الحكومة اليمنية تكشف تفاصيل إحباط المخطط الإيراني في صنعاء
السودان على صفيح ساخن.. الجيش يطوق الجنينة ويتقدم في دارفور والنيل الأزرق وسط تصاعد غير مسبوق
تصعيد خطير في الخليج.. الكويت تعلن اعتراض عشرات الصواريخ والمسيّرات وتؤكد إصابة عسكريين إثر هجوم إيراني
الذهب يتراجع بعد موجة صعود قوية.. النفط والفائدة الأمريكية يقلبان موازين الأسواق!
حزب البعث القومي في اليمن يدعو لتحرك دولي ضد إيران ويطالب بحسم عسكري لإنهاء انقلاب الحوثيين
أول اتهام رسمي لسلطنة عمان بالتواطؤ مع الحوثيين في اليمن.. وهذه الدلائل
بريطانيا تدعو مجلس الأمن للتحقيق في الرحلات الإيرانية التي اخترقت الأجواء اليمنية دون إذن الحكومة
من الاختطاف إلى التهديد بنشر الصور.. محامية يمنية تكشف أساليب الحوثيين لابتزاز النساء في الفلل الخاصة..
موقف امريكي بشأن التصعيد الحوثي الإيراني الأخير في اليمن
موقع أمريكي: السعودية تستعد لعملية «غير عادية» ضد الحوثيين بدعم مباشر من ترامب ومحمد بن سلمان يتلقى الدعم
لم يكن الدور النضالي الذي اضطلعت به محافظة مأرب في مواجهة المليشيات الحوثية دورًا عابرًا أو ظرفيًا، بل كان دورًا مفصليًا شكّل نقطة الارتكاز الأساسية لمعركة الدفاع عن الجمهورية والدولة اليمنية. فقد تحولت مأرب إلى قلعة للمقاومة، وحصن منيع، وسدٍّ صلب أوقف موجة التمدد الحوثي في الوقت الذي كانت فيه المحافظات تتساقط الواحدة تلو الأخرى، وصولًا إلى العاصمة صنعاء ومناطق أخرى كان يُفترض أن تكون خطوط المواجهة الأولى وقلاع التصدي للمشروع الانقلابي.
وفي تلك المرحلة الحرجة من تاريخ اليمن، أعلنت مأرب موقفها المقاوم بوضوح وثبات، ونجحت في توحيد مختلف القوى والمكونات المأربية تحت راية المقاومة الشعبية، فأنشأت المطارح القبلية، وحشدت رجالها، وأعدّت عدتها وعتادها، واستنفرت كل إمكاناتها دفاعًا عن الجمهورية والهوية الوطنية.
وكانت أولى المعارك الفاصلة التي أوقفت زحف الحوثيين هي معركة قانية عام 2015م، حين تصدى أبناء مأرب لمحاولات التقدم نحو المحافظة، في وقت كانت فيه موازين القوى تميل لصالح المليشيات، وكانت الدولة ومؤسساتها تمر بأصعب مراحلها.
لقد شكّلت الأشهر الستة الممتدة من تأسيس المطارح القبلية وحتى انطلاق عملية عاصفة الحزم المرحلة الأهم والأخطر في مسار الحرب؛ ففي تلك الفترة حافظت مأرب على صمودها رغم قلة الإمكانات وشدة الظروف، وأسهمت بشكل مباشر في إفشال مشروع السيطرة الكاملة على اليمن، وأعادت الأمل إلى الأحرار في مختلف المحافظات للالتحاق بالمقاومة، كما وفرت الأرضية الصلبة التي مكّنت الأشقاء في التحالف العربي من التدخل والمساندة، وهو ما كان ليتحقق لولا صمود مأرب وثبات رجالها.
ولم تقتصر مساهمة مأرب على الدفاع والصمود، بل تحولت إلى منطلق رئيسي لعمليات التحرير في مختلف الجبهات، وورشة وطنية لإعادة بناء مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية. ومنها انطلقت تشكيلات الجيش الوطني، وفيها أعيد تنظيم القدرات الوطنية التي واصلت معركة استعادة الدولة.
إن مأرب لم تؤدِّ دورًا في الحرب فحسب، بل صنعت ملحمة وطنية متواصلة، وكتبت واحدة من أبرز صفحات النضال اليمني المعاصر. وبدون مبالغة، فقد كانت حجر الزاوية في بقاء الجمهورية والشرعية اليمنية؛ إذ لم يؤدِّ سقوط صنعاء، ولا حتى سقوط العاصمة المؤقتة عدن في مرحلة من المراحل، إلى انهيار مشروع الدولة طالما بقيت مأرب صامدة. ولهذا استحقت أن تُوصف بأنها العاصمة الفعلية للجمهورية في زمن الحرب، والحاضنة الكبرى للمقاومة، والركيزة التي حفظت لليمنيين أملهم في استعادة دولتهم وجمهوريتهم.