموا مصطلح السياسة لأن علماء السياسة يقولون إن السياسة هي علم هندسة المجتمع، والسياسة هي علم إدارة مصالح المجتمع، فالسياسة هي علم وليست من المحرمات، وما يؤخذ في بعض الأحيان قد يكون هناك تعصب، قد يكون تعصباً لحزب، وقد يكون تعصباً لمذهب، أو قد يكون تعصباً لتخصص، أو قد يكون تعصباً لمنطقة جغرافية معينة، فهذا مرفوض ومنبوذ في لوائحنا وأنظمتنا كوننا شريحة من شرائح المجتمع، وإذا كان كل شيء يصمونه بالسياسة فهم يظلمون السياسة.

*يعاني طلاب بعينهم من إرهاب فكري يطالهم من قبل بعض أعضاء هيئة التدريس فأين أنتم من هذا؟

-أولاً ينبغي على الطالب والأستاذ، وحتى على رجالات الجامعة، وأعضاء النقابة الالتزام بنصوص القانون والدستور التي تكفل لكل مواطن حرية التعبير عن رأيه، وإذا وجدت ممارسات خاطئة من قبل فئة معينة لا يجب التعميم بهذا الخصوص، ونحن كهيئة إدارية لم نتلق أي شكوى، كون هناك مؤسسة تدافع عن الطالب ممثلة بالاتحاد العام لطلاب اليمن، وإذا وصلتنا شكوى ضد زملاء لنا، سيكون لنا موقف.

*لكن الأستاذ عضو في هيئة التدريس أولا؟

-حتى وإن كان أكاديمياً فهناك وسائل قانونية يجب اتباعها لو ثبتت مثل هذه الوقائع والإرهاب الفكري أن يجري التحقيق وقد يحال إلى مجالس تأديبية، وتكون النقابة ممثلة بهذه اللجان حاضرة فيها والإدارة حاضرة أيضا في مثل هذه القضايا.

ونستثمرها فرصة ونعلنها ": نقول لأبنائنا الطلاب من يمارس عليكم إرهاباً فكرياً، أو استبداداً أو فرض الرأي؛ عليه أن يلجأ للاتحاد، وقد يهدد الطلاب بالدرجات عليهم أن يفصحوا عن آرائهم وبالتالي سنكون نحن والاتحاد يدا واحدة لمنع هذه الظواهر.

*سمعنا عن تفاهمات بينكم ووزارة التعليم العالي، وأيضاً وجود توجيه رئاسي بحل المشكلة بينكم وبين رئاسة الجامعة؟

-نحن لسنا ضد أي حوار أو تواصل، بالعكس نعتبر زملاءنا المتواجدين في المجلس الأعلى للجامعات ومجلس الوزراء ينبغي أن يكونوا سنداً وعوناً لنا للحصول على الحقوق لأنه في الأخير كل هذه الحقوق ستعود عليهم بالنفع وهم أولاً وأخيرا أعضاء هيئة تدريس والمنصب الوزاري حالة مؤقتة، وبعض الوزراء أعضاء في النقابة، ونأمل منهم تبني هذه المطالب، ويدفعوا بها إذا أرادوا أن تهدأ الأمور، وتكون هناك إجراءات عملية على أرض الواقع.

*وماذا عن التوجيهات الرئاسية؟

-هناك توجيهات من دولة رئيس مجلس الوزراء بشأن حل بعض القضايا لكن التوجيه ذهب لحل قضية أراضي "بني الحارث" و"ضروان" التي تبعد 40 كيلو عن الجامعة، بينما توجيه رئيس الجمهورية وجهت بإعطاء أعضاء هيئة التدريس أرضاً قريبة من أماكن عملهم.

*بخصوص الأراضي قال لي رئيس الجامعة الدكتور/ خالد طميم، ونائبه الدكتور/ أحمد الكبسي بأنهم بدأوا بتسوير أراضي "بني الحارث" و"ضروان" وتواصلوا مع الداخلية بغرض الحماية؟

-ما زالت هناك مشاكل، وبحسب التوجيهات يطالبون وزير الداخلية بحماية أمنية حتى يتمكنوا من تسوير هذه الأراضي في "بني الحارث" و"ضروان".

*ممن تحميهم الداخلية؟

-بعض الشخصيات تدعي بأنها لها ملكيات في هذه الأراضي ونحن خير لنا أن نذهب إلى مذبح بدلاً من أن نذهب إلى أراض فيها مشاكل، وبعيدة عن أماكن عملنا.

*أنتم ترفضون تملككم قطع الأراضي في "بني الحارث" و"ضروان" وتفضلون أراضي "مذبح"؟

-بإمكان إدارة الجامعة والجمعية السكنية أن تذهب في هذا الاتجاه، لكن تعطي الأولوية لتسوير أراضي "مذبح|" لأننا لدينا توجيه من رئيس الجمهورية، ورسالة من اللواء الركن علي محسن الأحمر تفيد بعدم وجود مشاكل، ولدينا رسالة من رئيس الجامعة الأسبق الدكتور/ صالح باصرة للهيئة الإدارية بمنح أعضاء هيئة التدريس أرض سكنية بواقع عشر لبن سكن مع ثلاث لبن خدمات لكل عضو في هيئة التدريس هذه وثائق موجودة وتعزز أحقية أعضاء هيئة التدريس للحصول على اراضي مذبح.

*كلمة أخيرة؟

-نأمل من إخواننا الذين لديهم القدرة على معالجة مثل هذه المشاكل أن يستجيبوا لمطالبنا، وألا يجعلوا أبناءنا الطلاب عرضة لضياع جزء من أوقاتهم، لأنهم هم من يتحملون المسؤولية في حالة عدم الاستجابة، وشكراً لـ"الديار" ومحررها.

*الحوار ينشر بالتزامن مع صحيفة الديار