4 أضرار صحية قد تحدث عند تناولك الجبن قبل النوم مباشرة
8 علامات تدل على وجود جلطة دموية خطيرة
غارات مكثفة تضرب مواقع الحوثيين في تعز.. اشتباكات عنيفة في المسراخ وتصعيد عسكري يمتد إلى الجوف
مسؤول أردني سابق يفجّر مفاجأة: هجمات الحوثيين تكشف مخطط إيران ضد العرب!
ضربة عسكرية واسعة تهز الحوثيين.. 1732 عملية و900 عنصر خارج المعركة ضمن فجر اليمن
توكل كرمان تشارك في مؤتمر دولي ببراغ لمناقشة تداعيات الحروب وتراجع الثقة بالمؤسسات
توكل كرمان تدين الهجوم على مطار الملك خالد بالرياض وتدعو لاستعادة مؤسسات الدولة اليمنية
التحالف يتوعد الحوثيين برد حازم على استهداف مطار الملك خالد بالرياض
محافظ تعز يطلق نداءً عاجلاً لكسر الحصار الحوثي ويحذر من تهديد حياة ملايين السكان
استهداف مطار الملك خالد بصاروخ «كروز».. حريق يضرب صالة المسافرين بالرياض
هل ما قاله الرئيس اليمني علي عبد الله صالح من أن الحرب مع الحوثيين لو استمرت خمس أو ست سنوات لن يتنازل لهم؟ هو حديث مجازي أم يمكن للحرب أن تدوم بالفعل طويلا في تلك المناطق الجبلية الوعرة؟
الحقيقة لا أحد يحتمل حربا طويلة مهما كانت إمكانياته، بدليل أن قوة عظمى مثل الولايات المتحدة لم تحتمل أي حرب تتجاوز الخمس سنوات، واليمن نفسه مر بتاريخ متكرر من الحروب الطويلة الفاشلة، فالأتراك خرجوا يائسين من حربها، وعبد الناصر عجز عن التوغل وفضل الانسحاب مهزوما على الاستمرار فيها. فمقاتلة القبائل أو المتمردين، مثل الحوثيين، في مناطقهم مهمة عسيرة جدا. هذا النوع من الحروب يحتاج إلى ما هو أكثر من جيش مدجج حديث التسليح، يحتاج إلى إدارة سياسية فعالة في مناطق المعارك تعمل على استمالة كل الأطراف هناك إلى صف الحكومة والتضامن معها والقتال ضد المتمردين.
إنما إن لم تفلح القوات الحكومية في دحر قوة المتمردين خلال الأشهر القليلة المقبلة فإنها ستصبح عصية عليها لسنين طويلة. والرئيس اليمني، يدرك أنه يواجه أكبر تحد له ليس منذ توحيد اليمن كما يقال اليوم، بل هو أكبر تحد منذ قيام الجمهورية. يدرك أن هذه الجماعة لا تعمل لوحدها، وهناك مدد يصلها من الخارج، وأنها جزء من حرب إقليمية، والأكثر خطورة أنها تملك مشروعا سياسيا يستهدف العاصمة صنعاء، ولا يكتفي بكهوف الجبال المتمركزة فيها اليوم. وما هجومها الفاشل في يوم العيد الماضي على مدينة صعدة إلا خطوة باتجاه صنعاء.
لهذا عندما قال الرئيس إنه يختار الحرب على تقديم التنازلات، فهو محق طالما أن سقف المطالب الحوثية لا يزال غير واقعي ويمس بشكل أساسي وجود النظام الذي تعتبره الحركة الحوثية مرفوضا وتريد أن تحل محله. ومع الإقرار بأن الخيارات الأخرى، غير الحرب، معدومة في الوقت الحاضر، بعد فشل كل الوساطات وخرق الاتفاقيات، فإن الرئيس يملك ذخيرة لا تقل أهمية عن قوته العسكرية وهي تجربته الغنية في تعاملاته مع القبائل وعلاقاته بها. يمكن أن تلعب له الدور المكمل في عزل المتمردين والقضاء عليهم أكثر مما يستطيع الجيش أن يفعله لوحده في تلك المناطق الصعبة. الحوثيون من جانبهم حاولوا من قبل استمالة القبائل، لكنهم لم يفلحوا كثيرا، وهم يعلمون جيدا أنهم يحتاجون إلى تحقيق انتصارات معنوية، مثل احتلال مدينة صعدة الذي فشل. كان ذلك الهجوم هدفه إقناع المحيطين بأنهم قوة تماثل طالبان في أفغانستان قادرة على خلق مملكتها وتحقيق رقم صعب على السياسيين في الداخل والخارج تجاهله. إلا أن عجز الحوثيين حتى الآن عن التقدم يجعلهم مجرد ثلة متمردة ومشروع فاشل ويمكن بناء تحالف معاد لهم.
*نقلاً عن صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية

