تطورات ميدانية متسارعة بتعز.. القوات الحكومية تستعيد مواقع وتضرب تحركات حوثية
المقاومة الوطنية: معارك الساحل الغربي خُطط لها منذ أشهر والهدف كان السيطرة على باب المندب
الحوثيون يتواصلون مع واشنطن ويتوسلون ترامب بالتوقف عن قتالهم..
أكذوبة الموت لأمريكا: واشنطن تقول إنها أجرت محادثات مباشرة مع الحوثيين
السعودية تكشف لأول مرة ما وراء برنامجها النووي.. «ليس في المخابئ وأعماق الجبال»
مسدسات صينية تهدد إسرائيل: بعد «البيجر» اللبناني: فوبيا «الكاميرات الذكية» تصل الأردنيين
الذهب يترنح وتتراجع أسعاره.. مؤشرات تنذر بمزيد من الانخفاض
قرار مفاجئ يشعل أزمة حسام حسن.. مصر تمنع زوجته من الظهور الإعلامي لأجل غير مسمى
اليابان تصعّد لهجتها ضد الحوثيين وتتعهد بتعزيز قدرات خفر السواحل اليمني لحماية باب المندب
مصر ترفض مقترحًا للحوثيين بشأن الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر
أبعاد التوظيف الإيراني للجغرافيا اليمنية في البحر الأحمر
تشكل التصريحات الأخيرة لقائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني مؤشراً واضحاً على طبيعة العلاقة التبعية التي تربط النظام الإيراني بمليشيا الحوثي الإرهابية، إذ تعكس مستوى غير مسبوق من الوصاية السياسية والعسكرية على قرار الجماعة، وتؤكد أن اليمن بات جزءاً من حسابات المشروع الإيراني الإقليمي أكثر من كونه دولة ذات سيادة تمتلك قرارها الوطني، وهو ما ينسجم مع مسار بدأ منذ انقلاب سبتمبر 2014 وتكرس عبر سنوات من الدعم العسكري وتهريب الأسلحة والخبراء والطائرات المسيّرة والتدريب ونقل التقنيات القتالية إلى المليشيا.
وتتعارض الرواية الإيرانية بشأن ما تصفه بـ"حصار اليمن" مع الوقائع الموثقة على الأرض، فقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2216، أدانت الانقلاب الحوثي وعمليات تهريب الأسلحة الإيرانية إلى الجماعة، وأكدت أن المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة إيرانيًا هي من تحاصر المدن وتقنص الأطفال وتلغم المنازل وتهدم المساجد، بينما استمرت حركة السفن التجارية والوقود والمواد الغذائية عبر موانئ الحديدة في نقل حمولاتها، كما تواصلت الرحلات الجوية من مطار صنعاء منذ دخول الهدنة الأممية حيز التنفيذ في أبريل 2022، قبل أن تعرضه للقصف وتختطف طائرات الحجاج، الأمر الذي يكشف أن خطاب المظلومية الذي تروج له طهران والحوثيون يُستخدم لتبرير استمرار المشروع العسكري وتوزيع الأدوار في حصار الممرات المائية الدولية، وإخفاء مسؤولية الجماعة عن تعميق الأزمة الإنسانية والاقتصادية في اليمن.
ولم يقتصر الدور الإيراني على دعم الانقلاب، بل امتد إلى توظيف الجغرافيا اليمنية في صراع إقليمي أوسع، حيث تحولت الهجمات التي استهدفت الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب إلى أداة ضغط تخدم المصالح الاستراتيجية لطهران، في وقت تمر عبر هذه المنطقة نسبة تقارب 12 في المائة من التجارة العالمية، وهو ما جعل الأمن البحري مرتبطاً بصورة مباشرة بإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة اليمنية، باعتبار أن استمرار سيطرة المليشيا يمنح إيران ورقة تأثير تتجاوز حدود اليمن إلى الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.
وفي المقابل، برزت المملكة العربية السعودية كأحد أبرز الداعمين لاستقرار اليمن من خلال برامج الإغاثة والتنمية وإسناد مؤسسات الدولة الشرعية في كل المجالات، إلى جانب تحركها السياسي والدبلوماسي عربيًا ودوليًا لدعم القضية الفلسطينية وحشد الاعتراف الدولي بها وهو مسار يعكس نهجاً قائماً على تعزيز الاستقرار والحلول السياسية، في حين تواصل إيران الاستثمار في مآسي الشعب الفلسطيني الذي تركته يواجه مصيره أمام القصف الصهيوني الغاشم في قطاع غزة، بينما ربطت مصيرها ومستقبلها بمستقبل مليشياتها في لبنان متجاوزة بذلك شعار "القدس" الذي تضلل من خلاله شعوب المنطقة.
