الأمم المتحدة تشعر بقلق بالغ
وفد الصليب الأحمر يفاجأ بمستوى خدمات مركز الأطراف الصناعية في مأرب ويشيد بنتائجه المتميزة
المربع الذهبي يشتعل في مأرب.. أربع أندية تتصارع على بطاقتي نهائي دوري الدرجة الثالثة
بعد معارك كروية مثيرة.. الوحدة والوطن والعرش والقردعي في نصف نهائي دوري مأرب
بدء عملية عسكرية واسعة لتحرير ''الكدحة'' غرب تعز
تحذير لإعلاميي وناشطي تعز: يمنع النشر الفوري لأي معلومات أو صور أو مقاطع أثناء العمليات العسكرية
الضالع تفاجئ الجميع بنتيجة استثنائية.. طالبتان ضمن أوائل الجمهورية ومحافظ المحافظة يعلن دعماً بـ100 ألف ريال سعودي
هيئة علماء اليمن تصدر بيانًا شرعيًا حاسمًا: مواجهة الحوثيين واجب شرعي.. وتدعو المجلس الرئاسي إلى تحريك كافة الجبهات والمضي نحو التحرير الكامل
توقيع اتفاقية مشروع الربط الشبكي الكهربائي بين ظفار العمانية والمهرة اليمنية
الرئيس يتحدث عن ''حسابات خاطئة'' ستفتح على الحوثيين أبواب السقوط الشامل ويؤكد: تعز لن تكون ممراً أمنًا
إن أخطر ما يواجه القضية الوطنية ليس فقط سلاح المليشيات ولا فساد السلطة، بل ذلك الانفصام الفادح بين مأساة الداخل ورفاهية الخطاب القادم من الخارج؛ بين شعبٍ يطحنه الجوع والخوف وانهيار الدولة، ونخبةٍ تقيم في العواصم، وتتكلم عن الوطن من مسافة آمنة، بعد أن صارت إرادتها معلّقة بكشف راتب، أو مكرمة، أو منحة، أو دعوة سفر.
لقد تحوّل جزء واسع من نخبة الخارج إلى طبقة سياسية مؤجرة الوعي؛ تتبدل مواقفها بتبدل المموّل، وتعلو حماستها أو تخفت بحسب اتجاه المكرمة. لم تعد القضية عندها هي اليمن، بل مصدر الدخل. ولم يعد معيارها هو معاناة الناس، بل سلامة العلاقة مع هذه العاصمة أو تلك.
والمفارقة المؤلمة أن بعض هذه النخبة لا ترى بأسًا في راتب يأتي من عاصمة، لكنها تجرّم راتبًا يأتي من عاصمة أخرى؛ لا لأنها أكثر وطنية، بل لأنها تمارس الارتهان بانتقائية أخلاقية فاضحة. فهي تحلّل تبعيتها، وتحرّم تبعية غيرها، وتلبس العجز ثوب الحكمة، والصمت ثوب الواقعية، والارتزاق ثوب الدبلوماسية.
وهكذا صار الوطن محاصرًا بين نخبة خارجية مدجّنة بعطايا الأشقاء ومكارم الأعداء، ونخبة داخلية فاسدة تنهش ما تبقى من موارده. الأولى تفرّغ القضية من معناها، والثانية تفرّغ الدولة من مضمونها، وبينهما يقف الشعب وحيدًا، يدفع ثمن حرب لم يخترها، وقيادة لم تنقذه، ونخبٍ تتحدث باسمه وهي أبعد ما تكون عن وجعه.
إن الخطر الحقيقي يبدأ حين تتحول النخبة من ضميرٍ للأمة إلى وسيطٍ للمصالح، ومن صوتٍ للناس إلى صدى للمانحين. وعندها لا يعود سقوط الوطن نتيجة مؤامرة خارجية فقط، بل ثمرة طبيعية لنخبةٍ باعت استقلالها، ثم أرادت من الشعب أن يصدق أنها ما زالت تملك قرارها ..
