آخر الاخبار

الشيخ حمود المخلافي يطلع العليمي على استعدادات المقاومة الشعبية وتحركاتها لتعزيز الجبهات وحسم معركة التحرير القوات الحكومية تحبط هجمات حوثية واسعة في تعز.. ومعارك عنيفة على جبهات الشقب والأقروض والضباب العليمي يبحث مع وزير الخارجية البريطاني تطورات فجر اليمن.. ولندن تتحرك لتشديد الرقابة على تهريب الأسلحة للحوثيين عملية فجر اليمن تكثّف ضرباتها ضد الحوثيين.. أكثر من 1290 استهدافاً وتحييد 430 عنصراً وتقدم جديد في مأرب معارك عنيفة في جبهات تعز ومأرب.. غارات جوية تستهدف الحوثيين ومقتل قائد عسكري بارز في حريب التقرير اليومي للقوات المسلحة.. تنفيذ 1292 عملية استهداف وتحقيق تقدم ميداني في مأرب اللجنة المنظمة لبطولة كأس آسيا 2027 في السعودية تحسم الجدل بعد أنباء تأجيلها قبائل خولان تتوعد بالدفاع عن كرامة أبنائها وتطالب بتحقيق محايد في مقتل شيخ قبلي ومرافقه «يسقط الحوثي» في شوارع صنعاء.. منشورات مجهولة تستنفر الأجهزة الأمنية تعرف عرف على أسعار الذهب في السعودية اليوم

بين قصف طيران التحالف وقصف ميليشيات الحوثي
بقلم/ محمد عبدالله القادري
نشر منذ: شهر و 29 يوماً
الإثنين 17 أغسطس-آب 2026 05:39 م
  

كانت ميليشيات الحوثي الإرهابية تتشدق بأن طيران التحالف العربي ارتكب جرائم بحق مدنيين وأطفال ومنشآت وغيرها.

 

صحيح أن هناك أخطاء، ولا تخلو أي حرب من أخطاء، ولكن هناك فرق بين المتعمد وغير المتعمد.

 

قامت ميليشيات الحوثي بقصف مدينة مأرب بستة صواريخ باليستية خلال ليلة واحدة فقط، استهدفت أحياء سكنية وأطفالًا ونساءً ونازحين.

 

وقبلها، قصف استهدف نازحين في منطقة الميل.

 

تخيل ستة صواريخ باليستية في ليلة واحدة، كل ضحاياها مدنيون، جعلت المدينة المحتضنة للنازحين الفارين من بطش الحوثي وإرهابه وتهجيره، من أطفال ونساء، يعيشون في رعب وهول، بل وسقط منهم ضحايا وجرحى.

 

وقبلها، كم من جرائم حوثية تمثلت في قصف عشوائي على أحياء مدنية في تعز، هدمت منازل مواطنين، وقتلت أطفالًا ونساءً وكبار السن وغيرهم.

 

كم قتلت قناصة الحوثي من عابري الطريق، بل استهدفت في تعز حتى المساجد وقتلت مصلين.

 

طيران التحالف كان يستهدف المواقع العسكرية الحوثية وبعض منازل القيادات، وقبلها كانت الدولة الشرعية والتحالف أيضًا قد أصدرا بيانًا يدعو المواطنين إلى عدم الاقتراب من المواقع الحوثية العسكرية ومنازل قياداتهم، ولكن لأن الميليشيات تستخدم المواطنين كدروع بشرية، أجبرت المواطنين على المكوث بجانب مواقع مستهدفة، فسقط بعض الضحايا.

 

أيضًا، حوّلت الميليشيات الحوثية بعض الضربات الناجحة لطيران التحالف على عناصرها إلى ادعاءات بأنها استهدفت مواطنين.

 

مثلًا، عندما قام الطيران بقصف تجمعات لعناصر حوثية اجتمعت في مقهى استراحة في أرحب، منتظرةً ناقلات حوثية تأتي لنقلها إلى الجبهات، كانت الضربة ناجحة، ولكن الميليشيات ادعت أن أولئك عمال يعملون في القات، وأظهرت شهودًا، والذين كانوا حوثيين أيضًا، لتسجيل شهاداتهم عبر القنوات التابعة لها، وكلفت ناشطيها الحقيقيين بمخاطبة المجتمع الدولي.

 

القصف والحصار الذي فرضه الحوثي على مأرب وتعز لا يشبهه إلا ما تفعله إسرائيل في غزة.

 

قامت ميليشيات الحوثي الإرهابية بقصف ميناء المخاء حتى أُخرج الميناء عن الخدمة.

 

الهدف كان الميناء.

 

هل رأيتم طيران التحالف من قبل قام بقصف ميناء الحديدة حتى أخرجه عن الخدمة؟ بل بالعكس، التحالف والشرعية تركا ذلك الميناء لدواعٍ إنسانية، رغم أن الحوثي يستخدمه لجني أرباح اقتصادية تدعمه في الحرب والحصول على أسلحة عسكرية مهربة.

 

قصف الحوثي ميناء الضبة وحرم الدولة الشرعية من نسبة 70% من إيراداتها، ولم تقم الدولة بالرد وقصف أي ميناء تحت سيطرة الحوثي.

 

لو كان يعرف الحوثي أن الشرعية سترد وتقصف أي ميناء تحت سيطرته، لما تجرأ على قصف ميناء الضبة.

 

استهداف الحوثي لميناء المخاء هدفه تعز، واستهداف الاقتصاد للدولة الشرعية، وخدمات المواطنين، وخنق تعز وتكثيف حصارها.

 

لو كان الهدف عسكريًا، لقام باستهداف المعسكرات في المخاء، لا الميناء.

 

لا يشبه الحوثي في قيامه بقصف ميناء المخاء إلا إسرائيل عندما قصفت ميناء الحديدة، والسبب هو الحوثي طبعًا؛ لأنه من جلبهم ليستغل المتاجرة بالقضية الفلسطينية. وكان يفترض حينها أن يقوم الحوثي بقصف ميناء إيلات وإخراجه عن الخدمة لو كان صادقًا في وقوفه مع غزة، ولكنه لم يفعل؛ لأنه في الحقيقة ينظر إلى تعز ومأرب مثلما تنظر إسرائيل إلى غزة، وكلاهما يتشابهان في النظرة وفي الفعل أيضًا.